الجزء الرابع: الشخص اللي مات من خمس سنين فضلت باصص لياسمين بعد المكالمة، وهي ساكتة تمامًا. قلت: "هو مين؟" مردتش. "أستاذة ياسمين، أنا من حقي أفهم. من امبارح وأنا داخل في مشكلة أنا معرفش عنها حاجة." قعدت على الكرسي، وحطت إيديها على جبينها. وبعد ثواني قالت: "اسمه مازن." "مازن مين؟" "مازن الشاذلي." استغربت. "من عيلتك؟" هزت راسها. "أخويا." سكت. قالت: "من خمس سنين، اتقال إنه مات في حادثة عربية." "اتقال؟" رفعت عينيها لي. "لأن محدش شاف الجثمان." اتصدمت. "يعني إيه؟" قالت: "العربية اتحرقت بالكامل. والتحقيق وقتها قال إن الشخص اللي كان جواها هو مازن." قلت: "وطول الخمس سنين دي… كنتِ فاكرة إنه مات؟" قالت: "كنت." وبعدين سكتت. "لحد من شهرين." "إيه اللي حصل؟" فتحت درج مكتبها وطلعت مجموعة صور. حطتها قدامي. كانت صور لأماكن مختلفة. مطعم. فندق. شارع. ومبنى قديم. وفي كل صورة، كان فيه نفس الرجل ظاهر من بعيد. قالت: "بدأ يبعتلي الصور دي." "صور لنفسه؟" "آه." "ومكنش بيظهر وشه؟" هزت راسها. "كان عايزني أعرف إنه بيراقبني… بس مش عايز أعرف هو فين." قلت: "طب ليه؟" قالت: "لأنه عايز حاجة." "إيه؟" بصت لي مباشرة. "الشركة." ضحكت من التوتر. "يعني أخوكي عايز الشركة؟" قالت: "الشركة مش ملكي لوحدي." وبعدين فتحت ملف قديم. "قبل ما أبويا يموت، كان فيه اتفاق شراكة." بصيت للورق. قالت: "مازن كان المفروض يبقى شريك رئيسي." "وبعدين؟" "حصل خلاف بينه وبين أبويا." "على إيه؟" قالت: "فلوس… وعقود… وحاجات أكبر من كده." سكتت لحظة. "قبل موته بأسبوع، مازن اتهمني إني سرقت منه مستندات مهمة." قلت: "وإنتِ عملتي كده؟" بصت لي بغضب. "لا." ثم هدأت وقالت: "لكن هو كان مقتنع إني عملت." بدأت أفهم إن الموضوع أعقد بكتير. سألتها: "طب أنا دخلت فين؟" هنا سكتت. ولأول مرة، حسيت إنها مش عايزة تجاوب. قلت: "إنتِ قلتي إنك كنتِ عارفاني قبل ما أنا أعرفك." قالت: "أيوه." "إمتى؟" تنهدت. "من ست سنين." اتجمدت. "إزاي؟" قالت: "أنت كنت شغال وقتها في شركة صغيرة." "أنا؟" "أيوه." "بس أنا عمري ما اشتغلت معاكم." "مش معانا." فتحت درج تاني، وطلعت صورة قديمة. مدتها لي. أول ما شفتها… عرفت المكان. كان مكتب صغير كنت اشتغلت فيه فترة قصيرة جدًا قبل ما أسيب الشغل. قلت: "إيه علاقة المكان ده؟" قالت: "المكان ده كان واحد من الشركات اللي كان مازن بيتعامل معاها." وبعدين أشارت لشخص واقف في الصورة. "وده كان شريك مازن." بصيت للصورة. الرجل كان واقف في الخلفية. والغريب… إني عرفته. قلت: "ده… الأستاذ سامح." ياسمين هزت راسها. "بالضبط." قلت: "بس سامح ده كان مدير الشركة القديمة." قالت: "وكان كمان آخر شخص شاف أخويا قبل