حماتي جابت بديلتي ج٣ منال علي
وقالت:
ـ يعني خلاص… دي نهايتي عندكم؟
أحمد رد بهدوء:
ـ لا يا أمي.
إنتِ أمي، وعمرك ما هتبطلي أمي.
لكن من النهارده…
في فرق بين إنك تبقي أمي…
وإنك تدخلي حياتي وقت ما تحبي.
طلع إيده قدامها.
ـ المفتاح.
بصتله شوية.
وبعدين طلعت سلسلة المفاتيح من شنطتها.
وحطتها في إيده.
كانت أول مرة أشوفها مكسورة بالشكل ده.
لفت تمشي.
وقبل ما تخرج من الباب، وقفت.
وقالت من غير ما تبصلنا:
ـ يمكن فعلًا… أنا غلطت.
ونزلت.
قفل أحمد الباب بهدوء.
ولف ناحيتي.
أنا كنت لسه واقفة مكاني.
قرب مني، ومسكني من إيدي.
وقال:
ـ زعلانة مني؟
بصيتله.
ـ جاوبني بصراحة…
لو كنت رجعت متأخر، كنت هتعمل إيه؟
سكت شوية.
وقال من غير لف ولا دوران:
ـ أول ما ماما بدأت تتكلم بالطريقة دي، كنت هقوم أوصلهم لحد الباب.
بس للأسف… اتأخرت في رد فعلي.
وأنا آسف.
أول مرة أحس إنه مش بيعتذر علشان يرضيني.
كان بيعتذر لأنه فعلًا ندمان.
حضنته.
وقلت:
ـ المهم إنك وقفت معايا في الآخر.
ابتسم.
ـ لأنك مراتي.
وشريكتي.
وأي حد هيحاول يهدم بيتنا… هيلاقيني واقف قدامه.
في اليوم اللي بعده…
أحمد راح غيّر كالون الشقة.
ورجع المفتاح الوحيد في إيدي وإيده.
أما المفتاح القديم…
حطه في درج المكتب، وقال وهو بيضحك:
ـ ده هيفضل ذكرى… تفكرنا إن الثقة لازم يبقى ليها حدود.
بعد أسبوع…
حماتي اتصلت.
ما رديتش أنا.
رد أحمد.
واتكلم معاها بهدوء.
وقالها إنه مستعد يزورها ويبرها في أي وقت…
لكن حياتنا وبيتنا بقى ليهم حدود لازم الكل يحترمها.
ومع الوقت…
العلاقة بقت أهدى.
مش زي الأول.
لكن بقت مبنية على الاحترام.
أما أنا…
فكل مرة أرجع من نبطشية، وأفتح باب شقتي، وأشوف أحمد مستنيني وهو بيقولي:
“حمد لله على السلامة يا ريم.”
كنت بابتسم.
وأفتكر اليوم اللي ربنا غيّر فيه كل الخطط…
علشان ينقذ بيتي.
تمت ❤️