انا عاشق لها ج٣ نور محمد

​”متجيبش سيرتها!” قاطعته بحسم مكنتش أعرف إني أملكه في عز ضعفي. “مش عايزة أسمع مبررات.. مش عايزة أسمع قصة حبك الأسطورية لليلى وموتها المأساوي وإزاي أنا شبهها فقررت تشتريني.. انت خدعتني، كسرتني، واستغليتني أسوأ استغلال ممكن راجل يعمله في ست.”

​”لا يا ريم والله العظيم لا!” فارس صرخ بوجع ودموعه نزلت، مسك إيدي تاني غصب عني، “أنا أول ما شوفتك اتصدمت بالشبه.. أيوه في الأول كنت مذهول.. بس بعدين.. أنا حبيتك إنتي! عشقت تفاصيلك إنتي، روحك، طيبتك.. إنتي غيرها خالص يا ريم.. ليلى ماضي اندفن، إنتي الحاضر والمستقبل!”

​ضحكت بوجع ودموعي نزلت: “لو ماضي اندفن.. كنت خبيت الصورة ليه؟ لو ماضي اندفن.. مكنتش خفت تقولي الحقيقة ليه؟ فارس.. أنا مش هكمل معاك.. أنا عايزة أطلق.”

​الكلمة نزلت عليه زي رصاصة الرحمة. وقف مكانه متسمر، مش قادر يتنفس، وكأن حد سحب الأكسجين من الأوضة.

“تطلقي؟” همس بيها بضياع. “انتي بتقولي إيه؟ ده مستحيل يحصل.. على ج/ثتي يا ريم تخرجي من ذمتي!”

​وقبل ما أرد عليه ونكمل خناق، باب الأوضة خبط وانفتح بسرعة.

دخلت الممرضة وشها مخطوف، وبتبص لفارس برعب:

“فارس بيه.. في مصيبة برة!”

فارس لف وشه بعصبية: “في إيه زفت تاني؟”

الممرضة بلعت ريقها وقالت بصوت بيترعش: “الظابط اللي كان عندكم في القصر وصل المستشفى دلوقتي.. ومعاه أمر ضبط وإحضار للمدام ريم!”

​أنا شهقت، وفارس برق عينه بصدمة وصرخ: “نعم يا روح أمك؟ أمر ضبط وإحضار لمراتي؟ بتهمة إيه؟”

​الممرضة رجعت لورا بخوف وقالت جملة خلت المستشفى تلف بيا أنا وفارس:

“طارق بيه قدم بلاغ رسمي، ومعاه ورق بيثبت إن المدام ريم اللي نايمة قدامك دي… تبقى أخت ليلى التوأم اللي اتخطفت من وهي طفلة، ومطلوبة في قضية تزوير هوية!”

​أنا أخت ليلى؟ توأمها؟

بصيت لفارس اللي كان وشه عبارة عن لوحة من الرعب والصدمة اللي شلت تفكيره..

“أخت توأم إيه وتزوير هوية إيه؟! انتوا اتجننتوا ولا طارق الكلب لحس عقولكم؟ قسماً بعظمة الله اللي هيفكر يقرب من باب الأوضة دي هطربق المستشفى دي على دماغه ودماغ اللي باعتينه!”

​صرخة فارس رجت طرقة المستشفى كلها، صوته كان عامل زي الرعد اللي بيسبق عاصفة مدمرة. وقف قدام باب أوضتي زي الأسد المجروح اللي بيدافع عن عرينه، صدره طالع نازل بسرعة، وعروق إيديه نافرة وكأنها هتنفجر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *