ولد هدومه مقطعه وحافي رجليه اتسلل بهدوء لجوه

لكن الدنيا ما بتقفش عند لحظة حلوة، تاني يوم الصبح صحوا على خبط على الباب، صاحب البيت، بيطالب بالإيجار المتأخر، صوته عالي وكلامه ناشف، الأم حاولت تشرح، بس هو كان قلبه حجر، قالها أسبوع واحد وإلا تمشوا، بوبوي سمع الكلام كله وهو واقف ورا الباب، لأول مرة الفرحة اتكسرت شوية، نزل الشارع تاني يوم بدري، اشتغل أكتر، شال أكياس تقيلة، جرح إيده، بس كمل، في نفس الوقت، الأستاذة كارلا ما نسيتش بوبوي، صورته ما راحتش من دماغها، حكت القصة لصاحب المحل، راجل كبير في السن، هادي، سمع وسكت وبعدين قال الولد ده مش محتاج صدقة، محتاج فرصة، بعد أسبوع بوبوي كان ماشي قدام المحل بالصدفة، الحارس نده عليه، قلبه وقع، فاكر إنهم هيطردوه، لكن كارلا خرجت وابتسمت وقالتله تعال يا بوبوي، عايزينك تشتغل معانا بعد المدرسة، ترتيب وتنضيف ومساعدة، أجر يومي، الولد وقف مش مصدق، قال بجد؟ قالت بجد، ومن اليوم ده حياته ابتدت تتحرك خطوة خطوة، الصبح مدرسة، وبعد الضهر شغل، كان بيتعلم أسماء المجوهرات، يلمع الإزاز، يسمع حكايات الناس، وبعد شهور بقى معروف في المحل، الزباين تسأل عليه، والفلوس بقت تكفي الإيجار والأكل، أمه صحتها اتحسنت، الضحكة رجعت لوشها، وبعد سنة، في يوم زحمة، دخل ست كبيرة في السن بصّت لبوبوي وقالت أنا عايزة أتعامل مع الولد ده، في عينه أمان، كارلا ابتسمت، لأن أحيانًا أغلى حاجة في الدنيا مش الدهب، أغلى حاجة قلب اتربى على التعب، ولسه بيعرف يحب.
شارك

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *