كانت اخته بتموت قدامه حكايات ميرا

مريم قالت:

— فعملت نسخة من عمر.

عمه بص لها.

— مش نسخة.

— أمال؟

— توأمه.

عمر شهق.

سارة بدأت تعيط.

— بابا كان عنده توأم.

عمر رجع خطوة.

— أنا… عندي توأم؟

عمه قال:

— اتولد معاك.

— ليه محدش قالي؟

— لأن والدك قرر إن واحد بس منكم يستحق اسم المنشاوي.

مريم سألت:

— وفين هو؟

عمه سكت.

ثم قال:

— مات.

عمر بص له بشك.

— كداب.

عمه ضحك.

— لو مات… مين اللي كان في الصورة؟

مريم قربت من عمر.

— عمر، ركز.

وأشارت للصورة.

— الصورة دي مش من تلات سنين.

عمر بص لها.

— إزاي؟

— بص على الساعة اللي في إيد أبوك.

مريم كملت:

— الموديل ده نزل بعد التاريخ المكتوب على الصورة.

عمر اتجمد.

— يعني الصورة متفبركة؟

— أيوه.

كريم ضحك.

— كنت مستني حد يلاحظ.

عمر بص له.

— يبقى إنت عارف الحقيقة؟

كريم هز رأسه.

— عارف جزء منها.

— قول.

كريم قرب خطوة.

— والدك ماكانش عنده توأم.

عمر تنفس براحة للحظة.

لكن كريم كمل:

— كان عنده ابن تاني… اتولد بعدك بسنة.

عمر قال:

— مين؟

كريم بص لمريم.

— إنتِ شوفتيه.

مريم اتجمدت.

— أنا؟

— أيوه.

— فين؟

كريم قال:

— في نفس المستشفى اللي اتهموك فيها بقتل المريض.

مريم بدأت تسترجع تفاصيل الليلة.

طفل صغير.

ملف طبي.

اسم مكتوب على الورقة.

وذكرى كانت بتحاول تنساها.

فتحت عينيها فجأة.

— الطفل اللي كان في الحضانة…

كريم ابتسم.

— بالظبط.

عمر قرب منها.

— اسمه إيه؟

مريم همست:

— آدم.

سارة شهقت.

عمه تغيرت ملامحه لأول مرة.

عمر لاحظ.

— إنت تعرف آدم؟

عمه سكت.

عمر كرر:

— تعرفه؟

عمه قال:

— آدم مات من زمان.

مريم هزت رأسها.

— لأ.

— إنتِ متأكدة؟

مريم بصت له.

— لأن أنا اللي وقعت على ورقة خروجه من المستشفى.

عمر سأل:

— خرج فين؟

مريم سكتت.

وبعدين قالت:

— مع راجل اسمه…

لكن قبل ما تكمل، انطفأت أنوار المخزن.

صرخة سارة ملأت المكان.

وبعد ثواني…

لما النور رجع…

كان كريم اختفى.

وعمه اختفى.

وفوق الأرض، جنب عمر، كانت فيه ورقة واحدة.

فتحها.

وكان مكتوب فيها:

“لو عايز تلاقي آدم… روح للعنوان اللي فيه بدأت حكاية مريم.”

مريم بصت للورقة.

ولأول مرة…

الخوف الحقيقي ظهر في عينيها.

لأن العنوان كان عنوان بيتها القديم.

البيت اللي اتحرق من تلات سنين.

والبيت اللي كانت متأكدة…

إن محدش قدر يخرج منه حي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *