كانت اخته بتموت قدامه حكايات ميرا
وفجأة…
ظهر رجل من خلف باب المخزن.
ابتسم وقال:
— أكيد مش إنت.
الكل لف ناحيته.
كان شبه عمر تمامًا.
نفس الطول.
نفس الملامح.
نفس الصوت.
وقال:
— أنا أخوك الحقيقي.عمر فضل واقف مكانه كأنه فقد القدرة على الكلام.
بص للرجل اللي قدامه…
وبعدين بص لياسين اللي كان رجال الشرطة ماسكينه.
— إنت مين؟
الرجل ابتسم.
— أنا الشخص اللي كان المفروض تكون مكانه من البداية.
مريم قربت من عمر وهمست:
— متتحركش.
عمر بص لها.
— ليه؟
— عشان الشخص ده مش جاي يتكلم.
الرجل ضحك.
— لسه ذكية زي ما كنتِ.
مريم اتجمدت.
— إنت تعرفني؟
— أكتر مما تتخيلي.
وفجأة، سارة صرخت:
— ده مش أخوك!
الشرطة وجهت أسلحتها ناحيته.
الرجل رفع إيده.
— اهدوا… أنا مش جاي أقتل حد.
عمر قال:
— أمال جاي ليه؟
الرجل بص له مباشرة.
— جاي أقولك إن أبوك مات وهو فاكر إنك هتدمر كل اللي بناه.
عمر غضب.
— إنت كنت تعرف أبويا؟
— كنت أعرفه أكتر منك.
مريم قاطعته:
— اسمك.
الرجل ابتسم.
— كريم.
سارة بدأت تبكي.
مريم قربت منها.
— سارة، إنتِ تعرفيه؟
سارة هزت رأسها.
— شوفته مرة واحدة… ليلة موت بابا.
عمر بص لها.
— كان موجود؟
— أيوه.
سكتت لحظة.
— بس كان وقتها أصغر.
مريم بدأت تفهم.
— يعني التسجيل اللي فيه صوت عمر…
كريم رد:
— مش تسجيل.
أخرج هاتفًا من جيبه.
— تسجيلات صوتية متعدلة.
عمر قال:
— مين عملها؟
كريم بص ناحية عمه.
لكن عمه كان ساكت.
كريم قال:
— الشخص اللي كان عايز يورث كل حاجة بعد موت أبوك.
عمر بص لعمه.
— إنت؟
عمه ابتسم.
— إنت لسه بتصدق أي حاجة تسمعها؟
مريم قالت:
— لأ.
وبعدين بصت لعمر.
— لأن فيه حاجة واحدة بس تثبت مين الكداب.
عمر سأل:
— إيه؟
مريم أشارت للفلاشة.
— التسجيل الأصلي.
سارة قالت:
— موجود.
عمر شغل الملف الأخير.
في البداية كان فيه تشويش.
ثم ظهر صوت والده:
— “عمر… لو سمعت الرسالة دي، اعرف إن أخوك الحقيقي مش ياسين.”
عمر بص لسارة.
ثم لمريم.
صوت والده كمل:
— “الشخص اللي هيسموه أخوك… هيكون مجرد طُعم.”
مريم شهقت.
— طُعم؟
الصوت تابع:
— “ابني الحقيقي عاش طول السنين بعيد عن العيلة… وأنا أخفيته عشان أحميه.”
عمر قرب من الهاتف.
— مين؟
الصوت سكت لحظة.
ثم قال:
— “هو الشخص اللي مريم أنقذته ليلة الحادث.”
مريم تجمدت.
كل الذكريات رجعت مرة واحدة.
غرفة العمليات.
المريض.
الدم.
الصراخ.
والشاب اللي كان على سرير تاني…
واللي الكل قال إنه مات.