بنت عمه جوزي
بس ندى ماكتفتش بكدة، طلعت ورقة رسمية رمتهالهم على الترابيزة وقالت:
“وده محضر رسمي متسجل في القسم بتاريخ قديم ضد هيثم وشذى بتهمة النصب، وتقارير المتابعة الطبية اللي شذى كانت مخبياها ومكتوب فيها عمر الجنين بالحساب الدقيق، اللي يثبت إن الحمل ده حصيلته كانت قبل ما تطلق من جوزها الأولاني بـ ٣ شهور! يعني مش ابنك يا سمير!”
عم سمير قام وقف ووشه أحمر من الغضب ووجه كلامه لسمير: “أنت ده العبط اللي كنت عايز تكتبله الشقة وترمي مراتك الأصيلة بسببه؟!”
شذى حاولت تهرب وتدخل الأوضة تاخد شنطتها، بس عم سمير طلب البوليس فوراً عشان يتحقق من البلاغات والتسجيلات والتزوير اللي هي عملته.
سمير بص لندى وعينيه فيها انكسار وندم مش طبيعي، قرب منها وهو بيرتعش ومسك إيدها وقال:
“ندى.. أنا آسف.. أنا غبي.. امشيهم كلهم ونرجع لنفسنا، أنا اتضحك عليا ومكنتش شايف..”
ندى سحبت إيدها ببرود وقسوة أشد من قسوته يوم ما رماها في الشارع على الطريق السريع، وبصت في عينيه وقالتله:
“أنت مكنش متضحك عليك يا سمير.. أنت كنت حابب تعيش الدور ومستخصر فيا الكرامة. القلم اللي ادتهوني قدامها، والرمية اللي رميتهاني في الشارع، كسروا أي حاجة كانت باقية ليك في قلبي. أنا مش هسامحك، ولا هرجعلك.”
الظابط جه وأخد شذى للتحقيق في البلاغات وشبهات النصب، وسمير انهار تماماً قدام أهله اللي سابوه ومشيوا بعد ما حسوا بالخزي من تصرفاته.
النهاية الواقعية:
ندى ما رجعتش لسمير بالرغم من كل محاولاته وتوسلاته لمدة شهور، ولجأت للخلع وأخدت كل حقوقها القانونية وشبكتها وقائمتها بالكامل. أسست حياتها من جديد وشغلت وقتها بتطوير شغلها واستعادت كرامتها وراحتها النفسية بعيد عن العيلة دي. أما سمير، ففضل عايش في ندامة وأزمة نفسية، وخسر مراته اللي كانت صايناه، ودخل في مشاكل وقضايا مع أهل شذى طالت كل اللي حيلته.
الدرس كان قاسي، بس الكرامة اللي بتروح بمزاجنا، مابترجعش إلا لما ناخد موقف حاسم.