غلطه في الضلمه ج٢ هاجر سلامه

اخر ليل
نور ما نمتش طول الليل وهي بتفكر في شكل طارق المنكسر ودموع داليا الرخيصة الصبح بدري لبست ونزلت راحت المستشفى للراجل المصاب اللي طارق ضربه كان داخلة العناية المركزة وأهله واقفين برة وشهم كله غضب ونار قايدة نور قربت من والدة الراجل بكل أدب وهدوء وقعدت جنبها وبدأت تتكلم معاها بكلام يوزن دهب قالتلها إن الوجع صعب وإنها حاسة بيهم بس فيه راجل عجوز في البيت ملوش أي ذنب وهيموت من حسرته لو ابن أخوه اتسجن فضلت تحايل فيهم وتترجاهم وتقولهم إن طارق طيش شباب وربنا هيحاسبه بس بلاش يخربوا بيت عيلة كاملة بسبب غلطة غبية من طارق وبسبب أسلوب نور المحترم وطريقتها اللبقة في الكلام وقلبها الصافي اللي باين في عيونها والدة الراجل بدأت تهدا والطلب اتحول لموافقة مشروطة بإن طارق يدفع مصاريف المستشفى كلها ويعتذر رسمي وأهل الراجل وافقوا يتنازلوا عن القضية في النيابة

نور سابتهم ورجعت البيت وهي حاسة إنها عملت اللي عليها عشان خاطر أبوها بس ومش عشان حد تاني واول ما دخلت البيت بلغت داليا إن الموضوع خلص وإن أهل الراجل هيتنازلوا داليا فضل تطلب منها تروح معاها القسم تاني عشان يخرجوه بس نور رفضت تماماً وقالتلها أنا عملت كده عشان بابا وبس وأنتي وطارق برة حساباتي من النهاردة شوفي طريقك بعيد عني

بعد كام يوم طارق خرج من الحجز ورجع بيته كان مكسور ونظرته للأمور اتغيرت تماماً أول ما جه البيت يسلم على عمّه عينه كانت بتدور على نور في كل مكان ولما شافها واقفة بعيد بتبص له ببرود حاد حس بوجع غريب في قلبه طارق بدأ يلاحظ إن داليا مكنتش مهتمة بيه في أزمته وكل اللي فارق معاها شكلها قدام الناس والفستان والشبكة لكن نور هي اللي وقفت وخلصت الموضوع بذكائها وقوتها طارق بدأ يقارن بين التؤام وحس إنه كان أعمى بجد لما ساب البنت الأصيلة اللي بتصون وسترته في محنته وراحل للوش التاني الفاضي
طارق حاول يقرب من نور في الصالة وهي بتجيب مياه وقالها بصوت واطي شكراً يا نور أنا مكنتش عارف من غيرك كنت هعمل إيه بجد أنتي أثبتي إنك غالية أوي

نور بصتله من فوق لتحت وقالتله ببرود ملوش مثيل الشكر لله يا طارق وأنا عملت كده عشان بابا مش عشانك وياريت تلزم حدودك وماتتكلمش معايا تاني عشان خطيبتك واقفة هناك وبتتفرج علينا وسابته ومشت
وطارق فضلت عينه ملقاة عليها بنظرة ندم وإعجاب مكتوم مكنش قادر يداريه
وداليا كانت واقفة من بعيد ولمحت النظرة دي والغل بدأ يأكل في قلبها أكتر من الأول
الحياة مستمرة ونور قررت تقلب الصفحة دي خالص وتركز في مستقبلها نزلت الجامعة وبدأت تحضر محاضراتها في كلية التجارة وكانت بتحاول تثبت لنفسها وللدنيا إنها قوية ومش هتقف على حد هناك في الكلية كان فيه إبراهيم زميلها المقرب من سنين وشاب محترم وابن ناس ميسورين الحال أهله عندهم شركات وعايشين في مستوى عالي جداً

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *