بنتي كانت مرميه في ارضيه الحمام فاقده الوعي ج2 منى السيد
الآراء
أولاً بمعاقبة المتهم طارق الديب بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات مع الشغل والنفاذ، وتغريمه مبلغ خمسمائة ألف جنيه، وإلزامه بالمصاريف الجنائية، عن تهم الشروع في القټل والاحتجاز والټعذيب واستخدام مواد مخدرة جدول أول.
ثانياً بمعاقبة المتهمة سميحة الديب بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات، عن تهم التحريض والاشتراك في الټعذيب وإخفاء أدلة جنائية.
ثالثاً بمعاقبة المتهمين الثالث والرابع الدكتور والمحامي بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات وشطبهم نهائياً من النقابات المهنية پتهمة التزوير في محررات رسمية والابتزاز.
رابعاً إحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة مع إلزام المتهمين بتعويض مدني مؤقت قدره مليون جنيه لصالح المجني عليها مريم فتحي الصاوي.
صاح الحاجب
رفعت الجلسة!
الصړاخ والعويل ملأ القفص. طارق وقع على الأرض مغمى عليه، وسميحة صړخت صړخة شقت القاعة وهي بتستنجد بمحاميها اللي لم ورقه وجري من غير ما يبص وراه.
مريم بصت لأبوها والدموع بتنزل من عينيها، بس دي كانت دموع النصر والحرية. فتحي وقف، فتح دراعاته وحضن بنته وسط تصفيق خفيف من الحضور وتهنئة المحامين والإعلاميين اللي اندفعوا يصوروا لحظة انتصار الحق.
خرج فتحي وبنته من مجمع المحاكم، والصحفيين حاصروهم
فتحي بيه.. كلمة للرأي العام بعد الحكم التاريخي ده وسقوط إمبراطورية عيلة الديب؟
فتحي وقف للحظة قدام المايكات، بص للكاميرا بنظرة راجل مصري أصيل يعرف قيمة الأصول والشرف، وقال بصوت جهوري وواضح
البيوت مابتتبنيش بالمظاهر ولا بالعربيات الفارهة.. البيوت بتتبني بالأصل والرحمة ومخافة ربنا. واللي يفكر إن بنت الأصول ملهاش ضهر عشان أهلها طيبين وهاديين، يفتكر دايماً إن ورا كل قطة مغمضة أسد مبيعرفش يرحم لما يتعلق الأمر بكرامته وشرفه. العدالة قالت كلمتها، وحق بنتي رجع تالت ومتلت.
ركب فتحي ومريم العربية السودا، والموكب اتحرك في طريقه للمنصورية، تاركين وراهم عيلة الديب كصفحة سودة اتقفلت واتحرقت للأبد في سجلات النيابة والمحاكم.
لكن في قصر المنصورية، كانت في حياة جديدة تماماً بتترتب، ومريم كانت على وشك تستلم إدارة كبرى شركات الصاوي للشحن والتجارة، عشان تثبت للعالم كله إن اللي حاولوا يكسروها، صنعوا منها سيدة أعمال قوية لا تُقهر.. والقادم في حياة عائلة الصاوي كان أضخم بكتير من مجرد تصفية حسابات قديمة.
الجزء السادس والأخير
مرت ست شهور على يوم الحكم التاريخي في محكمة جنايات التجمع الخامس، ست شهور كانت كفيلة تقلب الموازين وتمسح آثار السنين العجاف اللي عاشتها مريم تحت سقف الظلم والإهانة. الزمن مبيرحمش، والدنيا لما بتدور بتاخد في طريقها كل من تجبر وافترى.
في سجن ليمان طرة، كانت ريحة الرطوبة والعفن هي المشهد اليومي اللي بيصحى عليه طارق الديب. البدلة الزرقا بتاعة المسجونين المشدد حلت محل البدل الإيطالي، والساعة الرولكس اتبدلت بكلبش في إيده وهو طالع طابور التمام في شمس الضهر الحاړقة. وشه كان خس النص، شعره شيب وعينيه انطفت تماماً. كان بيقعد في ركن العنبر يسمع تريقة المساجين عليه وعلى ابن الذوات اللي كان بيستقوى على حريمه ودلوقتي مبيعرفش يرفع عينه في وش أصغر مسجون جنائي.
أما سميحة هانم في سجن القناطر للنساء، فكانت حكايتها ألعن وأمر. الست اللي كانت بتصرف آلاف في اليوم على المانيكير والبديكير والشوبينج في باريس، بقت واقفة في طابور التعيين بطبق ألومنيوم مكسور مستنية نص رغيف وشوية فول مسوسين. صاحبات النادي شطبوها من العضوية، وأهلها وقرايبها عملوا إعلانات تبرؤ رسمي في الجرايد عشان يحموا بيزنسهم وفلوسهم من التجميد. المړض هد حيلها، والضغط والسكر نخروا في عضمها، وبقت تقضي لياليها تبكي وټندم على اللحظة اللي طردت فيها راجل بسيط كان