حط دبله فرحي حكايات ميرا
“تقصد إيه؟”
قال:
“في حد أكبر مننا كلنا… وهو اللي بدأ اللعبة.”
وقبل أن تكمل سؤالها…
انقطع الخط.
نظرت مريم إلى الشاشة.
ثم إلى حسام الذي كان يقف عند باب الشرفة بعدما سمع آخر الجملة.
قال بهدوء:
“واضح إن القصة… لسه ما انتهتش.”مريم فضلت تبص لشاشة الموبايل.
المكالمة انتهت.
لكن الجملة الأخيرة فضلت ترن في ودنها.
“في حد أكبر مننا كلنا.”
حسام مد إيده.
“اديني الموبايل.”
راجع رقم المتصل.
ثم قال:
“الرقم ده اتقفل بعد المكالمة مباشرة.”
أمها خرجت من الشرفة وهي قلقة.
“في إيه؟”
مريم ردت بهدوء:
“واضح إن كريم عايز يخفف عن نفسه.”
لكن في داخلها…
كانت حاسة إن في جزء من كلامه حقيقي.
…
في صباح اليوم التالي…
وصلت مريم الشركة.
السكرتيرة وقفت أول ما شافتها.
“صباح الخير يا فندم… في طرد وصل لحضرتك.”
“من مين؟”
“مفيش اسم.”
كان صندوقًا خشبيًا صغيرًا.
لا يحمل أي عنوان.
ولا أي شعار.
طلبت مريم من الأمن يفحصوه أولًا.
وبعد دقائق…
أكدوا إنه آمن.
فتحته بنفسها.
كان بداخله ثلاثة أشياء.
الأول…
فلاشة سوداء.
الثاني…
مفتاح قديم من النحاس.
أما الثالث…
فكان صورة قديمة جدًا.
اتسعت عيناها.
الصورة كانت لها…
لكن وهي في الخامسة عشرة من عمرها.
واقفة بجوار والدها قبل وفاته بأشهر.
خلف الصورة…
جملة واحدة مكتوبة بخط اليد:
“اسألي عن المشروع 17.”
شعرت بقشعريرة.
همست:
“إيه هو المشروع 17؟”
دخل حسام في نفس اللحظة.
نظر إلى الصورة.
ثم تجمد مكانه.
“الصورة دي… منين؟”
ناولته الصورة.
قرأ الجملة.
وتغير لون وجهه.
“مين يعرف الاسم ده؟”
سألته مريم بسرعة:
“إنت تعرفه؟”
تنهد ببطء.
“أعرفه…”
“لكن كنت فاكر إنه اتدفن من عشرين سنة.”
اقترب منها.
وقال بصوت خافت:
“أبوكي قبل وفاته كان شريكًا في مشروع تقني ضخم اسمه (المشروع 17).”
“المشروع اختفى فجأة.”