بعد ٣ ايام بس من جوازي ج١ منال علي
الجزء الاول
بعد ٣ أيام بس من جوازي، حماتي دخلت أوضتي بمفتاح أنا عمري ما شوفته وبعدها حصل موقف قدام جوزي خلاني أحس إني مش مرتاحة في بيتي
أنا اسمي سارة، عندي ٢٧ سنة، ومتجوزة محمود بقالنا تلات أيام بس.
تلات أيام!
يعني لسه حتى ما لحقتش أحفظ مكان كل حاجة في البيت، ولا عرفت عيلة جوزي كويس، ولا بدأت آخد على حياتي الجديدة.
حكايات منال علي
بس كنت متخيلة إن أصعب حاجة هقابلها بعد الجواز هي إني أتعود على بيت جديد وناس جديدة.
ماكنتش أعرف إن أصعب حاجة هتكون إني أحاول أفهم أنا مرات مين بالظبط.
محمود كان ابن ناس، واشتغل في شركة مقاولات في مدينة نصر، وأنا اتجوزته بعد فترة خطوبة سنة تقريبًا.
أهلي كانوا ساكنين في إمبابة، وأهله في بيت عيلة قديم في شبرا.
بيت كبير من البيوت اللي أول ما تدخلها تحس إن كل واحد فيه عارف أخبار التاني قبل ما هو نفسه يعرفها.
الدور الأرضي كان لحماتي أم محمود وأبو محمود.
الدور التاني كان لأخته الكبيرة وجوزها وعيالها.
والدور التالت كان شقة محمود وأنا.
وكنت مبسوطة جدًا أول ما عرفت إننا هنعيش
لوحدنا في شقتنا فوق، وقلت لنفسي
أهو بيت عيلة، بس أنا ومحمود لينا شقتنا وخصوصيتنا.
يا ريتني ما قلت الجملة دي.
حصري على صفحه روايات واقتباسات
تالت يوم بعد الفرح، صحيت بدري.
محمود كان نايم جنبي، وأنا نزلت المطبخ الصغير أعمل له فطار قبل ما ينزل الشغل.
كنت بعمل له بيض وبطاطس، وحاطة الشاي على النار.
كنت لسه ببتسم وأنا بفكر في كلامه اللي قالهولي قبل ما ينام
أنا محظوظ بيكي يا سارة.
وفجأة
سمعت صوت المفتاح في باب الشقة.
وقفت.
بصيت ناحية الباب.
المفتاح لف مرة.
وبعدين الباب اتفتح.
دخلت حماتي.
أم محمود.
كانت شايلة كيسين خضار، وفي إيدها مفتاح.
أنا بصيت للمفتاح.
وبعدين بصيت لها.
وقلت باستغراب
حكايات_منال_علي
صباح الخير يا ماما إنتي دخلتي إزاي؟
قالت بمنتهى الهدوء
بالمفتاح يا حبيبتي.
قربت منها.
مفتاح إيه؟
رفعت المفتاح قدامي.
مفتاح شقتكم.
ضحكت ضحكة صغيرة وأنا بحاول أستوعب.
بس أنا ما اديتكيش مفتاح.
قالت
محمود اداني واحد.
حسيت بحاجة اتقبضت جوايا.
طب ماكانش ممكن يقولي؟
بصتلي باستغراب.
هو لازم يستأذن مراته قبل ما يدي أمه مفتاح بيته؟
الجملة ضايقتني.
بس سكت.
قلت لنفسي
لسه أول أسبوع بلاش مشاكل.
حطت الأكياس على السفرة وبدأت تلف في الشقة.
فتحت التلاجة.
بصت في دولاب المطبخ.
وبعدين دخلت أوضة النوم.
وقفت عند الدولاب وفتحته.
أنا دخلت وراها بسرعة.
ماما، حضرتك بتدوري على حاجة؟
قالت
بشوف هدوم ابني.
هدومه كويسة.
أنا بس بطمن.
ابتسمت بالعافية.
حاضر.
خرجت من الأوضة، لقيتها واقفة قدام تسريحة صغيرة كنت حاطة عليها حاجاتي.
مسكت برفان.
قلبته في إيدها.
وقالت
إنتي بتجيبي الحاجات دي بكام؟
عادي يعني على قد مقدرتي.
حطته مكانه.
من النهارده وفري.
بصيت لها.
ليه؟
محمود لسه بادئ حياته، والفلوس مش لعبة.
ما رديتش.
وفجأة باب الأوضة اتفتح.
محمود خرج وهو بيفرك عينه.
أول ما شاف أمه، ابتسم.
ماما؟ إنتي هنا؟
قالت
أمال أكون فين؟ جايالك أشوفك.
راح حضنها.
وأنا وقفت مكاني.
كنت مستنية يقول لها
دخلتي إزاي؟
لكن لأ.
ولا حتى استغرب.
بالعكس، قال
حلو إنك جيتي.
بصيت له.
محمود، ماما دخلت بالمفتاح.
قال بمنتهى البساطة
آه، أنا اديتهولها.
من غير ما تقولي؟
حكايات منال علي
بصلي باستغراب.
يا سارة دي أمي!
سكت.
أمي أنا كمان كان ممكن أديها مفتاح.
بس كنت هقول لجوزي الأول.
الموضوع مش مفتاح.
الموضوع إحساس.
إحساس إن حد دخل بيتي وأنا مش عارفة.
قعدنا نفطر.
وأنا حطيت الأكل اللي عملته.
حماتي بصت للأطباق وقالت
إنتي بتعملي الفطار كده؟
قلت
آه، هو محمود بيحب البطاطس والبيض.
ضحكت.
ابني مش بيحب الأكل ده.
محمود دخل بسرعة
لا يا ماما، بحبه.
قالت
بتحبه عشان لسه متجوز جديد.
وبعدين بصتلي وقالت
هعلمك الأكل اللي ابني بيحبه.
ابتسمت.
حاضر.
بعد الفطار، حماتي قامت وقالت
سارة، تعالى معايا المطبخ.
دخلت وراها.
قالت
من بكرة هتعملي الغدا بطريقة معينة.
حاضر.
ومحمود مش بياكل متأخر.
حاضر.
ويوم الجمعة الغدا تحت عندنا.
قلت
طبعًا.
بصتلي.
وطبعًا دي معناها إيه؟
ضحكت.
يعني حاضر.
سكتت شوية وبعدين قالت
وبالمرة، مفتاح الشقة يبقى معايا.
هنا مقدرتش أسكت.
لا يا ماما.
وشها اتغير.
نعم؟
يعني أنا مش مرتاحة إن حد يبقى معاه مفتاح غيري ومحمود.
قالت ببرود
أنا أم جوزك.
وأنا مقدرة ده، بس دي خصوصيتنا.
خرج محمود من الصالة في اللحظة دي.
حماتي بصت له.
وبعدين قالت
مراتك مش عايزة تديني مفتاح.
محمود بصلي.
إنتي قولتي كده؟
أيوه، عشان
قاطعني
سارة، دي أمي.
بدأ صوتي يعلى غصب عني.
وأنا ما قولتش إنها مش
لمحة نيوز