الملياردير الى مثل انه سافر
ردش فورًا.
فضل يبص للشاشة اللي كانت رانيا واقفة فيها قدام نورا.
وبعدين قال
أنا مش عايز أشك في حد أنا عايز أعرف الحقيقة.
على الشاشة، رانيا قربت من نورا وقالت بصوت منخفض
إنتِ فاكرة إني مش عارفة إنك بتتكلمي مع عمر من ورايا؟
نورا رفعت عينيها.
أنا عمري ما اتكلمت معاه عن حضرتك.
رانيا ابتسمت ابتسامة باردة.
لأ بس إنتِ بتتكلمي مع البنات.
سكتت نورا.
رانيا قربت أكتر.
وده اللي أنا مش هسمح بيه.
ليلى كانت واقفة بعيد، لكن واضح إنها سمعت.
فجأة قالت بصوت مرتعش
طنط سيبي نورا.
رانيا لفت لها.
إنتِ كمان هتتكلمي؟
نورا اتحركت فورًا.
وقفت قدام ليلى.
لو سمحتي يا مدام رانيا، متخليش الموضوع يكبر.
رانيا ضحكت.
الموضوع كبر من زمان.
وبعدين بصت للبنتين وقالت
أبوكم مش هيعرف أي حاجة.
الجملة دي خلت عمر ينتفض من مكانه.
وقف التسجيل!
رئيس الأمن ضغط على زر الإيقاف.
عمر وقف.
ارجعها.
التسجيل اشتغل تاني.
أبوكم مش هيعرف أي حاجة.
عمر بص لرئيس الأمن.
إنت سمعت؟
أيوه يا فندم.
هي كانت بتخبي إيه عني؟
رئيس الأمن سكت.
عمر قال
دورلي على كل حاجة حصلت في الفيلا خلال آخر ست شهور.
كل حاجة؟
كل حاجة.
ثم أضاف
وخصوصًا الأيام اللي كنت فيها مسافر.
بعد ساعة كاملة
كانت الشاشة قدامه مليانة تسجيلات.
لكن المفاجأة إن رانيا لم تكن دائمًا هي الشخص الوحيد الذي يدخل أوضة البنات.
كان فيه شخص تاني.
شخص عمر ماكانش متوقعه.
نورا.
عمر عبس.
وقف هنا.
الفيديو توقف.
الساعة كانت 217 بعد منتصف الليل.
نورا كانت داخلة أوضة البنات.
وفي إيدها صندوق صغير.
عمر قرب من الشاشة.
هي كانت بتعمل إيه؟
رئيس الأمن كبر الصورة.
نورا حطت الصندوق داخل درج مكتب سلمى.
وبعدين خرجت.
عمر اتنهد.
افتح تسجيل اليوم اللي بعده.
في اليوم التالي
دخلت رانيا أوضة سلمى.
فتحت الدرج.
دورت على حاجة.
ولما ما لقتهاش، خرجت وهي غاضبة.
عمر حس بقشعريرة.
الصندوق ده فين دلوقتي؟
رئيس الأمن قال
لو حضرتك عايز، نقدر نفتش الأوضة.
عمر هز راسه.
لأ.
ثم ابتسم ابتسامة صغيرة بلا أي فرحة.
أنا اللي هدخل.
في نفس الوقت، داخل الفيلا
رانيا كانت واقفة في المطبخ.
لكنها لم تكن تعرف أن عمر يراقبها.
فتحت تليفونها واتصلت بشخص.
هو رجع؟
صوت رجل جاء من الطرف الآخر
لأ.
رانيا قالت
متأكد؟
أيوه.
يبقى نفذ اللي اتفقنا عليه.
صمت الرجل ثواني.
ثم قال
وإنتِ متأكدة إن الصندوق عندها؟
رانيا بصوت غاضب
كان عندها.
ولو نورا لحقته؟
رانيا سكتت.
ثم قالت
نورا مش هتلحق تعمل حاجة.
وإنتِ عارفة لو عمر شاف اللي جوه الصندوق
رانيا قاطعته بعصبية
عمر مش هيشوفه!
لكنها ماكانت تعرف إن المكالمة كلها كانت بتتسجل.
وعمر كان بيسمعها كلمة كلمة.
عمر خرج من أوضة المراقبة.
مشى في الممر بهدوء.
لكن قبل ما يدخل أوضة البنات، وقف.
سمع صوت بكاء خافت.
كان صوت سلمى.
فتح الباب ببطء.
البنت الصغيرة كانت قاعدة على السرير، وحاضنة الأرنب.
ولما شافته، شهقت.
بابا؟!
عمر حط إصبعه على شفايفه.
وطي صوتك يا حبيبتي.
سلمى جريت عليه.
حضنته بكل قوتها.
عمر غمض عينيه.
أنا هنا.
بعد ثواني، ليلى دخلت.
ولما شافته، وقفت مكانها.
إنت مسافرتش؟
عمر ابتسم.
لأ.
ليلى بصت حواليها بخوف.
وبعدين قالت
طنط هتزعل.
الجملة ضربت عمر في قلبه.
ليه؟
ليلى سكتت.
ليه يا ليلى؟
البنت بصت لأختها.
سلمى هزت راسها بسرعة.
لكن ليلى قربت من أبوها وقالت
عشان طنط قالت لنا لو قولنا لك أي حاجة هتخلينا نروح بعيد عنك.
عمر تجمد.
قالتلكوا كده؟
ليلى بدأت تعيط.
وقالت إن نورا مش هتقدر تحمينا طول الوقت.
عمر حضن بنتيه.
لكن قلبه كان بيغلي.
خرج من الأوضة.
وأول شخص قابله كانت نورا.
كانت واقفة في آخر الممر.
أول ما شافته، وشها شحب.
أستاذ عمر؟
عمر وقف قدامها.
إنتِ عارفة إني هنا؟
نورا سكتت.
من إمتى؟
دموعها نزلت فجأة.
من أول ما حضرتك خرجت.
عمر ضيق عينيه.
وإنتِ ليه مخبية عني؟
نورا قالت
لأن لو كنت قلت لك كنت خايفة على البنات.
خايفة من مين؟
نورا بصت ناحية الكاميرا الموجودة فوق الممر.
وبعدين قالت بصوت منخفض
مش هنا.
دخلوا غرفة الغسيل.
قفلت نورا الباب.
عمر قال
اتكلمي.
نورا كانت بتتنفس بصعوبة.
أنا حاولت أقول لك كتير.
قولتي إيه؟
إن مدام رانيا مش زي ما حضرتك فاكر.
عمر رد بعصبية
ليه ماقولتيش بشكل مباشر؟
نورا بصت في الأرض.
لأن كل مرة كنت بحاول، كانت بتسبقني بخطوة.
يعني إيه؟
رفعت عينيها.
كانت بتعرف كل حاجة.
كل حاجة إزاي؟
كانت بتعرف مين اتكلم معاك، ومين دخل عليك، ومين خرج من الفيلا.
عمر سكت.
نورا قربت منه.
بس فيه حاجة أخطر.
إيه؟
نورا قالت الجملة ببطء
أم البنات قبل ما تموت كانت شاكّة في رانيا.
عمر اتجمد.
اسم زوجته الراحلة كان كفاية يرجع له كل الوجع اللي حاول يدفنه.
متجيبيش سيرتها إلا لو عندك دليل.
نورا أومأت.
عندي.
ثم فتحت درجًا صغيرًا في الغرفة.
وأخرجت مفتاحًا قديمًا.
حطته في إيد عمر.
ده مفتاح درج مكتب مدام ليلى.
عمر بص للمفتاح.
والصندوق؟
نورا قالت
الصندوق جوه الدرج.
وإنتِ حطيتيه هناك؟
أيوه.
ليه؟
دموع نورا نزلت.
لأن أم البنات ادتهولي قبل وفاتها بيوم.
عمر رفع عينيه إليها.
قالت لك إيه؟
نورا ابتلعت ريقها.
قالتلي لو حصل لي حاجة خلي عمر يعرف الحقيقة، بس ما تقوليش له دلوقتي.
عمر حس إن الأرض بتتحرك تحته.
ليه ماقولتيليش؟
نورا ردت
لأنها قالتلي لو قلت لك قبل الوقت المناسب رانيا هتؤذي البنات.
رجع عمر لأوضة البنات.
فتح الدرج بالمفتاح.
الصندوق كان موجودًا.
صغير.
قديم.
عليه اسم زوجته.
عمر مد إيده.
لكن قبل ما يفتحه
رن هاتف رئيس الأمن.
رد.
وبعد ثواني، وشه اتغير.
أستاذ عمر
إيه؟
فيه عربية دخلت من البوابة الخلفية.
مين؟
رئيس الأمن بص في شاشة المراقبة.
ثم قال
الشخص اللي نازل منها هو أخو رانيا.
عمر بص للصندوق.
ثم بص للباب.
وفجأة فهم.
رانيا لم تكن تنتظر أن يكتشف الحقيقة.
كانت تستعد للهروب.
لكن المفاجأة الأكبر
إن أخوها لم يكن وحده.
كان معه رجل آخر.
عمر عرفه فورًا.
لأنه كان نفس الرجل الذي ظهر في تسجيلات كاميرات الفيلا
ليلة وفاة زوجته.
عمر همس
مستحيل
رئيس الأمن قال
حضرتك تعرفه؟
عمر لم يرد.
كان يحدق في الشاشة.
الرجل نزل من العربية، ورفع عينيه ناحية كاميرا المراقبة.
ثم ابتسم.
كأنه كان يعرف أنهم يراقبونه.
وفي اللحظة نفسها
وصلت رسالة إلى هاتف عمر من رقم مجهول
لو فتحت الصندوق بنت من بنتيك مش هتشوف يوم جديد.
عمر قرأ الرسالة مرة.
ثم مرة ثانية.
ورفع عينيه ببطء.
لأول مرة في حياته
لم يعد أمامه مجرد خيانة.
كان أمامه سباق مع الوقت.
والأخطر من كل ده
إن الشخص اللي أرسل الرسالة كان يعرف بالضبط أين يقف عمر الآن.
وكان يعرف أن عمر لم يكن وحده.
لأن الرسالة التالية وصلت بعد ثوانٍ
وسلّملي على نورا.
عمر رفع رأسه ناحية الباب.
نورا كانت واقفة مكانها.
وشها تحول إلى رعب.
وقالت
هو عرف إن الصندوق معاك
عمر قبض إيده على الصندوق.
مين؟
نورا همست
الشخص اللي حاولت أحمي البنات منه كل السنين دي.
مين يا نورا؟!
نورا بصت له مباشرة.
وقالت
أخوك يا أستاذ عمر.
تجمد عمر.
لأن أخوه
كان ميتًا منذ سبع سنوات.
.النهاية
عمر فضل واقف مكانه، عينه على نورا.
أخويا مات من سبع سنين.
نورا هزت راسها والدموع في عينيها.
أنا عارفة.
يبقى إنتِ تقصدي مين؟
نورا بصوت مرتجف
نفس الشخص اللي كانت مراتك بتحذرني منه الشخص اللي اتقال إنه مات.
عمر فتح الصندوق بسرعة.
جواه كان فيه ظرف قديم، وصورة لزوجته مع أخوه، وفلاشة صغيرة.
إيده بدأت ترتعش وهو بيفتح الظرف.
كانت الرسالة بخط زوجته.
عمر
لو إنت بتقرأ الرسالة دي، يبقى أنا فشلت أحميك.
أنا اكتشفت إن رانيا وأخوك متفقين عليك من فترة طويلة.
رانيا ما دخلتش حياتك صدفة.
هي كانت عايزة ثروتك.
لكن