الحادثة." سكتنا. وبعدين سألتها: "طب إيه علاقتي أنا بكل ده؟" قالت: "أنت كنت الشخص الوحيد اللي استلم ملف من مازن قبل اختفائه." حسيت إن مخي وقف. "أنا؟" "أيوه." "أنا مش فاكر." قالت: "طبيعي. لأنك وقتها كنت موظف صغير، والملف اتسلم لك في ظرف مقفول." بدأت أفتكر. فعلاً… من سنين، كان فيه ظرف بني جالي في الشركة. وسامح وقتها قال لي: "حطه في الدرج ومتفتحهش." قلت لياسمين: "بس أنا سلمته له." قالت: "أنت متأكد؟" "أيوه." قالت: "لأ." سكت. قالت: "أنت سلمت الظرف… لكن الظرف اللي رجع له ماكنش هو نفس الظرف." بدأت أفتكر التفاصيل. لون الظرف. الختم. التوقيع. كل حاجة. وفجأة افتكرت حاجة صغيرة جدًا. قلت: "استني." "إيه؟" "كان فيه ظرفين." ياسمين قامت من مكانها. "ظرفين؟" "أيوه." "إنت متأكد؟" "أيوه." "والتاني راح فين؟" حطيت إيدي على رأسي. "مش فاكر." سكتنا. وفجأة… سمعنا صوت خبط قوي على باب المكتب. فتحنا. كان موظف الأمن واقف. وشه متوتر. قال: "أستاذة ياسمين… لازم تشوفي حاجة." خرجنا وراه. وصلنا لغرفة المراقبة. فتح شاشة التسجيل. وقال: "النهارده الصبح، حد دخل الأرشيف." ظهر شخص على الشاشة. لابس بدلة سوداء. وشه مش واضح. لكن في إيده… كان ماسك ظرف بني قديم. ياسمين قربت من الشاشة. وبصت لي. وقالت: "ده نفس الظرف." سألتها: "إزاي؟" قالت: "لأن الختم اللي عليه… ختم مكتب أبويا." وبعدين ظهر الشخص على الكاميرا وهو بيخرج من الأرشيف. وقبل ما يختفي، وقف لحظة. ولف ناحية الكاميرا. رغم إن وشه كان بعيد… إلا إننا قدرنا نشوف ابتسامته. ياسمين اتراجعت خطوة. وهمست: "مازن." أنا بصيت لها. "بس إنتِ قلتي إنك مشوفتيهوش من خمس سنين." قالت: "أنا مشوفتوش." ثم أشارت للشاشة. "لكن أخويا كان عنده علامة مميزة في إيده." بصينا على صورة الكاميرا. كان ظاهر جزء من إيده. وعليه نفس العلامة. وفي اللحظة دي… وصل إشعار على تليفون ياسمين. رسالة من رقم مجهول: "قولي لآدم يفتكر فين حط الظرف التاني." وتحتها جملة واحدة: "لأن حياته متعلقة بيه." بصيت لياسمين. وهي بصت لي. وساعتها فهمت إن اللي حصل في الكافيه… مكنش صدفة. وتعييني في الشركة… مكنش صدفة. لكن السؤال الأخطر كان: مين اللي اختارني… وليه؟ الجزء الخامس: الظرف التاني خرجنا من غرفة المراقبة، وأنا حاسس إن دماغي مش قادرة تستوعب كل اللي حصل. ياسمين كانت ماشية جنبي بسرعة، لحد ما دخلنا مكتبها وقفلت الباب. قالت: "آدم، حاول تفتكر." قلت: "بحاول." "الظرف التاني كان فين؟" قعدت على الكرسي وغمضت عيني. بدأت أرجع بذاكرتي لورا. من ست سنين… الشركة القديمة… مكتب سامح… الظرف البني الأول. وبعدين… افتكرت. فتحت عيني فجأة. "أنا فاكر!" ياسمين قربت مني. "فين؟" قلت: "كان فيه خزنة صغيرة في مكتب الشركة." "خزنة؟" "أيوه. سامح كان حاطط فيها مستندات قديمة." سألتني: "والظرف؟" قلت: "أنا حطيته هناك." سكتت. "بس ده من ست سنين." قلت: "عارف." "والشركة القديمة اتقفلت." "عارف." قالت: "يبقى لازم نعرف الخزنة راحت فين." بعد ساعة كنا قاعدين في عربية ياسمين. كانت هي اللي سايقة. وأنا جنبها. سألتها: "رايحين فين؟" قالت: "العنوان القديم للشركة." قلت: "مش الشركة اتقفلت؟" "اتقفلت من بره." بصيت لها. "يعني؟" قالت: "المالك الجديد اشترى المبنى، بس الأرشيف القديم لسه موجود في القبو." وصلنا بعد حوالي نص ساعة. المكان كان شبه مهجور. مبنى قديم، شبابيكه متربة، والباب الحديد عليه طبقة صدأ. نزلنا. ياسمين طلعت مفتاح. قلت باستغراب: "إنتِ معاكي مفتاح؟" قالت: "كنت محتفظة بيه." دخلنا. كل خطوة كانت بتطلع صوت في المكان الهادئ. وصلنا للدور السفلي. وفي آخر الممر كان فيه باب حديد. ياسمين فتحته. دخلنا. الأرشيف كان مليان صناديق قديمة. بدأنا ندور. بعد حوالي عشر دقايق، لقيت صندوق عليه اسم الشركة القديمة. فتحته. ملفات. فواتير. عقود. لكن مفيش ظرف. قلت: "مش هنا." ياسمين قالت: "دور تاني." قعدنا نبحث. وفجأة سمعت صوت معدن بيتحرك. بصيت تحت المكتب القديم. كان فيه درج صغير مقفول. قلت: "ياسمين." جت ناحيتي. "ده إيه؟" قالت: "ده كان مكتب سامح." حاولنا نفتحه، لكنه كان مقفول. ياسمين قالت: "ابعد." طلعت سلسلة مفاتيح من شنطتها. جربت مفتاح. واحد. اتنين. لحد ما المفتاح التالت فتح الدرج. فتحت. جواه ظرف بني. مكتوب عليه بخط واضح: آدم. اتجمدت. مديت إيدي ناحيته. لكن قبل ما ألمسه… سمعنا صوت باب الأرشيف بيتقفل. ياسمين قامت بسرعة. "مين هناك؟" مفيش رد. جريت ناحية الباب. فتحته. الممر كان فاضي. رجعت. الظرف كان لسه مكانه. قلت: "خلاص، ناخده ونمشي." ياسمين هزت راسها. "لا." "ليه؟" قالت: "لأن لو حد كان مستنينا، يبقى هو عايزنا ناخده." بصيت لها. "يعني؟" قالت: "يعني ممكن يكون فخ." فضلنا واقفين قدام الظرف. وبعد لحظات قالت: "هنفتحه هنا." فتحت الظرف ببطء. جواه ورقتين وصورة. أول ورقة كانت مكتوبة بخط اليد. قرأت أول سطر: "لو الورقة دي وصلت لآدم، يبقى الخطة فشلت." بصيت لياسمين. كملت القراءة. "ما تثقيش في أي حد داخل الشركة، حتى لو كان من أقرب الناس ليكي." قلبت الصفحة. كان فيه اسم واحد فقط. سامح. ياسمين اتصدمت. قلت: "يعني سامح هو اللي ورا كل ده؟" قالت: "استنى." مدت إيدها وأخدت الصورة. الصورة كانت قديمة. فيها مازن. وسامح. وشخص ثالث. الشخص الثالث كان واقف بعيد شوية. قربنا الصورة. وبصيت في وشه. أنا عرفت الشخص ده فورًا. قلت: "مستحيل." ياسمين قالت: "مين؟" رفعت عيني لها. "والدي." سكتت. ياسمين فضلت باصة لي. "أبوك كان شريك مازن؟" قلت: "على حد علمي… لأ." قالت: "يبقى ليه موجود في الصورة؟" ملقتش إجابة. قلبت الورقة الأخيرة. وكان فيها جملة واحدة: "آدم لا يعرف الحقيقة عن والده." حسيت بصدمة. كل حاجة بدأت تدخل في بعض. والدي. مازن. سامح. الشركة القديمة. والظرف. وفجأة تليفون ياسمين رن. رقم مجهول. ردت. مفيش صوت. قالت: "مين؟" وبعدين سمعت صوت رجل. صوت هادي جدًا. قال: "لقيتوا الظرف؟" ياسمين تجمدت. "مازن؟" ضحك الرجل. وقال: "مش مهم أنا مين." وبعدين قال: "المهم إن آدم بدأ يفتكر." بصيت لياسمين. الصوت كمل: "لو عايزين تعرفوا الحقيقة كاملة، روحوا بكرة الساعة عشرة بالليل للمكان اللي بدأ منه كل شيء." سألت: "فين؟" قال: "الكافيه." وقفل. فضلت أنا وياسمين ساكتين. وبعدين بصيت لها وقلت: "هو عايزنا نرجع لنفس المكان." قالت: "أيوه." سألتها: "ليه؟" ردت وهي بتبص للصورة: "لأن واضح إن القهوة اللي دفعت حسابها لي من ست سنين… مكنتش أول مرة نتقابل فيها." اتصدمت. "إيه؟" بصت لي وقالت: "أنا قابلتك قبلها." "إمتى؟" قالت: "في نفس الكافيه." سكتت لحظة. "لكن المرة دي… كنت طفل." وقتها حسيت إن القصة كلها اتقلبت. أنا وياسمين… كان بينا لقاء قديم أنا نفسي مش فاكره. واللي حصل في الكافيه من يومين… يمكن مكنش بداية الحكاية. يمكن كان مجرد عودة لحكاية بدأت من ست سنين. أكيد، نكمل بالجزء السادس ونخلي لغز الكافيه والماضي يبدأ يتكشف تدريجيًا. الكتابة الجزء السادس: اللقاء القديم فضلت باصص لياسمين وأنا مش قادر أتكلم. "كنت طفل؟" هزت راسها. "أيوه." قلت: "بس إنتِ قولتي إنك قابلتيني من ست سنين." قالت: "أنا غلطت." "غلطتي؟" "أيوه… لأن الحقيقة إني شفتك قبل الست سنين كمان." سألتها بسرعة: "فين؟" قالت: "في الكافيه." ضحكت من شدة التوتر. "نفس الكافيه؟" "أيوه." "وإنتِ عرفتي إني أنا؟" سكتت لحظة. "من أول ما شوفتك." "بس أنا مكنتش عارفك!" قالت: "لأنك كنت صغير، والحكاية وقتها حصلت في دقائق." ثم فتحت حقيبتها وأخرجت صورة قديمة. كانت الصورة لرجل واقف أمام الكافيه، وبجانبه طفل صغير. بصيت للصورة. اتجمدت. "ده أنا." قالت: "أيوه." "وده مين؟" أشارت للرجل. "أبوك." فضلت ساكت. قالت: "اليوم ده كان أول مرة أشوف والدك." سألتها: "كان بيعمل إيه هنا؟" قالت: "كان بيتكلم مع أخويا مازن." بدأت الصورة القديمة تحرك حاجات في ذاكرتي. باب الكافيه. ريحة القهوة. صوت ناس بتتكلم. وإيد والدي وهي ماسكة إيدي. لكن كان فيه شيء آخر… صوت رجل بيقول: "لو حصل لي حاجة، الورق ده لازم يوصل لآدم." فتحت عيني فجأة. "أنا فاكر!" ياسمين قربت مني. "فاكر إيه؟" قلت: "كنت قاعد على ترابيزة جنبهم." سكت. "وكان فيه ظرف." ياسمين قالت: "إيه لونه؟" "بني." وشها تغير. "يعني نفس الظرف." في اليوم التالي، الساعة كانت حوالي تسعة ونصف بالليل. وقفنا قدام الكافيه. المكان كان شبه فاضي. ياسمين قالت: "قبل ما ندخل، لازم نتفق على حاجة." "إيه؟" "لو حصل أي شيء غريب، نمشي فورًا." قلت: "موافق." دخلنا. اختارنا ترابيزة في آخر المكان. بعد حوالي عشر دقايق، جاء عامل الكافيه. حط قدام ياسمين كوب قهوة. بصت له باستغراب. "أنا مطلبتش." قال: "في حد طلبه لحضرتك." "مين؟" هز راسه. "معرفش." ومشى. بصينا للكوب. كان تحته ظرف صغير. فتحت ياسمين الظرف. جواه ورقة: "آدم وحده يقرأ." بصت لي. قالت: "افتح." فتحت الورقة. وكان مكتوب: "أبوك لم يكن شريكًا لمازن… كان يحاول حمايته." سكت. قلبت الورقة. في الخلف: "واسأل ياسمين عن اللي حصل ليلة الحادث." رفعت عيني لياسمين. قلت: "إيه اللي حصل ليلة الحادث؟" ما ردتش. "ياسمين." قالت بصوت منخفض: "أنا كنت آخر واحدة كلمت مازن." "وإيه اللي حصل؟" "اتخانقنا." "على إيه؟" قالت: "على نفس الظرف." سألتها: "إيه اللي كان جواه؟" بصت حولها. وبعدين قالت: "دليل." "دليل على إيه؟" قالت: "إن حد من داخل عيلتنا كان بيسرق الشركة." سكت. "مين؟" قبل ما تجاوب، سمعنا صوت كرسي بيتحرك خلفنا. لفينا. مفيش حد. لكن على الكرسي كان فيه ظرف جديد. ياسمين قامت بسرعة. فتحته. جواه مفتاح صغير. وعليه ورقة: "الخزنة رقم 17." بصيت لياسمين. "خزنة فين؟" قالت: "في بيت أبويا القديم." وصلنا البيت بعد منتصف الليل. كان منزل قديم مغلق من سنين. دخلنا. المكان كان مليان أثاث مغطى بالقماش. ياسمين مشيت مباشرة ناحية غرفة المكتب. قالت: "أبويا كان بيخبي أهم حاجاته هنا." بدأنا ندور. لحد ما لقيت لوحة كبيرة معلقة على الحائط. لاحظت إن طرفها بارز. شلت اللوحة. كان وراها باب صغير. ياسمين قربت بالمفتاح. المفتاح دخل. لكن قبل ما تلفه… سمعنا صوت باب البيت بيتفتح. اتجمدنا. فيه حد دخل. صوت خطوات قرب من الممر. ياسمين همست: "اطفي النور." طفينا النور. الخطوات قربت. وقفت عند باب المكتب. وبعدين سمعنا صوت رجل: "أنا عارف إنكم هنا." ياسمين مسكت إيدي وسحبتني ناحية الخزانة. الرجل دخل. وقف وسط الغرفة. وبعدين قال: "ياسمين… كفاية." عرفنا الصوت. كان نفس الصوت اللي اتصل بيها. الرجل اللي قالت إنه مات. مازن. خرج من الظلام. لكن المفاجأة… إنه ماكانش لوحده. كان معاه شخص تاني. ولما النور اتفتح للحظة، شفت وجه الشخص الثاني. اتصدمت. لأن الشخص ده… كان والدي. فضلت باصص له وأنا مش قادر أصدق. والدي اللي مات من سنين… كان واقف قدامي. ومازن قال بهدوء: "أخيرًا… آدم عرف الحقيقة." ثم بص لوالدي وقال: "دلوقتي نقدر نبدأ."