الملياردير الى مثل انه سافر

لمحة نيوز
الرئيسية
قصص قصيرة
روايات
القائمة
search
الملياردر اللي مثل انه سافر
الجمعة 21/أغسطس/2026 – 11:56 ص
لمحة نيوز
المحتويات
الصفحة 1
من 3 صفحة
الصفحة 2
الملياردير اللي مثّل إنه سافر أوروبا لكن اللي شافه في كاميرات المراقبة بين الخادمة وبناته خلّاه يتجمد مكانه
طفّى عمر المنشاوي أنوار الفيلا، وشال شنطته، وودّع بناته الاتنين كأنه فعلًا مسافر.
ابتسم لهم وقال بهدوء
أنا هتأخر كام يوم بس خليكوا مؤدبين واسمعوا كلام طنط.
البنتين جريوا عليه وحضنوه جامد.
ولا واحدة فيهم كانت تعرف إن أبوهم بيكدب عليهم.
الطيارة أصلًا ماطلعتش.
مفيش سفر لأوروبا.
ولا اجتماع مهم.
ولا أوتيل خمس نجوم مستنيه في باريس.
بعد أقل من ساعة من خروج عربيته من بوابة الفيلا، كان عمر راجع من الباب الخلفي في هدوء تام، ومعاه بس رئيس أمنه.
هو ماكانش راجع يفاجئ حد.
كان راجع يراقب.
لأن الشك كان بدأ ياكل دماغه من الليلة اللي فاتت.
قبلها بساعات، كانت خطيبته رانيا قاعدة معاه على السفرة، وقربت منه وقالت بصوت واطي
إنت واثق في الست دي زيادة عن اللزوم.
عمر بص لها باستغراب.
قصدك مين؟
رانيا ردت من غير ما ترمش
الخدامة نورا. أنا متأكدة إنها بتسرق منك. والأسوأ من كده إنها بتلعب في دماغ بناتك.
الجملة فضلت تلف في دماغه طول الليل.
مش لأنه صدقها.
لكن لأنه، لأول مرة، خاف تكون بتقول الحقيقة.
بقاله سنين، عمر كان واثق في نورا ثقة عمياء.
نورا كانت شغالة في الفيلا من سنين، هادية، محترمة، مبتتكلمش كتير، وبتعمل شغلها من غير ما تحب تدخل نفسها في حياة حد.
وكانت، وقت سفره وانشغاله، أكتر واحدة بتراعي بنتيه.
لكن رانيا بدأت من فترة ترمي كلام صغير كده في الأول عمر ماكانش بيديله أي أهمية.
مرة قالت
على فكرة، أنا دورت على إسورة من بتوعي ومش لاقياها.
ومرة
إنت واخد بالك إن البنات بقوا متعلقين بنورا أكتر من أي حد؟
ومرة تانية
الست دي بقت واخدة على البيت زيادة عن اللزوم.
وبعدها
هي عارفة عن البيت أسرار كتير أوي.
وأخيرًا قالت الجملة اللي فضلت ترن في ودنه
أخطر

ناس هما اللي بيعملوا نفسهم مش موجودين.
في الأول عمر كان بيطنش.
لكن الشك حاجة غريبة.
مش بيخبط على الباب ويدخل.
الشك بيتسلل من شق صغير
وبعدين يبدأ يغيّر شكل كل حاجة حواليك.
فجأة، عمر افتكر حاجات عمره ما كان شايفها غريبة.
نورا كانت عارفة بالظبط سلمى بتحب سندوتشاتها إزاي.
وليلى أول ما ترجع من المدرسة كانت تجري عليها قبل حتى ما تسأل على أبوها.
والبنتين كانوا مرتاحين معاها بشكل واضح.
زمان كان شايف ده حنية واهتمام.
لكن بعد كلام رانيا
بقى كل حاجة شكلها مختلف.
مريب.
ومقلق.
فقرر يعمل حاجة واحدة.
يختبر الحقيقة بنفسه.
تاني يوم على العشا، قال فجأة
أنا لازم أسافر بكرة الصبح.
ليلى رفعت عينيها من طبقها.
تاني يا بابا؟
قالتها بنبرة فيها زعل أكتر من أي كلام.
أما سلمى، فسكتت خالص، ومسكت المعلقة بإيدها جامد وبصت في طبقها.
عمر حس بحاجة بتشد قلبه.
كان عارف إن بناته اتعودوا إنه دايمًا مشغول.
ومع ذلك قال
كام يوم بس وراجع.
رانيا كانت قاعدة جنبه.
ابتسمت ابتسامة هادية، وحطت إيدها على إيده من تحت السفرة.
شكلها كان شكل الست اللي بتحب خطيبها وبتقف جنبه.
لكن عمر ماكانش عارف إن ورا الابتسامة دي فيه حاجة تانية خالص.
نورا كانت واقفة عند باب المطبخ، بتلم الأطباق في هدوء.
ماقالتش كلمة.
ولا حتى بصت ناحية رانيا.
تاني يوم الصبح، السواق حط شنطة عمر في العربية.
عمر وقف عند باب الفيلا، والبنتين حضنوه.
سلمى همست
بحبك يا بابا.
عمر باس راسها، وباس أختها، وحاول يبتسم.
وبعدين ركب العربية.
العربية اتحركت من قدام الفيلا.
عمر بص من الزجاج مرة أخيرة.
شاف بناته واقفين على الباب بيتفرجوا عليه.
وراهم، كانت نورا شايلة صينية الفطار.
ولما عينيها جت في عينه، نزلت عينيها باحترام.
المشهد كان عادي جدًا.
أب مسافر.
بناته بيودعوه.
والبيت داخل على يوم جديد.
لكن الحقيقة؟
كل ده كان تمثيل.
بعد حوالي نص ساعة، عربية عمر دخلت من طريق تاني.
الباب الخلفي للفيلا اتفتح.
عمر نزل من العربية من غير ما حد من العاملين يحس.
ورئيس الأمن كان مستنيه.
مشوا في ممر جانبي لحد أوضة صغيرة محدش تقريبًا بيدخلها.
أوضة المراقبة.
أول ما الباب اتفتح، عشرات الشاشات نورت قدامهم.
المطبخ.
الصالون.
المدخل.
الطرقة اللي فوق.
الحديقة.
أوضة اللعب.
مكان الفطار.
كل زاوية في الفيلا كانت ظاهرة قدامه.
عمر قعد قدام الشاشات.
رئيس الأمن قال بصوت واطي
الكاميرات كلها شغالة يا فندم.
عمر فضل ساكت ثواني.
وبعدين قال
عايز أشوف البيت بيعمل إيه لما يفتكروا إني مش موجود.
في الأول
كل حاجة كانت طبيعية.
نورا لمّت الفطار.
البنتين خلصوا اللبن.
واحدة من العاملات طلعت الفوط النضيفة.
والجنايني عدى من الحديقة.
ولا حاجة غريبة.
عمر بدأ يحس إنه ظلم نورا.
يمكن رانيا كانت بتوهمه.
يمكن الغيرة هي اللي مخلياها تشوف حاجات مش موجودة.
ويمكن هو فعلًا قاعد في أوضة ضلمة بيتجسس على واحدة بريئة بسبب كلام مالوش أساس.
لكن بعدها
آخر موظف خرج من الفيلا وقفّل الباب وراه.
وفجأة ظهرت رانيا على الشاشة.
عمر قرب من الشاشة.
وفي لحظة واحدة
وش رانيا اتغير.
الابتسامة اختفت.
الهدوء اختفى.
حتى طريقة وقفتها اتبدلت.
الست الرقيقة الأنيقة اللي كانت بتتكلم معاه بصوت ناعم
اختفت.
وظهر مكانها وش بارد، متضايق، ومليان عصبية.
