سر المزرعه
وبعد أيام من التحقيقات المكثفة، ألقت السلطات القبض على الأخوين مادي وكلايبي، اللذين أنكرا في البداية جميع الاتهامات الموجهة إليهما، مؤكدين أن ما يُقال مجرد شائعات هدفها تشويه سمعتهما. لكن مع استمرار التحقيق، ومواجهة الأخوين بالأدلة التي عُثر عليها داخل المزرعة، بدأت روايتهما تتغير شيئًا فشيئًا، إلى أن انهارت بالكامل.
وخلال جلسات الاستجواب، اعترف الأخوان بأنهما كانا يستخدمان بقايا الجثث في إعداد خليط يُضاف إلى الأعلاف التي تُقدَّم للمواشي، كما اعترفا بأن المفتش بروكلي كان آخر من دخل
المزرعة بهدف معرفة سر النظام الغذائي الذي يتبعانه، وأنه لم يغادرها بعد ذلك أبدًا. وأقرا بأنهما تخلصا من جثمانه بالطريقة نفسها في محاولة لإخفاء آثار الجريمة ومنع المحققين من الوصول إلى الحقيقة.
وأثار هذا الاعتراف صدمة كبيرة داخل قاعة المحكمة، حيث امتلأت الجلسات بالصحفيين وسكان المنطقة الذين تابعوا القضية منذ بدايتها. وكان الجميع ينتظر معرفة الدافع الحقيقي وراء ما حدث، خاصة أن الأخوين كانا يحققان أرباحًا كبيرة من بيع منتجات المزرعة ولم يكونا يبدوان في حاجة إلى ارتكاب مثل هذه الجرائم.
وعندما سألهما القاضي عن السبب الذي دفعهما إلى استخدام تلك الطريقة في تغذية المواشي، أجابا بأنهما كانا يعتقدان أن ذلك يجعل الحيوانات تنمو بصورة أسرع ويمنح اللحوم جودة أعلى ومذاقًا مختلفًا، وهو ما كان – بحسب اعتقادهما – السبب في الإقبال الكبير على منتجات المزرعة طوال سنوات عديدة. وقد قوبلت هذه الأقوال بالرفض والاستنكار، وأكد خبراء التحقيق أن مثل هذه الممارسات تمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون ولأبسط معايير
الصحة والسلامة.
لمحة نيوز
وبعد انتهاء المحاكمة، صدر الحكم بإدانة الأخوين وإيداعهما السجن، لتنتهي بذلك واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الرأي العام في المنطقة. وظن الجميع أن القضية أُغلقت إلى الأبد، وأن أسرار المزرعة أصبحت جزءًا من الماضي.
لكن المفاجأة وقعت بعد ثمانية أشهر فقط، عندما أعلنت السلطات أن الأخوين تمكنا من الهرب من السجن في ظروف غامضة. وأطلقت الشرطة عمليات بحث واسعة شملت عدة ولايات، كما نُشرت أوصافهما في مختلف الصحف، ورُصدت مكافآت مالية لكل من يدلي بمعلومات تساعد في القبض عليهما، إلا أن جميع تلك المحاولات باءت بالفشل، ولم يُعثر لهما على أي أثر.