غدر الزوج ج٣ منال علي
وعايزة كل حاجة تخصني تتشال منها.
وعايزة حساباتنا المالية تتفصل تماماً.
جمال ضحك بسخرية.
يعني هتطلقي؟
يمنى بصت له طويلاً.
السؤال ده كان أصعب حاجة سمعته من أول ما بدأت الأزمة.
لكن الغريب إنها ماحستش بالخوف.
حست براحة.
قالت:
أنا مش عارفة إذا
كنت هطلق دلوقتي ولا لأ.
بس عارفة حاجة واحدة.
أنا مش هكمل حياتي بالطريقة دي.
جمال اتعصب:
يعني بعد كل اللي عملتهولك؟
إنتي عملتيلي إيه؟
سألته بهدوء.
أنا كنت معاكي.
صرفتي على ولادي.
وقفت جنبي.
وسبت شغلي فترة عشان أعيش معاك.
إنت كنت بتاخد.
وأنا كنت بدي.
بس لما طلبت منك تحترم حدودي، إنت اعتبرت ده خيانة للعيلة.
جمال سكت.
سعاد كانت واقفة بعيد، ووشها مليان إحراج.
فجأة قالت:
أنا آسفة يا يمنى.
أنا مكنتش أعرف إن جمال بيكلمك بالشكل ده.
يمنى بصت لها.
أنا مش زعلانة منك.
بس من فضلك، خدي أولادك وشوفي مكان تاني.
أنا هساعدك في مصاريف أسبوعين، بس مش أكتر.
سعاد هزت راسها وهي متأثرة.
ربنا يعوضك خير.
جمال بص ليمنى باستغراب.
إنتي لسه هتساعديها؟
يمنى ردت:
أنا مش هعاقبها على غلط إنت عملته.
لكن بعد النهارده، كل واحد مسؤول عن حياته.
سعاد بدأت تجمع حاجتها.
والطفلين كانوا ساكتين.
قبل ما تخرج، الولد قرب من يمنى وقال:
إنتي زعلانة من بابا؟
يمنى ابتسمت له بحزن.
أنا زعلانة من اللي حصل.
بس إنت وأختك ملكوش ذنب.
الطفل حضنها.
وفي اللحظة دي، يمنى حسّت إن أكتر حاجة كانت بتوجعها في الموضوع كله هي إنها فعلاً حبت الطفلين.
لكنها فهمت إن حبها ليهم مش معناه إنها تسمح لجمال يهدم حياتها.
بعد ما خرجت سعاد، يمنى وقفت قدام
جمال.
وقالت:
إنت عندك أسبوع ترتب كل حاجة.
جمال استغرب.
أسبوع لإيه؟
تنهي موضوع الشقة.
تفصل حساباتنا.
وترجع كل حاجة أخدتها من غير إذني.
ولو حاولت تستخدم أي ورقة أو مستند ضدي، المحامي بتاعي هيتصرف.
جمال قرب منها وقال:
إنتي بتخوفيني؟
يمنى ابتسمت لأول مرة.
لا.
أنا بس لأول مرة بحط حدود.
الأسبوع عدى.
جمال حاول كتير يرجعها لكلامه القديم.
مرة باعتذار.
ومرة بلوم.
ومرة بوعد إنه هيتغير.
لكن يمنى كانت حسمت قرارها.
عملت حسابات منفصلة.
رجعت شقتها للقاهرة.
ورجعت لشغلها بكل قوتها.
وبعد فترة قصيرة، بدأت إجراءات الانفصال بشكل رسمي.
أما جمال، فاضطر يواجه مسؤولياته بنفسه لأول مرة من سنين.
ولما سألته والدته عن سبب الانفصال، قال لها: