حط دبله فرحي حكايات ميرا

 

والهمسات ورايا.

 

“يا خسارة.”

 

“إحراج رهيب.”

 

“هي كانت عارفة؟”

 

“يمكن سارة هي اللي كان بيحبها من الأول.”

 

قبل ما أوصل باب القاعة…

 

سمعت كريم بينادي اسمي.

 

ما بصيتش ورايا.

 

وقلت:

 

“أتمنى الدبلة دي تجيب لها نفس اللي جابتهولي.”

 

وخرجت.

 

دخلت أوضة العروسة وقفلت الباب بالمفتاح.

 

سندت ضهري عليه.

 

ساعتها بس…

 

رجلي خانتني.

 

قلبي كان بيدق بعنف.

 

والنفس طالع بالعافية.

 

ريحة الورد، والإسبراي، والشمعة بالفانيليا اللي البنات ولعوها الصبح… كانت مالية الأوضة.

 

بصيت في المراية.

 

لسه شكلي عروسة.

 

الميكب ثابت.

 

الطرحة مكانها.

 

وشي هادي.

 

لكن إيديا…

 

كانت بتترعش جامد.

 

قلعت الطرحة وحطيتها على الكرسي.

 

وبعدين فتحت شنطتي.

 

وطلعت ظرف قانوني أحمر.

 

كنت مجهزاه…

 

من أحد عشر أسبوع.

 

وكنت بدعي…

 

إني ما احتجوش أبدًا.

 

سمعت خبط على الباب.

 

“مريم؟”

 

كان صوت أمي.

 

فتحت لها.

 

أمل الشناوي ربتني لوحدها بعد وفاة أبويا وأنا عندي اتناشر سنة.

 

كانت تشتغل الصبح في مكتبة عامة، وبالليل في الحسابات عند شركة توزيع مواد غذائية.

 

وكان عندها فستان كحلي بتلبسه في كل مناسبة مهمة، وكانت دايمًا تقول:

 

“محدش بيفتكر أم العروسة كانت لابسة إيه.”

 

لكن اليوم ده…

 

أنا عمري ما هنساه.

 

قالت وهي باصة لي:

 

“وجعك قوي؟”

 

قلت:

 

“آه.”

 

قالت:

 

“أروح أجيب كريم؟”

 

هززت راسي.

 

“لأ.”

 

ابتسمت وقالت:

 

“طب أضربه بالشنطة؟”

 

رغم كل اللي حصل…

 

ضحكت.

 

وشها اتكسر من الدموع.

 

حضنتني…

 

وسبت نفسي أعيط لمدة نص دقيقة.

 

مش لأنه اختار سارة.

 

لكن لأني قضيت سنين بصغر نفسي عشان هو يرتاح.

 

كنت أعتذر لما أتأخر في الشغل…

 

بينما هو يختفي بالساعات.

 

كنت أخفف أسئلتي عشان ما يفتكرنيش شكاكة.

 

كنت أتجاهل مكالمات سارة بعد نص الليل.

 

وسمحت لعيلته يقللوا من قيمة شركتي…

 

رغم إنها بقت مشغلة أكتر من تمانين موظف.

 

كنت بحاول أحافظ على العلاقة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *