حادثه كشف المستور ج2 اماني السيد

رفعت رأسها وبصت لي، والملامح المسكــ,,ـــــينة اللي كانت متفصلة عشان خالد تتغير في ثانية لابتسامة باردة فيها تحدي، وقالت لي بصوت واطي ومفيش فيه نقطة تعب: “أنا مأجبرتوش على حاجة يا هدى.. هو اللي اختار يسبك ويركض ورايا، هو اللي شاف إن أنا اللي أستاهل الحنية مش أنتِ.. تفتكري العيب فيا أنا، ولا فيكِ أنتِ اللي مش عارفة تملي عين راجلك؟”. الكلمة نزلت عليا أتقل من الحا.دثة نفسها، حسيت إن الأكسجين اتسحب من الأوضة، بس المرة دي ما عيطتش، ولا حطيت إيدي على وشي وأنا بصرخ زي زمان.. الثبات الغريب اللي نزل عليا جمد كل نقطة دم في عروقي.

بصيت لها من فوق لتحت، وبابتسامة أبرد من ابتسامتها، قربت منها خطوة ووطيت بوشي لوشها، وقلت لها بصوت واطي وثابت زي السكــ,,ـــــينة: “لا يا ندى.. العيب مش فيا، ولا حتى فيكِ.. العيب في الرخيص اللي بيسيب بيته وعزته ويجري ورا أي حاجة رميها الشارع عشان يحس إنه راجل. أنتِ فاكرة إنك كده أخدتِ حاجة غالية؟ أنتِ يادوب أخدتِ الفضلات اللي أنا أصلًا بقيت قرفانة ألمسها”. وشها اتغير، والضحكة الباردة اختفت تدريجياً وتحولت لملامح غضب وارتباك، خصوصاً لما شافتي هادية ومش بصرخ ولا بنهار زي ما كانت متوقعة.

وقفت بطولي، ومشيت ناحية أوضتي بخطوات منتظمة. فتحت الدولاب، وطلعت شنطة السفر الكبيرة، وبدأت ألم هدومي وحاجتي الأساسية بمنتهى الهدوء والتكتكة. ندى كانت سامعة صوت السوستة وصوت حركة الكراكيب، فقامت من على الكنبة بتمثيل التعب المعتاد وجت وقفت عند باب الأوضة، وبصت للشنطة وهي مش مصدقة: “أنتِ بتعملي إيه يا هدى؟ أنتِ هتسيبي البيت؟”.

ما بصيتلهاش، وكملت لمّ حاجتي وأنا برد ببرود: “أنا بسيب لك المكان النظيف اللي تترمي فيه أنتِ وهو، لأن الشقة دي طاهر من إنه يجمعني مع اتنين خاينين تحت سقف واحد.. وافرحي بيه أوي يا ندى، لأن اللي يخون مراته مع أختها، بكره يرميكِ أنتِ كمان لما يلقى أخت تالتة!”.

وفجأة ووسط ما هي واقفة مصدومة ومجهزة كلام جديد تقوله، اتفتح باب الشقة بلهفة. دخل خالد وهو شايل أكياس دوا وأكل جديد جايبه، ورزع الباب وراه. أول ما شاف الشنطة المفتوحة على السر,,ـــــير وشاف ندى واقفة عند باب الأوضة ووشها مصفر، عينيه اتملت غضب وجري ناحيتها يسندها بإيده وكأنها هي الضحية. بص لي بعيون فيها شرارة وقال بصوت هز الشقة كلها: “أنتِ بتعملي إيه يا مجنونة أنتِ؟ إيه الشنطة دي وإيه الكلام اللي بتقوليه لندى؟ أنتِ خلاص العقل اتلحس منك خالص؟”.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *