جوزي اتجوز ارمله اخوه ج١ شيمو
جوزى اتجوز مرات اخوه اللى مات وبقت هى الكل فى الكل و بيعاملني كأني أنا الغريبة وهي كأنها صاحبة البيت!
أنا عارفة إن الجواز حلال، ومش جاية أقول حرام ولا أحرّم حاجة ربنا حللها.
أنا بس بسأل سؤال واحد
فين الرحمة؟ فين الود؟ فين خاطر الزوجة الأولى؟
أخوه مات، وبعد فترة قصيرة جدًا اتجوزها.
وأنا قلت لنفسي خلاص قدر ونصيب، وهحاول أعيش.
لكن اللي حصل بعد كده كان فوق احتمالي.
بقيت أشوف جوزي وهو معاها بطريقة عمري ما شفتها معايا.
تقعد جنبه بالساعات.
تكلمه في التليفون، ولو قفل معاها شوية ترجع تكلمه تاني.
وكل جملة تقريبًا لازم اسمه ييجي فيها.
مرة كنت قاعدة معاهم، قالت له
جوزي، فاكر لما قلت لك إن الستارة دي مش عاجباني؟
ضحكت وقالت
جوزي هو اللي هيختارلي اللون.
أنا سكت.
وبعدين قالت
جوزي، أنا نفسي في طقم جديد للصالون.
قال لها
حاضر.
في نفس اليوم طلبت منه حاجة بسيطة تخص البيت عندي، قال لي
مش معايا دلوقتي.
بصيت له وقلت
بس إنت لسه قايل لها حاضر.
رد بمنتهى البرود
ما هي ظروفها مختلفة.
ظروفها مختلفة؟!
وأنا إيه؟
أنا مش مراتك؟
أنا مش أم عيالك؟
أنا اللي عشت معاك سنين، وشلت البيت والعيال، ووقفت جنبك في كل ظروفك؟
حتى أخواته بقوا كل ما يشوفوها يقولولها قدامي
جوزك يا ستي!
فين جوزك؟
جوزك عمل لك إيه النهارده؟
وهي تضحك
وتبصلي.
وأنا أعمل نفسي مش واخدة بالي.
بس والله كل كلمة كانت بتدخل في قلبي زي السكينة.
وفي مرة كنت نايمة، صحيت لقيته بيلبس.
قلت له
رايح فين؟
قال
هروح عندها.
قلت
دلوقتي؟
قال
آه.
قلت له
طب وأنا؟
قال لي
نامي.
والله الكلمة دي وجعتني أكتر من أي خناقة.
نامي.
يعني أنا بقيت مجرد حد موجود في البيت؟
نامي وأنا أروح عندها؟
وبدأت أحس إنه بيبعد عني يوم بعد يوم.
حتى لما أطلب منه نقعد سوا شوية، ألاقيه مستعجل.
لكن عندها
الساعات بتعدي وهو مش حاسس.
يجدد لها العفش القديم.
يجيب لها طلبات.
يسألها محتاجة إيه.
وأنا لو طلبت حاجة يقول
مش معايا.
وفي يوم قلت له
طب إنت ليه بتعاملها كده؟
قال
هي طيبة وغلبانة.
قلت له
وأنا وحشة؟
سكت.
قلت
أنا عملت لك إيه عشان أحس إني غريبة في بيتي؟
قال
إنتِ طماعة وعايزة كل حاجة لنفسك.
اتصدمت.
قلت له
كل حاجة؟!
وأنا والله مش عايزة غير زوجي يحسسني إني لسه زوجته.
مش عايزة فلوسها.
مش عايزة هدومها.
مش عايزة بيتها.
ولا حتى حياتها.
أنا عايزة حياتي أنا.
بس للأسف حسيت إنها أخدت مني حتى دي.
والأصعب إنها بدأت تتصرف قدامي كأنها واثقة إني أنا اللي هخرج في الآخر.
لبس جديد
تغيير في شكلها
تهتم بنفسها زيادة
وتفضل تقول له
جوزي، أنا عايزة كذا.
جوزي، تعالى شوف.
جوزي، وحشتني.
وأنا قاعدة جنبهم.
أحيانًا أبقى مش قادرة أتنفس من كتر الوجع.
وفي مرة قالت له قدامي
أنا نفسي أغير حاجات كتير في البيت.
قال لها
غيري براحتك.
ضحكت وقالت
أصل إنت هتقول لأ؟
قال
أنا أقول لك لأ إزاي؟
بصيت في الأرض.
علشان لو بصيت لهم كنت هعيط.
أنا أصلًا بقيت بخس.
خسيت حوالي 14 كيلو.
وشي اتغير.
وتحت عيني اسود.
والناس بدل ما تسألني
إنتِ مالك؟
بقوا يقولوا
إنتِ اللي جوزك مات مش هي!
الجملة دي كسرتني.
لأن فعلًا
أنا حاسة إن جوزي اللي أعرفه مات.
وبقى فيه شخص تاني.
وفي يوم سمعت إنهم عايزينه يبات عندها أسبوع.
أسبوع كامل.
قولت له
يعني هتسيبني أنا والعيال وتبات هناك أسبوع؟
قال بمنتهى الهدوء
أيوه.
قلت
وأنا؟
قال
عايزة تمشي؟ مع السلامة.
أنا اتخرست.
قلت له
طب والعيال؟
قال
العيال مش طالعين.
يعني أنا لو مشيت
أمشي لوحدي.
وهم يفضلوا هنا.
من ساعتها وأنا كل يوم بسأل نفسي
هو أنا وصلت للدرجة دي؟
وفي مرة حاولت أقول له
طب هات لي شقة صغيرة بعيد عنكم، وأنا مش عايزة منك حاجة، بس أعيش أنا والعيال في هدوء.
رفض.
قال
العيال مش هيطلعوا.
قلت له
طب وأنا أعيش إزاي؟
قال
إنتِ حرة.
حرة؟!
أنا بقيت حرة في بيت اتاخد مني فيه زوجي، وممنوع أخرج بعيالي؟
وأكتر حاجة مخوفاني إنها نفسها بتتكلم عن إنها عايزة تخلف منه.
مرة قلت له
إنت هتجيب للبنات إخوات من أم تانية؟ إنت مش خايف عليهم؟
قال
إنتِ طماعة.
قلت
أنا طماعة عشان خايفة على عيالي؟
قال
إنتِ عايزة كل حاجة لنفسك.
وقتها مقدرتش أمسك نفسي.
قولت له
أنا مش عايزة كل حاجة لنفسي
أنا كنت عايزة حاجة واحدة بس إن أبو عيالي يفضل أبو عيالي قبل ما يكون جوز واحدة تانية.
سكت.
وأنا دخلت أوضتي وعيطت.
أنا عارفة إن جوازي منها حلال.
وعارفة إن ربنا محلل التعدد.
بس هو مش محلل الظلم.
مش محلل كسر القلب.
مش معنى إن الحاجة حلال إن الإنسان يعملها من غير رحمة.
أنا مش عارفة أعمل إيه.
أهلي بيقولولي
ما تعمليش حاجة حرام، وسيبيه يعيش.
بس محدش حاسس إني أنا اللي بعيش كل يوم وأنا بتوجع.
كل يوم أشوفهم.
كل يوم أسمع كلامهم.
كل يوم أحس إن مكاني بيتاخد مني حتة حتة.
أنا مش عايزة أطلق.
ومش عايزة أخرب بيتي.
ومش عايزة أسيب عيالي.
بس في نفس الوقت
مش عارفة أعيش بالشكل ده.
بقيت أكره الوقت اللي بيجمعنا كلنا في مكان واحد.
بقيت أخاف من صوت ضحكتها.
أخاف لما أشوفها داخلة تقول
جوزي!
وأنا قاعدة جنب جوزي.
حاسّة إن الكلمة دي بتاخد مني حتة كل مرة.
أنا تعبت
والله تعبت.
نفسي حد يقولي أعمل إيه من غير ما يحكم عليا.
نفسي حد يقولي إزاي أعيش من غير ما أكرهها، ومن غير ما أكره جوزي، ومن غير ما أكره نفسي.
ادعولي يمكن دعوة من حد فيكم تكون سبب إني أقدر أقف على رجلي تاني.