بنت عمي ج٢
— مفيش صور.
قلت:
— أمال ليه ملك قالت إنك صورتيها مع عمر قبل جوازكم؟
عمر وقف.
— سارة؟
سارة قالت:
— أنا صورتهم فعلًا… عشان كنت خايفة.
عمر قال:
— وخبيتي عليا؟
— أيوه.
— ليه؟
بدأت تعيط وقالت:
— عشان كنت بحبك وخفت أخسرك.
عمر رد بعصبية:
— فكدبتي عليا سنين؟
سارة قالت:
— أنا ما كذبتش…
قاطعها:
— لأ، إنتِ كذبتِ. لأنك خليتيني أصدق إن ملك كانت بتجري ورايا، مع إنها كانت بتحاول تقفل الموضوع.
أنا قلت:
— وده السبب اللي مخليك رافض جوازي منها؟
عمر سكت.
وبعد لحظات قال:
— لأ.
بصيتله باستغراب.
— أمال إيه؟
قال:
— لأن فيه حاجة تانية.
سألته:
— حاجة تانية إيه؟
عمر بص لسارة، وبعدها قال:
— يوم ما طلقت ملك، أبوها طلب مني أطلقها، وأبويا كان موافق.
قلت:
— إحنا عارفين ده.
قال:
— لأ… إنتوا مش عارفين السبب.
وسكت لحظة.
— أبو ملك كان خايف إن ملك تعرف الحقيقة.
قلت:
— حقيقة إيه؟
عمر قال:
— إن سبب الخلاف بين أبويا وعمي من البداية…
كان متعلق بموضوع فلوس وأرض، وملك كانت الوحيدة اللي تعرف المستندات الحقيقية.
بصيت له بعدم فهم.
— وإيه علاقة ده بجوازنا؟
قال:
— العلاقة إن لو ملك دخلت بيتنا من جديد، الموضوع القديم هيفتح تاني.
وفي اللحظة دي…
سمعنا خبط شديد على الباب.
دخل عمي بنفسه، ووشه كان متوتر.
وبص لعمر وقال:
— كفاية يا ابني.
عمر اتفاجئ:
— عمي؟
عمي قال:
— طالما الموضوع وصل للمرحلة دي، يبقى لازم ياسين وملك يعرفوا الحقيقة كلها.
أنا بصيت لعمي.
— حقيقة إيه؟
عمي سكت ثواني.
وبعدين قال الجملة اللي خلت الكل يسكت:
— أبوك ما كانش سبب طلاق ملك من عمر لوحده… أنا كمان كنت سبب، لكن الحقيقة إننا الاتنين كنا بنحاول نحميكم من مصيبة أكبر.
البيت كله سكت بعد كلام عمي.
بصيت له وأنا مش فاهم:
— تحمونا من إيه يا عمي؟
عمي قعد، ومسح وشه بإيده وقال:
— قبل ما عمر يكتب كتابه على ملك، كان فيه خلاف كبير بيني وبين أبوك على شراكة قديمة.
أبويا قاطعه:
— حسن…
عمي بصله:
— خلاص يا محمود. كفاية سكوت.
عمر قال:
— شراكة إيه؟
عمي تنهد:
— الأرض اللي كنا بنبني عليها المشروع زمان… كانت فيها مشكلة في الملكية.
أنا قلت:
— وإيه ملك بالموضوع؟
قال:
— ملك كانت شغالة معايا في المكتب وقتها، وكانت الوحيدة اللي شافت الأوراق كلها.
بصيت لملك.
هي كانت ساكتة ودموعها في عينيها.
عمي كمل:
— اكتشفت إن فيه ورقة اتزورت.