فرحه ما تمت ج٢ منال علي
أحمد بص لمريم.
— طب ما ترجعيش الموضوع لخناقة. أنا غلطت، خلاص.
مريم ردت بهدوء:
— غلطت إزاي؟
— إني اديت أمي المفتاح.
— وبس؟
— وإني وافقتها تنقل الحاجات.
— وبس؟
أحمد سكت.
— وإنك كنت ناوي تخرجني من بيتي؟
هنا نزل عينيه للأرض.
— كنت فاكر إنك هتوافقي.
مريم ابتسمت ابتسامة موجوعة.
— ودي أكبر مشكلة فيك يا أحمد. إنك ما سألتنيش. قررت عني، وخطت مع أمك، واستنيت تنفذوا الخطة وأنا نايمة.
أخوها قال بغضب:
— والموضوع ده انتهى. أختي مش هتعيش في بيت حد يخطط عليها من وراها.
أحمد رفع عينه له:
— يعني إيه انتهى؟
— يعني يا إما تدخل بيتك كراجل وتتحمل مسؤولية قراراتك، وتحط حدود واضحة، يا إما كل واحد يروح لحاله.
أحمد اتوتر.
— أنا بحب مريم.
مريم ردت فورًا:
— الحب مش كلمة يا أحمد.
سكت الجميع.
كملت:
— الحب إنك تحس إن اللي جنبك أمان. إنك لما تنام وتدي ضهرك لجوزك، تبقى واثقة إنه مش هيبيعك عشان يرضي حد. أنا مش زعلانة إنك عايز تساعد أختك… أنا مكسورة لأنك شفت مساعدتها أهم من كرامتي وأماني.
عيني أحمد لمعت.
— أنا غلطت.
والد مريم قال:
— الغلط يتصلح بالفعل، مش بالكلام.
أحمد بص له.
— أعمل إيه؟
— أول حاجة، أمك ما تدخلش الشقة دي تاني من غير إذن بنتي. تاني حاجة، مفيش حاجة من جهازها هتطلع من هنا. تالت حاجة، موضوع شقة أختك يتقفل. لو عايز تساعدها، ساعدها من مالك، من شغلك، من أي طريقة ترضاها زوجتك، لكن مش بملك بنتي.
أحمد هز رأسه.
— حاضر.
مريم بصت له طويلاً.
— ولسه في حاجة أهم.
— إيه؟
— أنا مش هقدر أرجع أثق فيك في يوم وليلة.
اتصدم أحمد.
— يعني إيه؟
— يعني الجوازة مش هتستمر لمجرد إننا لسه متجوزين من يوم. ومش هتخلص لمجرد إن أول يوم كان وحش. إحنا هنقعد مع أهلنا بكرة، ونشوف هل أنت فعلًا قادر تكون زوج مستقل ومسؤول عن بيتك… ولا لسه ابن أمه في كل قرار.
والدها أومأ برأسه.
— وده الصح. لا نستعجل في الطلاق، ولا نجبرها على الرجوع.
أحمد فضل واقف قدام الباب، مكسورًا ومحرجًا، وبعد لحظة قال:
— طب أدخل؟
مريم بصت لأبوها.
والدها قال:
— القرار قرارها.
مريم سكتت شوية، وبعدين قالت:
— لأ.
أحمد رفع عينه.
— ليه؟
— لأنك راجع النهارده عشان “تربي” مراتك، مش عشان تعتذر لها. لما ترجع بكرة وتيجي تتكلم باحترام قدام أهلي، ساعتها نبقى نشوف.
أحمد اتنهد.