عمر قال بصوت واطي
إيه ده؟
على الشاشة، كانت ليلى قاعدة على الأرض ماسكة كتاب.
وسلمى جنبها، حضنة الأرنب اللعبة بتاعها.
رانيا قربت منهم.
وقالت بحدة
أنا مش قلتلكوا تعملوا إيه؟
البنتين اتخضوا.
ليلى قفلت الكتاب فورًا.
وسلمى نزلت عينيها في الأرض.
رانيا مدت إيدها وخطفت الأرنب من حضن سلمى، ورمته على الكنبة.
أنا زهقت من إني أفضل أقول نفس الكلام كل شوية! لما أبوكم مش موجود، اللي أقوله يتعمل من أول مرة. فاهمين؟
شفايف سلمى بدأت ترتعش.
ليلى قربت من أختها.
وفي أوضة المراقبة
عمر حس إن نفسه اتقطع.
لأن اللي شافه قدامه ماكانش مجرد بنتين بيتخانقوا مع واحدة كبيرة.
كان شايف بنتين حافظين السيناريو.
حافظين إيه اللي هيحصل.
وعارفين يخافوا إمتى.
وعارفين يسكتوا إمتى.
وبعدين حصلت الحاجة اللي خلّت الدم ينسحب من وش عمر.
نورا دخلت الصالة.
واضح إنها سمعت صوت رانيا من بعيد.
وقفت بينهم وبين البنتين بهدوء.
وقالت
مدام رانيا البنات معملوش حاجة.
رانيا لفت لها بسرعة.
وإنتِ مين طلب منك تتكلمي؟
نورا سكتت.
محدش يا مدام.
رانيا قربت منها خطوة.
يبقى تعرفي مقامك كويس.
سكتت نورا.
لكنها ما اتحركتش من مكانها.
فضلت واقفة قدام البنتين.
تحميهم من غير ما تعمل مشكلة.
وفي اللحظة دي، عمر ماكانش مركز مع رانيا.
ولا حتى مع نورا.
كان باصص على حاجة صغيرة جدًا
إيد سلمى وهي بتمسك إيد أختها.
وبعدين ليلى مسكت إيدها هي كمان.
البنتين قربوا من بعض كأنهم متعودين على اللحظة دي.
كأن المشهد ده حصل قبل كده.
مش مرة.
ولا مرتين.
كتير.
عمر حس بمغص في بطنه.
لأن فجأة كل حاجة بدأت تركب فوق بعضها.
سكوت بناته.
خوفهم الغريب.
تعلقهم بنورا.
والطريقة اللي كانوا بيتجنبوا بيها الكلام لما رانيا تكون موجودة.
وفي نفس اللحظة، فهم حاجة مرعبة
طول الشهور اللي فاتت، رانيا كانت بتحاول تقنعه إن نورا هي الخطر.
لكن عمر ما سألش نفسه السؤال الأهم
ليه بناته نفسهم بقوا أهدى؟
ليه بقوا بيحبوه، لكن بيتعاملوا معاه كأن بينهم وبينه مسافة؟
وليه الفيلا اللي كان عمره ما حس فيها بالوحدة
بقت من فترة تحسّه إنها باردة؟
عمر فضل ساكت قدام الشاشات.
لكن عينه اتعلقت برانيا.
ولأول مرة
ماشفش فيها خطيبته.
شاف ست كان لازم يشك فيها من زمان.
واللي لسه عمره ما شافه
كان أخطر بكتير من اللي ظهر قدامه على الكاميرات
الجزء الثاني
عمر فضل قاعد قدام الشاشات، مش قادر يرمش.
رئيس الأمن واقف وراه، مستني أمره.
لكن عمر رفع إيده بهدوء.
محدش يدخل.
حاضر يا فندم.
ومحدش يقول لرانيا إني رجعت.
رئيس الأمن بص له باستغراب.
حضرتك شاكك فيها؟
عمر ما
لمحة نيوز

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *