مؤامره الشقه ج٤ منال علي
نوال قامت.
— «إحنا ما كناش عايزين نضرك.»
— «أمال كنتوا عايزين تعملوا إيه؟»
سكتت.
سلمى فهمت من سكوتها.
— «كنتوا عايزين تاخدوا الشقة الجديدة باسـم هاجر… عشان لو حصلت مشكلة في شقتي القديمة، يبقى عندي مكان أعيش فيه؟»
نوال لم ترد.
سلمى ضحكت بمرارة.
— «يعني حتى لما كنتوا بتخططوا لمصلحتي، ما سألتونيش.»
نوال قالت:
— «كنا بنحاول نأمّن مستقبل ياسر.»
الجملة دي كانت آخر حاجة سلمى محتاجة تسمعها.
— «مستقبل ياسر؟»
— «هو ابني.»
— «وأنا مراته.»
— «بس إنتِ عندك شقة.»
سلمى هزت راسها.
— «دلوقتي فهمت كل حاجة.»
خرجت من عند نوال من غير ما تكمل كلام.
لما رجعت البيت، لقت ياسر قاعد في الصالة.
أول ما شافها، قام.
— «قالت لك إيه؟»
سلمى حطت شنطتها.
— «قالت لي الحقيقة.»
وشه اتغير.
— «أي حقيقة؟»
— «إن الشقة اللي أنا عايشة فيها كان عليها نزاع قديم.»
— «قديم واتحل.»
— «طب ليه ضمنت بيها دينك؟»
ياسر سكت.
— «ليه؟»
— «كنت محتاج أضمن الفلوس.»
— «وأنا؟»
— «كنت هرجعها.»
— «إنت كل كلامك هرجعها.»
قربت منه.
— «إنت كنت عارف إن عندك مشاكل مالية، وعارف إن الشقة فيها ورق قديم، ومع ذلك كنت عايز تشتري شقة جديدة باسـم أختك، وتخليني أدفع معاها؟»
— «أنا كنت بحاول أخرج من الأزمة.»
— «بسرقة أمانك من أماني؟»
— «ما كانش قصدي أضرّك.»
— «لكن ده اللي عملته.»
سكت.
سلمى دخلت أوضتها.
فتحت درج صغير كانت محتفظة فيه بكل مستندات الشقة.
طلعت العقد.
طلعت إيصالات الدفع.
طلعت شهادة التسجيل.
وحطتهم قدام ياسر.
— «دي حياتي كلها.»
بص لهم.
— «أنا عارف.»
— «لأ. إنت ما كنتش عارف.»
وبعدين قالت:
— «إنت كنت شايف الشقة أصلًا فرصة.»
رفع عينه لها.
— «يعني إيه؟»
— «من أول ما اتجوزنا، إنت ما طلبتش تدخل اسمك فيها. وأنا احترمت ده. لكن واضح إنك كنت مستني الوقت اللي تقدر تستخدمها فيه.»
— «ده مش صحيح.»
— «النتيجة هي اللي بتقول.»
سكت ياسر.
بعد لحظات قال:
— «أنا غلطت.»
سلمى ردت بهدوء:
— «أيوه.»
— «وهصلح كل حاجة.»
— «إزاي؟»
— «هبيع العربية.»
— «والديون؟»
— «هسد جزء.»
— «والباقي؟»
— «هتصرف.»
— «وأنا؟»
سكت.
— «إنت عايزني أرجع أثق فيك إزاي؟»
ياسر قرب منها.
— «أنا بحبك.»
سلمى دموعها نزلت، لكنها مسحتها بسرعة.
— «الحب مش إنك تحطني قدام أمر واقع.»
— «أنا مستعد أعمل أي حاجة.»
— «أول حاجة… هتروح معايا بكرة للمحامي.»