بنت عمي ج٢

وأنا لأول مرة فهمت إن الموضوع مش بس هيمنع جوازي من ملك…
حد كان بيحاول يورطني أنا شخصيًا في القضية.
Writing
بصيت لعمي وأنا مش قادر أصدق اللي سمعته.
— أنا؟! إزاي يعني ياسين كان يعرف؟
عمي قال:
— ده اللي اتقال للشرطة.
صرخت:
— وأنا أصلًا ما كنتش أعرف حاجة عن الأرض ولا الورق ده!
أبويا وقف وقال:
— أنا مصدق ابني.
عمر كان ساكت، لكن واضح إنه مش فاهم حاجة.

أما سارة فكانت واقفة مكانها ووشها متوتر جدًا.
لاحظت إنها أول واحدة بصت في الأرض.
قلت لها:
— إنتِ مالك؟
رفعت عيني بسرعة:
— مالي يعني؟
— من أول ما عمي قال إن حد حاول يورطني وإنتِ ساكتة.
قالت:
— وأنا مالي يا ياسين؟
رديت:

— مش عارف… بس حاسس إنك عارفة حاجة.
عمر بص لها.
— سارة؟
قالت بعصبية:
— بطلوا تحطوا كل حاجة عليا!
وبعدين قامت ومشيت.
عمر جري وراها.
وأنا فضلت مع أبويا وعمي وملك.
قلت:
— لازم نعرف مين عمل كده.
عمي قال:
— هنروح بكرة للمحامي، وهنشوف المستندات كلها.
ملك كانت ساكتة.
قربت منها وقلت:
— إنتِ خايفة؟
قالت:
— أنا خايفة عليك.

— مني؟
— من الموضوع كله.
— أنا مش هسيبك.
بصتلي بحزن وقالت:
— ياسين، يمكن الأفضل نوقف الجوازة.
اتصدمت.
— ليه؟
قالت:
— عشان كل ما نقرب من بعض، المشاكل بتزيد.
قلت:
— وإحنا هنسيب الناس تفرقنا؟
قالت:
— أنا مش خايفة من الناس… أنا خايفة إنك تخسر أخوك.
سكت.
لأنها كانت عارفة قد إيه عمر مهم بالنسبة لي.
لكن في نفس اللحظة، عمر كان بيواجه سارة في العربية.
— إنتِ بتخبي عليا إيه؟
سارة قالت:
— مفيش.
— بصيلي وإنتِ بتقوليها.

سكتت.
عمر كرر:
— سارة، أنا عايز الحقيقة.
بدأت تبكي وقالت:
— أنا فعلًا خفت أخسرك.
— إيه علاقة ده بالمستندات؟
سكتت.
عمر فهم إن فيه حاجة.
— إنتِ كنتِ عارفة إن المستند موجود؟
قالت:
— كنت أعرف إن فيه ورق قديم.
— فين؟
— مش عارفة.
— كدب.
فضلت ساكتة.
عمر ضرب بإيده على الدريكسيون:

— سارة!
قالت:
— أنا شفت الورقة قبل كده.
عمر اتجمد.
— فين؟
قالت:
— عند خالتك.
— وإنتِ عملتِ إيه؟
— ولا حاجة.
— مين كان معاكي؟
سارة ما ردتش.
عمر قرب منها:
— مين كان معاكي؟
قالت بصوت منخفض:
— ملك.
عمر اتصدم.
— ملك كانت معاكي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *