كانت اخته بتموت قدامه حكايات ميرا
— أيوه.
— في غرفة العمليات؟
— كان في المستشفى.
مريم بصت لسارة.
— وكان قبل موته بساعات بيحاول يحميني.
عمر قرب أكتر.
— من مين؟
مريم قالت:
— من الشخص اللي كان عايز يخليني أتحمل موت المريض.
— ليه؟
مريم بصوت مكسور:
— لأن المريض ماكانش مريض عادي.
عمر سأل:
— كان مين؟
مريم ردت:
— محاسب شركة أبوك.
الصمت نزل بينهم.
عمر بدأ يربط الأحداث.
— يعني المحاسب كان عنده معلومات عن أبويا؟
— كان عنده ملفات.
— ملفات إيه؟
مريم قالت:
— تحويلات فلوس… وحسابات سرية… وأسماء ناس كبار.
عمر شد على أسنانه.
— وأبويا؟
— كان بيحاول يفضحهم.
فجأة، سمعوا صوت زجاج بيتكسر في آخر الممر.
الحرس اندفعوا ناحية الصوت.
عمر بص لمريم.
— خليكي هنا.
لكن مريم مسكت دراعه.
— لأ.
— إيه؟
— ده تشتيت.
عمر فهم.
— سارة!
جروا ناحية الغرفة.
لكن باب الغرفة كان مفتوح.
المونيتور شغال.
السرير فاضي.
سارة اختفت.
عمر اتجمد.
— سارة؟!
مريم بصت على الأرض.
كان فيه منديل أبيض واقع جنب السرير.
رفعته.
وعليه نقطة دم.
وعلى ظهره مكتوب بقلم أسود:
“لو عايز أختك… هات مريم لوحدها.”
عمر بص لمريم.
— مش هتروحي.
مريم ردت بهدوء:
— لازم أروح.
— لأ.
— عمر، هما أخدوا أختك عشان يوصلوا لي.
— وأنا مش هسلمك.
مريم بصت له.
— لو ما رحتش… ممكن يقتلوها.
عمر قرب منها.
— وإنتِ لو رحتي ممكن تموتي.
مريم ابتسمت ابتسامة حزينة.
— أنا من تلات سنين عايشة كأني ميتة.
وبصت له.
— على الأقل المرة دي… هموت وأنا بحاول أنقذ حد.
عمر سكت.
ثم قال:
— مش هتروحي لوحدك.
— هما قالوا لوحدي.
— وأنا مش هسمح لهم يحددوا لي أعمل إيه.
—
بعد ساعة، وصلت مريم للمكان اللي اتبعت لها لوكيشنه.
مخزن قديم على أطراف القاهرة.
دخلت لوحدها.
المكان كان ضلمة.
صوت خطواتها كان بيرجع لها من كل ناحية.
— أنا جيت.
مفيش رد.
— سيبوا سارة.
صوت رجل خرج من الظلام:
— كنت عارف إنك هتيجي.
مريم اتجمدت.
الصوت ده…
كانت تعرفه.
ظهر رجل من بين الظلال.
مريم شهقت:
— مستحيل…
الرجل ابتسم.
— وحشتيني يا دكتورة.
مريم بصت له بعدم تصديق.
— إنت ميت.
ضحك.
— دي كانت الكذبة اللي صدقها الكل.
مريم رجعت خطوة.
— إنت اللي قتلت المحاسب.
— أيوه.
— وإنت اللي لفقتلي التهمة.
— أيوه.
— وإنت اللي قتلت أبو عمر؟
الرجل ابتسم.
— لأ.
مريم اتوترت.
— أمال مين؟
الرجل قرب منها.
وقال:
— عمر نفسه.
وفي نفس اللحظة، النور اشتغل.