قفلا المكالمه مع حماتي

المهمة.
ولقت التسجيل كامل.
تلاتة وعشرين دقيقة.
بكل كلمة اتقالت.
رجعت تسمع أهم الجمل
أنا ما اتجوزتش واحدة غنية من فراغ.
ساذجة وطيبة.
الفرخة اللي بتبيض دهب.
كل كلمة كانت بتجرحها.
لكن بدل ما تنهار، بدأت تحس بغضب بيكبر جواها.
بعد شوية وصلتها رسالة من أحمد
يا حبيبتي هتأخر النهاردة في الشغل. عندي مشروع مهم. بحبك.
بصت للرسالة مرتين.
مشروع مهم فعلًا.
قاعد مع أمه يخططوا يجيبوا منها فلوس أكتر.
كتبت
تمام يا حبيبي، خلي بالك من نفسك.
لكن مسحت الرسالة.
وفي الآخر بعتت
تمام.
وبس.
قعدت تفكر.
الطلاق؟
طبعًا ممكن.
تطلب الطلاق بكرة وتنهي كل حاجة.
لكن ده كان سهل زيادة عن اللزوم.
هما ضحكوا عليها ست شهور كاملة.
واستمتعوا بكده.
فهل فعلًا يستاهلوا مجرد كلمة مع السلامة؟
ولا محتاجين انتقام اقوي
وفجأة افتكرت العزومة.
العزومة اللي أحمد بنفسه اقترحها.
ابتسمت لأول مرة من ساعة ما سمعت التسجيل.
وفتحت الموبايل واتصلت بأختها مريم.
أيوة يا ندى، عاملة إيه؟
عاوزاكي تيجي عندي السبت. هعمل عزومة كبيرة للعيلة كلها.
فكرة جميلة! مين هيكون موجود؟
بابا وماما، وأحمد، وحماتي، وأخو أحمد وعيلته.
تمام جدًا.
بس تعالي وانتي مبسوطة. وسيبي الباقي عليا.
قفلت المكالمة.
وبدأت تكتب أسماء المعازيم.
وفي اللحظة دي بالذات
بدأت خطتها الحقيقية.
في اليومين اللي بعدهم، ندى كانت عايشة حياتين في نفس الوقت.
الحياة الأولى قدام أحمد وحماتها.
زوجة طبيعية بتضحك، وبترد على الرسائل، وبتسأل عن الشغل.
والحياة التانية جواها.
حياة واحدة بتستعد لرد عمرها ما تخيلت إنها هتضطر تعمله.
زي ما توقعت، أحمد فتح موضوع العزومة تاني تاني يوم.
كانوا قاعدين على الفطار.
يا حبيبتي، فكرتي في موضوع العزومة؟
رفعت ندى

عينيها وابتسمت.
طبعًا. عجبتني الفكرة جدًا.
فرح أحمد.
بجد؟
أيوة. نجمع العيلتين ونقضي يوم حلو.
ممتاز.
قرب منها وباسها على خدها.
إنتِ أحسن زوجة في الدنيا.
بصتله ثواني.
نفس الوش.
نفس الابتسامة.
نفس النظرة اللي كانت بتدوبها زمان.
لكن دلوقتي كانت شايفة شخص غريب.
شخص ما تعرفوش.
الخميس بالليل وصلت رسالة من حماتها.
يا ندى يا بنتي، معلش هتعبك معايا. الدكتور كتبلي علاج زيادة. ممكن عشرة آلاف كمان؟
بصت ندى للرسالة.
وضغطت تحويل.
العشرة آلاف وصلوا.
لكن المرة دي وهي بتبعتهم كانت بتتخيل الشنطة الجديدة اللي حماتها ممكن تشتريها بيهم.
أو خروجة.
أو هدية لنفسها.
أكيد مش علاج.
جاء يوم السبت.
الشمس كانت جميلة.
والجو مثالي.
ندى صحيت من بدري جدًا.
رتبت البيت.
حضرت الأكل.
وزبطت كل حاجة بالتفصيل.
لكن أكتر حاجة اهتمت بيها كانت السماعات الكبيرة الموجودة في الجنينة والصالة.
جربتها أكتر من مرة.
الصوت لازم يوصل لكل شخص موجود.
وصل باباها ومامتها الأول.
وبعدين أختها مريم وجوزها.
وبعدين أخو أحمد وعيلته.
أما حماتها فدخلت آخر واحدة.
لابسة فستان جديد.
وشنطة ماركة واضحة جدًا.
بصتلها ندى للحظة.
وافتكرت الخمسين ألف جنيه.
يا ندى يا حبيبتي!
حضنتها حماتها بحرارة.
ما شاء الله! البيت تحفة.
تسلمي يا طنط.
العزومة بدأت.
والكل

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *