وانا ١٤ سنه
ماكانتش بتساوي ثروة.
لكن بالنسبة لي كانت أغلى حاجة عندي.
فيرونيكا كانت دايمًا بتقول لازم تتحط في الخزنة.
في اليوم ده، أبويا اتصل بيا من شغله.
— «سلسلة أمك فين؟»
— «في الخزنة… غالبًا.»
— «مش موجودة.»
لما رجعت البيت، لقيت فيرونيكا قاعدة في الصالون وبتعيط.
شنطتي المدرسية كانت مفتوحة على الترابيزة.
وأبويا طلع السلسلة من جيب صغير جوه الشنطة.
حسيت الأرض اختفت من تحت رجلي.
— «أنا ماحطتهاش هنا.»
أبويا صرخ:
— «كفاية بقى!»
— «بابا، اسمعني بس.»
— «إنتِ ليه كنتِ هتاخديها؟»
— «أنا ماكنتش هاخدها!»
فيرونيكا قربت وقالت بهدوء مستفز:
— «يمكن كانت عايزة تبيعها.»
بصيت لها بغضب.
— «اخرسي!»
أبويا افتكر إني ههجم عليها.
مسكني من كتافي.
— «احترمي مراتي!»
بدأت أعيط.
حاولت أشرح له إن فيرونيكا أصلًا كانت عارفة مكان السلسلة ورقم الخزنة.
لكن كل ما كنت أتكلم…
نفسي كان بيضيق أكتر.
الحوائط كأنها بتقرب مني.
إيدي بدأت تنمل.
وبعدها…
مافتكرتش حاجة.
فتحت عيني في الطوارئ.
وهناك…
أبويا قرر إني أنا المشكلة.
بعد ما هو وفيرونيكا مشيوا، فضلت أبص على الباب كام دقيقة، وأنا مقتنعة إنه هيرجع.
ما رجعش.
دخلت عليا ممرضة شابة اسمها باولا عشان تطمن على المحلول.
— «فين أهلك؟»
ماقدرتش أرد.
وبدأت أعيط.
حطت الترمومتر على الترابيزة وقعدت جنبي.
ولما حكيت لها اللي حصل، ملامحها اتغيرت.
— «إنتِ عندك 14 سنة. مينفعش يسيبوكي هنا ويمشوا.»
حاولت تتصل بأبويا.
ما ردش.
اتصلت تاني.
ولا رد.
بعدها اتصلت باتنين من قرايبي، لقيت أرقامهم على موبايلي.
واحد كان عايش بعيد وقال إنه مش قادر يتكفل بيا.
والتانية حتى ما ردتش.
باولا خرجت عشان تبلغ الشؤون الاجتماعية.
وسبتني لوحدي تاني.
لكن بعدها بدقايق…
دخل الراجل ده.
الباب اتفتح بهدوء، ودخل راجل تقريبًا عنده 70 سنة.
طويل، شعره أبيض بالكامل، ولابس بدلة رمادي غامق.
بص على رقم الأوضة.
— «معلش… أعتقد إني دخلت الأوضة الغلط.»
كان لسه هيمشي، لكنه شاف وشي.
وقف.
— «إنتِ مستنية حد؟»
هزيت راسي بـ«لأ».
بص على الكرسي الفاضي جنب سريري.
— «ممكن أقعد؟»
هزيت كتفي.
عرّفني بنفسه.
قال إن اسمه عم ريكاردو.
وبس.
ماقالش اسم عيلته.
ولا شغله.
ولا هو جاي المستشفى ليه.
قعد…
وسمعني.
يمكن عشان كان غريب عني.
ويمكن عشان ماكانش عندي وقتها حاجة أخسرها.
حكيت له كل حاجة.