مؤامره الشقه ج٢ منال علي

 

— «إنت كنت بتقول لي إن معانا تقريبًا سبعمية ألف.»

 

— «كانوا موجودين.»

 

— «فين؟»

 

— «جزء منهم اتحرك.»

 

— «اتحرك فين؟»

 

ياسر بدأ يتلعثم.

 

— «مصروفات… والتزامات…»

 

— «التزامات إيه؟»

 

— «حاجات تخصني.»

 

سلمى بصت له طويلًا.

 

— «يعني أنا كنت بحوش كل شهر، وبحرم نفسي من حاجات، وإنت كنت بتصرف من الفلوس؟»

 

— «مش بالشكل ده.»

 

— «أمال بالشكل إيه؟»

 

— «كنت هعوضها.»

 

— «إنت حتى ما كنتش ناوي تقول لي!»

 

صوت ياسر علي:

 

— «أنا جوزك! ومن حقي أتصرف في فلوسي!»

 

سلمى ردت بهدوء:

 

— «فلوسك تصرف فيها زي ما تحب. لكن حسابنا المشترك؟ لأ.»

 

سكت.

 

وبعدين قالت:

 

— «والأهم… إنت كنت ناوي تعمل إيه بالشقة؟»

 

ياسر ما ردش.

 

— «كنت ناوي تحط اسمي معاك؟»

 

— «آه.»

 

— «وبعدين؟»

 

— «وبعدين…»

 

سكت.#حكايات_منــال_عـلـي

 

سلمى قربت منه.

 

— «وبعدين إيه؟»

 

— «كنا هنكتبها باسم هاجر.»

 

سلمى هزت رأسها.

 

— «يعني ماما ما كانتش بتقترح.»

 

— «كانت بتتكلم معايا.»

 

— «وإنت وافقت.»

 

— «كنت بحاول ألاقي حل.»

 

— «حل لمين؟»

 

ياسر ما ردش.

 

رن موبايله.

 

بص للشاشة.

 

نوال.

 

رفض المكالمة.

 

بعد ثواني، رن تاني.

 

رفضها.

 

وبعدين وصلته رسالة.

 

فتحها بسرعة.

 

لكن سلمى كانت واقفة قدامه.

 

— «افتح.»

 

— «مالكيش دعوة.»

 

— «بعد اللي شوفته، بقى ليا دعوة بكل حاجة.»

 

ياسر قفل الموبايل.

 

— «ماما عايزة نتقابل بكرة.»

 

— «كلنا؟»

 

— «أنا وإنتِ.»

 

— «ليه؟»

 

— «عشان نتكلم في موضوع الشقة.»

 

سلمى ابتسمت بسخرية.

 

— «لا. موضوع الشقة خلص.»

 

— «مش بالسهولة دي.»

 

— «بالنسبة لي خلص.»

 

— «سلمى، اسمعيني.»

 

— «لأ. إنت اللي اسمعني.»

 

وقفت قدامه بثبات.

 

— «من النهاردة، أي جنيه أنا حطاه في حسابنا هيتفصل. وأي خطوة تخص شقة جديدة مش هتحصل إلا لما أعرف كل حاجة.»

 

— «إنتِ مش واثقة فيا؟»

 

سلمى سكتت.

 

وبعدين قالت:

 

— «بعد اللي حصل النهارده؟ لا.»

 

الكلمة نزلت عليه أقسى من أي خناقة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *