جوزي منعني ادخل مدرسه بنتي ج١ منى السيد

مزورة.
إيصالات بمبالغ كبيرة متدفعة لعيادة خاصة عشان تسكت.
عقود شقق وأملاك بأسماء شركات وهمية.
وأوراق حسابات بنكية خارج مصر.
صورت كل ورقة بالموبايل.
ولما قفلت باب الخزنة…
نور الأوضة اشتغل فجأة.
لفيت ببطء…
لقيت كريم واقف عند الباب.
بيبصلي وباصص للموبايل اللي في إيدي.
وشه كان كله غضب.
وقال بصوت مرعب
إنتِ بنفسك حكمتي على نفسك يا منى.
وقبل ما أجري ناحية الباب…
لف المفتاح…
وقفل الباب علينا من جوه.
يتبع
الجزء الثالث
إنتِ بنفسك حكمتي على نفسك يا منى.
قالها كريم وهو بيقفل باب المكتب بالمفتاح، وعينيه كلها غضب.
حاولت أخبي خوفي، لكن قلبي كان بيدق لدرجة إني كنت حاسة إنه هيسمعه.
قلت وأنا برجع خطوة لورا
إنت فاكر إني لسه بخاف منك؟
ابتسم ابتسامة باردة وقال
لا… أنا عارف إنك غبية. والغبي هو اللي يفتكر إنه يقدر يهزمني.
مد إيده ناحية الموبايل.
هاتيه.
حطيته ورا ضهري.
مستحيل.
في لحظة، شدني من دراعي بعنف، لكن قبل ما يلمس الموبايل، كنت ضغطت زر الإرسال.
كل الصور والملفات راحت تلقائيًا على السحابة الإلكترونية، واتبعت نسخة للمحقق أحمد، ونسخة للمحامي.
كريم خطف الموبايل ورماه في الأرض لحد ما اتكسر.
بصلي وهو بيضحك.
خلاص… دلوقتي مفيش دليل.
بصيتله بثبات لأول مرة من سنين.
وقلت
أنت متأخر… الدليل خرج من البيت قبل ما تكسر الموبايل.
اختفت الضحكة من وشه.
في نفس اللحظة، سمعنا صوت رسالة على موبايله.
فتحها بسرعة.
كان أحمد باعتله صورة من أول ورقة في الخزنة، وتحتها رسالة قصيرة
كل حاجة بقت عند النيابة.
وشه اصفر.
جري ناحية الباب، لكن قبل ما يفتحه، كان جرس الفيلا بيرن بعنف.
مرة…
واتنين…
وثلاثة.
فتح الشباك الصغير اللي جنب الباب.
ولقي عربية شرطة، وعربية تانية خاصة بالنيابة.
اتلفت ناحيتي، وقال من بين سنانه
إنتِ دمرتي نفسك.
رديت بهدوء
لا… أنا أنقذت بنتي.
فتح الباب.
دخل الضباط ومعاهم وكيل نيابة.
بدأوا يفتشوا المكتب.
وأول ما فتحوا الخزنة، لقوا كل اللي صورته.
ملفات.
إيصالات.
عقود.
وحسابات.
وكمان أدوية كانت بتتصرف باسم جنى من غير ما تاخدها.
وقف كريم يحاول يبرر.
دي مؤامرة… مراتي بتلفقلي.
لكن وكيل النيابة فتح جهاز تسجيل صغير.
كان أحمد وصله التسجيل اللي جابته من شنطة جنى.
ساد الصمت.
وبعدين خرج صوت جنى وهي بتبكي
والنبي يا أبلة ريهام… خلاص… مش هاغلط تاني.
بعدها صوت المسطرة.
ثم صوت باب بيتقفل.
ثم صوت كريم بنفسه
لو لازم تتعلم الأدب… سيبيها شوية هناك.
كل اللي في الأوضة سكت.
كريم بقى لونه أبيض.
اتقبض عليه هو وريهام في نفس الليلة.
لكن بالنسبة لي…
المعركة كانت لسه ما بدأتش.
بعد يومين، جنى بدأت تتكلم.
لأول مرة.
كانت قاعدة في حضني.
وقالت
ماما… أنا كنت فاكرة إنك سيبتيني.
انهرت من العياط.
حضنتها بكل قوتي.
أنا عمري ما هسيبك يا روحي.
قالت وهي بتمسح دموعي
بابا كان بيقولي إنك مش بتحبيني… وإنك لو عرفتي الحقيقة هتسيبينا وتمشي.
فضلت أبوس في راسها.
ووعدتها إن عمرها ما هتخاف تاني.
التحقيقات كشفت مفاجآت أكبر.
ريهام ما كانتش مجرد مدرسة.
كانت عشيقة كريم من قبل جوازنا.
ولما حملت، خبى الموضوع.
وبعدها أقنعها تشتغل في مدرسة جنى عشان تبقى قريبة منه.
أما أنا…
فكنت مجرد واجهة.
زوجة قدام الناس.
لا أكتر.
واكتشفوا كمان إن كريم كان بيستغل شركات وهمية علشان يهرب فلوسه، وكان بيخطط يطلقني بعد ما ينقل كل ممتلكاته.
لكن اللي قلب القضية كلها…
كان شهادة عامل قديم في المدرسة.
قال إنه شاف ريهام أكتر من مرة وهي بتدخل أطفال أوضة المخزن كنوع من العقاب.
ولما اشتكى للإدارة، اتفصل من شغله.
الإدارة أنكرت.
لكن كاميرات المراقبة كانت لسه محتفظة بجزء من التسجيلات.
ولما النيابة رجعتها…
ظهر كل شيء.
جنى وهي بتدخل المخزن.
وريهام وهي بتقفل الباب.
وكريم واقف بيتفرج.
انتشرت القضية في كل مكان.
الناس كانت مصدومة.
إزاي أب يعمل كده في بنته؟
المدرسة حاولت تنفي مسؤوليتها.
لكن أولياء الأمور بدأوا يسحبوا أولادهم.
والإدارة كلها اتحولت للتحقيق.
بعد شهرين…
جنى بدأت تضحك من جديد.
رجعت ترسم.
وترجع تنام من غير كوابيس.
لكن كل ما كانت تسمع صوت باب بيتقفل…
كانت بتجري عليا.
وأفضل أقولها
خلاص يا حبيبتي… محدش هيقدر يلمسك.
أما كريم…
ففي أول جلسة محاكمة، دخل بثقة.
كان فاكر إنه هيخرج زي كل مرة.
لكن المحامي عرض التسجيل.
ثم الفيديوهات.
ثم التقارير الطبية الحقيقية.
ثم تحويلات الأموال.
وبعدين…
دخل طفل صغير المحكمة.
آدم.
ابنه.
كان ماسك لعبة صغيرة، وبيبص حواليه مش فاهم حاجة.
بمجرد ما شاف كريم، جري عليه وهو بيضحك.
لكن كريم ما قدرش حتى يحضنه.
لأن إيديه كانوا متكلبشين.
ولأول مرة…
شوفت الخوف الحقيقي في عينيه.
بعد انتهاء الجلسة، خرجت أنا وجنى.
الصحفيين كانوا مستنيين.
الميكروفونات حوالينا من كل ناحية.
واحدة سألتني
تحبي تقولي إيه لأي أم بتتعرض للظلم؟
بصيت لجنى، مسكت إيدها، وقلت
أوعي تسكتي… لأن سكوتك بيدي القوة للي بيأذيك. الحقيقة ممكن تتأخر… لكنها عمرها ما بتموت.
افتكرت إن كل شيء انتهى…
لكن وأنا راكبة العربية، رن تليفوني.
كان رقم غريب.
رديت.
سمعت صوت ست كبيرة بتعيط.
قالت
إنتِ منى؟
قلت
أيوه.
قالت
أنا أم ريهام… وبنتي قبل ما الشرطة تقبض عليها، سابتلي جواب. لازم أقابلك… لأن فيه سر لو عرفتيه، هتعرفي إن كريم كان مجرد جزء من الحقيقة… وإن اللي كان بيحصل لجنى بدأ قبل ريهام بسنين.
اتجمد الدم في عروقي.
وقبل ما أسألها أي حاجة…
قفلت الخط.
فضلت أبص للموبايل وأنا حاسة إن الكابوس لسه ما خلصش…
وإن الحقيقة الكاملة… لسه ما ظهرتش.
يتبع…

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *