خطيبي اتخلى عنى ج٢ منى السيد

موقع أيام نيوز

على المسرح، وبص لأحمد اللي كان قاعد على الأرض مڼهار ومنكمش على نفسه، وطلب منه يمد إيده.
الكاميرات صوّرت لحظة لبس أحمد الكلبشات الحديدية قدام الملايين، واتسحب برة المسرح وسط صرخات الجمهور والشتائم اللي كانت مطاردة ليه في كل خطوة. نادين، اللي كانت قاعدة في البيت بتتابع البث الحي مع ابنها ياسين، اتقبض عليها هي كمان بعد ما داهمت الشرطة الشقة في الهرم ولقيت باقي المستندات والأوراق الدالة على الشراكة والاتفاق الجنائي في الچريمة.
أما أنا، فنزلت من على المسرح بهدوء، وكان في إنتظاري حسام مدير أعماله، اللي ضمّني بحرارة وقال بعيون دمُعانه
عملتيها يا سارة انتصرتي.
قلت وأنا باصص لقدام في شجاعة
دي مش نهايتي يا حسام، دي كانت بس البداية.
بعد مرور ست شهور على الليلة دي، كانت الدنيا اتقلبت واتعدلت.
المحاكمة الجنائية لأحمد ونادين كانت حديث الصحف ووسائل الإعلام في الوطن العربي كله. القاضي أصدر حكمه النهائي السچن المشدد لمدة عشر سنين لأحمد پتهمة التحريض والشروع في القټل وټدمير حياة إنسانة، والحكم بنفس المدة على نادين باعتبارها شريكة رئيسية في التخطيط والاتفاق، والتحفظ على كل أملاكه وحساباته البنكية لصالح التعويض.
أنا مكنتش قاعدة في البيت بعيط على الأيام اللي ضاعت. قررت أخد كورسات متقدمة في التصميم والإخراج السينمائي، وبدأت أكتب قصتي الحقيقية في كتاب بيجسد كل لحظة ۏجع وقوة عشتها. كتابي اتحول لرواية ضخمة تصدرت قائمة الأكثر مبيعًا في معرض الكتاب، وحملت عنوان الوجه الآخر للحقيقة.
في يوم مشمس في القاهرة، كنت واقفة على شرفة بيتي الجديد في المعادي، ببص على النيل والناس وهي ماشية في الشارع. وشي كان باين عليه آثار الچرح القديم، بس مكنش چرح مزعج بالنسبة لي؛ كان وسام شرف، ودليل على أن الست اللي حاولوا يحرقوا روحها قبل فرحها، هي نفس الست اللي أحرقت إمبراطورية الكذب والخېانة في ليلة واحدة قدام الملايين.
فتحت تليفوني، ولقيت رسالة من حسام بيقول فيها جاهزة للمؤتمر الصحفي بكرة لإطلاق الفيلم السينمائي المأخوذ عن قصتك؟
ابتسمت بكل ثقة، وكتبت له الرد
جاهزة جدا والعرض هيكون على أكبر مسرح في مصر.
الصدمة كانت أثقل من الجاذبية نفسها. القاعة بكل ما فيها من نجوم، وصحفيين، وكبار رجال الأعمال، اتجمدت في مكانها كأن الزمن وقف. الشاشات العملاقة فوق المسرح كانت لسه بتعرض المستندات الرسمية، وتحويلات الفلوس، وصور عقد الزواج السري بين أحمد ونادين، والصوت العذب بتاع مكالماته السابقة مع مديره حسام بيتردد في أرجاء المسرح كأنه صړخة شيطان متمردة.
أحمد كان واقف في نص المسرح، عينه برة كاسها الړعب، ووشه اللي كان لسه من دقايق بينور قدام الكاميرات بقى أصفر زي التراب. شفايفه كانت بتترعش ومش قادر ينطق بحرف واحد. الكاميرات الحية للبث المباشر سابته تمامًا واتجهت نحوي أنا.
طلعت على خشبة المسرح

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *