الملياردير الى مثل انه سافر

أخوك كان عايز أكتر من الفلوس.
كان عايز كل حاجة تملكها بما فيها بناتك.
عمر وقف عن القراءة.
عينيه امتلأت بالدموع.
كمل
لو حصل لي حاجة، أوعى تثق في أي حد يقول لك إنها كانت حادثة.
أنا ما متّش بالصدفة.
أنا اتقتلت.
سقطت الورقة من إيده.
نورا بدأت تبكي.
عمر همس
مين قتلها؟
نورا أشارت للفلاشة.
الحقيقة هناك.
بعد دقائق، كانت الفلاشة شغالة على شاشة المراقبة.
ظهر تسجيل قديم.
زوجة عمر كانت جالسة في نفس المكتب.
وكانت بتتكلم مع رجل.
الصوت واضح.
الرجل قال
لو مشيتي في الموضوع ده، عمر هيعرف كل حاجة.
زوجته ردت
وهخليه يعرف.
الرجل اقترب من الكاميرا.
عمر اتجمد.
كان أخوه.
لكن التسجيل لم يكن من سبع سنوات.
التاريخ الظاهر على الشاشة كان قبل ثلاثة أيام فقط.
عمر قام واقفًا.
مستحيل.
نورا بصت للشاشة وهي ترتعش.
هو عايش.
في نفس اللحظة، دوّى صوت ارتطام قوي في الطابق السفلي.
رئيس الأمن سحب سلاحه واتجه للباب.
لكن عمر أوقفه.
البنات الأول.
جرى عمر ناحية أوضة بناته.
الباب كان مفتوحًا.
السريران فاضيان.
سلمى!
ليلى!
لا رد.
قلبه وقع.
وفجأة سمع صوتًا من السماعة الموجودة في الممر.
صوت رانيا.
لو عايز تشوف بناتك تاني تعالى لوحدك.
عمر شد على أسنانه.
رانيا!
ضحكت.
دلوقتي عرفت ليه كنت بخليك تصدق إن نورا هي المشكلة؟
عمر سأل
البنات فين؟
مكان آمن.
لو لمستي شعرة منهم
متقلقش. أنا مش اللي هاخدهم.
ثم سكتت لحظة.
وأضافت
الشخص اللي هياخدهم إنت تعرفه كويس.
عمر خرج من الغرفة.
رئيس الأمن قال
نعمل إيه؟
عمر رد
ولا حركة.
بس البنات
قلت ولا حركة.
فتح باب الفيلا بنفسه.
كان الظلام مالي الحديقة.
وعلى بعد أمتار، كانت عربية سوداء واقفة.
بابها الخلفي مفتوح.
ثم ظهر رجل من خلفها.
عمر لم يتحرك.
الرجل قال
وحشتني يا أخويا.
عمر حس إن الدم اتجمد في عروقه.
أخوه كان واقف قدامه.
حي.
بعد سبع سنوات من إعلان وفاته.
عمر قال بصوت مبحوح
إنت قتلت مراتي؟
أخوه ابتسم.
هي كانت هتبوظ كل حاجة.
وخطفت بناتي؟
لا.
أشار إلى رانيا.
هي اللي خطفتهم.
رانيا بدأت تصرخ
إنت وعدتني!
ضحك.
وأنا وعدتك إيه؟
رانيا فهمت متأخرًا.
قلت إنك هتتجوزني بعد ما تاخد الفلوس!
قال ببرود
إنتِ كنتِ مجرد أداة.
ثم التفت لعمر.
لكن إنت كنت دايمًا المشكلة.
عمر قال
فلوسي مش هتوصلك.
أخوه ابتسم.
أنا مش عايز فلوسك.
وسكت.
ثم قال
أنا عايزك تخسر كل حاجة زي ما أنا خسرت كل حاجة بسببك.
وفجأة
اشتغلت أنوار الفيلا كلها.
عشرات رجال الأمن ظهروا من الحديقة.
أخو عمر اتجمد.
رانيا صرخت.
عمر ابتسم للمرة الأولى.
كنت فاكر إني جيت لوحدي؟
ظهر رئيس الأمن خلفه.
كل مداخل الفيلا مقفولة يا فندم.
أخو عمر حاول يهرب.
لكن الشرطة دخلت من البوابة في اللحظة نفسها.
رانيا وقعت على الأرض.
وبدأت تصرخ
أنا ماعملتش حاجة!
لكن عمر أخرج هاتفه.
عندي تسجيلات لكل حاجة.
ثم أشار لرئيس الأمن.
شغّل التسجيل.
اشتغل صوت رانيا وهي بتعترف.
ثم صوت أخوه.
ثم التسجيل القديم الخاص بزوجته.
كل الأسرار ظهرت.
كل الأكاذيب انتهت.
بعد ساعات
كانت البنات في المستشفى للاطمئنان عليهم.
ولما دخل عمر الغرفة، جريت سلمى عليه.
بابا!
حملها.
ليلى حضنته من رجليه.
عمر بكى.
لأول مرة أمام بناته.
وقال
أنا آسف.
ليلى رفعت رأسها.
على إيه؟
ضمهم أقوى.
عشان صدقت ناس غلط وسكت لما كان لازم أسمعكم.
نورا كانت واقفة عند الباب.
عمر بص لها.
وإنتِ كمان أنا ظلمتك.
نورا هزت راسها.
المهم إن البنات بخير.
عمر ابتسم.
من النهارده إنتِ مش خدامة في البيت.
نورا استغربت.
أمال إيه؟
قال
إنتِ من العيلة.
بعد سنة
كانت الفيلا مختلفة تمامًا.
مافيش خوف.
مافيش صراخ.
مافيش أسرار.
وعمر وضع صورة زوجته في أكبر مكان في البيت.
تحتها جملة واحدة
الحقيقة ممكن تتأخر لكنها عمرها ما بتموت.
أما رانيا وأخو عمر
فصدر ضدهم أحكام بعد ظهور الأدلة والتسجيلات.
وقبل ما يُقتاد أخوه، بص لعمر وقال
إنت كسبت.
عمر رد بهدوء
لأ.
ثم نظر إلى بناته.
أنا ماكسبتش أنا بس رجعت عيلتي.
وفي آخر الليل
دخلت سلمى غرفة والدها.
قالت
بابا؟
نعم يا حبيبتي؟
لو سافرت أوروبا تاني خدنا معاك.
ضحك عمر.
وحملها.
خلاص من النهارده مفيش سفر من غيركم.
ثم نظر إلى ليلى وهي تضحك من الباب.
ولأول مرة منذ سبع سنوات
أغلق عمر باب الفيلا وهو مطمئن.
ليس لأنه أصبح أغنى.
ولا لأنه انتصر على أعدائه.
لكن لأنه أخيرًا فهم الحقيقة الأهم
أحيانًا أخطر شخص في حياتك مش هو اللي بيكرهك بل اللي يقف جنبك كل يوم، ويقنعك إن الشخص الوحيد اللي بيحبك هو عدوك.
النهاية

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *