بيت اهلي ج٣ صافي هاني

 

كلنا بصينا لبعض

 

قلت

 

ورق إيه تاني

 

باسم قال

 

معرفش

 

أخويا ضحك بسخرية

 

الغريبة إنك كل شوية ماتعرفش

 

لكن في الآخر نكتشف إنك تعرف كل حاجة

 

أبويا قال للظابط

 

واضح إن الرسالة دي ممكن يكون ليها علاقة بالموضوع

 

الظابط هز راسه وقال

 

هنثبتها في المحضر

 

ولو في حد معاه مستندات تخص الواقعة لازم نستلمها بالطريقة القانونية

 

الساعة كانت قربت من تسعة إلا ربع

 

أبويا بصلي وقال

 

إنتي ترجعي البيت

 

لكن قلت بحزم

 

لا

 

أنا هعرف الحقيقة للآخر

 

بعد نقاش قصير وافق إني أكون معاهم

 

وصلنا للمخزن القديم

 

المكان كان هادي بشكل غريب

 

باب حديد كبير ونور أصفر خافت خارج من لمبة قديمة

 

استنينا دقائق

 

وفجأة عربية وقفت قدام المخزن

 

نزل منها راجل في الخمسينات

 

شايل شنطة جلد سوداء

 

أول ما شاف باسم قال

 

اتأخرت

 

أنا قلت خلاص مش هتيجي

 

باسم بصله باستغراب

 

وقال

 

إنت مين

 

الراجل اتجمد مكانه

 

وقال

 

إيه يعني إنت هتنكر إنك تعرفني

 

أنا اللي كنت بحفظلك الورق كله

 

ساعتها بصينا كلنا ناحية الراجل

 

فتح الشنطة بهدوء

 

طلع منها ملفات كتير

 

وقال

 

أنا تعبت من الخوف

 

واللي عندي هسلمه

 

بس مش ليك

 

وبص ناحيتي مباشرة

 

وقال

 

هسلمه لصاحبة الحق

 

مد إيده بالشنطة ناحيتي

 

وفي اللحظة اللي كنت همد فيها إيدي آخدها…

 

سمعنا صوت فرامل عربية وقفت بعنف قدام باب المخزن

 

ولما بصينا…

 

نزل شخص لابس كاب ونظارة سودة وصاح بأعلى صوته

 

“محدش يلمس الشنطة!”

 

وتجمد الجميع في أماكنهم.الشخص جري ناحيتنا بسرعة، لكن الظابط وقف قدامه قبل ما يقرب من الشنطة.

 

قاله بحزم

 

قف مكانك.

 

الراجل وقف وهو بيبص للشنطة كأن حياته كلها فيها.

 

أما الراجل الكبير، فمد إيده وسلّم الشنطة للظابط وقال

 

أنا عملت اللي ضميري ارتاح له. من النهارده كل حاجة في إيد القانون.

 

اتفتح أول ملف قدامنا.

 

كان فيه صور إيصالات وتحويلات وعقود ورسائل مطبوعة.

 

ولا ورقة فيهم كانت تثبت إني وافقت على نقل العربية أو التنازل عنها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *