دفعت الحساب… فدفعت ثمن الحقيقة ج 3

كنت مستني منه كلمة واحدة تنفي اللي مكتوب.

لكن صمته كان أصعب من أي اعتراف.

قلت:

“بابا… رد عليا.”

رفع عينه لي وقال:

“الورقة دي حقيقية.”

حسيت إن الأرض اتهزت تحت رجلي.

“يعني إنت فعلًا كنت السبب في اختفاء مازن؟”

مازن ضحك ضحكة قصيرة وقال:

“مش بالمعنى اللي أنت فاكره.”

لفيت له.

“إنت بتدافع عنه؟”

قال:

“لأن لو أبوك كان عايز يأذيني، مكنتش واقف قدامك دلوقتي.”

سامح قاطعه:

“متصدقهمش.”

ثم قرب الورقة مني.

“اقرأ التاريخ.”

بصيت.

التاريخ كان قبل اختفاء مازن بيومين.

قلت:

“إيه اللي حصل في اليوم ده؟”

والدي قال:

“مازن اكتشف الحقيقة.”

مازن بص له.

“قول له.”

والدي تنهد.

“اكتشفنا إن الشخص اللي بيسرق الشركة مش عمك.”

قلت:

“أمال مين؟”

والدي قال:

“سامح.”

سامح ابتسم.

“أخيرًا.”

ياسمين بصت له بصدمة.

“بس إنت قلت إنك مجرد موظف!”

ضحك.

“كنتِ صغيرة وقتها يا ياسمين.”

مازن قال:

“سامح كان بيحوّل فلوس الشركة لحسابات تابعة له.”

قلت:

“طب ليه الورقة دي بتقول إن بابا مسؤول عن اختفائك؟”

مازن رد:

“لأن أبوك ساعدني أختفي.”

سكت.

“ساعدك؟”

هز راسه.

“أيوه.”

والدي قال:

“سامح كان قرب يعرف مكان مازن، ولو عرف، كان هيخلص عليه.”

سامح صرخ:

“كذاب!”

والدي كمل:

“عملنا حادثة مزيفة.”

بصيت له.

“يعني العربية المحروقة…”

“كانت جزء من الخطة.”

ياسمين قالت:

“وأنا؟”

والدي بص لها.

“إنتِ كان لازم تصدقي إن أخوكي مات.”

سألت:

“ليه؟”

قال:

“لأن لو عرفتي، كنتِ هتوصلي له.”

ياسمين بدأت دموعها تنزل.

“خمس سنين…”

مازن قرب منها.

“كنت عايز أحميكي.”

قالت بغضب:

“تحميني؟! سيبتني أعيط عليك خمس سنين!”

مازن سكت.

وأنا لأول مرة فهمت إن كل واحد فيهم كان عايش جزء من الحقيقة.


سامح فجأة طلع تليفونه.

قال:

“كل ده مش مهم.”

بصينا له.

قال:

“المهم إن الدليل الحقيقي مش في الكتاب.”

سألته:

“فين؟”

ابتسم.

“عندك أنت.”

استغربت.

“عندي؟”

“أيوه.”

والدي قرب مني.

“آدم، افتكر.”

قلت:

“إيه؟”

“آخر مرة شفت الكتاب.”

حاولت أفتكر.

وبعدين فجأة افتكرت.

“أنا… كنت فتحته.”

والدي اتصدم.

“إمتى؟”

“قبل ما تسلمهولي.”

قلت:

“كان فيه ورقة جواه.”

مازن قرب.

“شوفتها؟”

“أيوه.”

“كانت إيه؟”

قلت:

“كان فيها اسم.”

سامح ابتسم.

“اسم مين؟”

غمضت عيني.

الذكرى كانت مشوشة.

لكن الاسم بدأ يرجع.

“كان…”

سكت.

سامح قال:

“افتكر يا آدم.”

وفجأة قلت:

“كان اسم…”

قبل ما أكمل، اتفتح باب البيت بعنف.

دخلت الشرطة.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *