بيت اهلي ج٣ صافي هاني
كلنا بصينا لبعض.
يعني في توقيعين مختلفين.
ولا واحد منهم توقيعي.
باسم كان ساكت.
الظابط سأله
إنت تعرف حاجة عن المستندين دول؟
قال
أنا شفت الورق زمان… لكن ماحضرتش التوقيع.
أبويا رد بسرعة
يبقى مين اللي حضر؟
سكت.
مدير الفرع قال
إحنا هنسلم نسخة من المستندات للجهات المختصة لو طُلبت، وهي اللي هتحدد إذا كانت التوقيعات صحيحة أو لا.
أنا مسكت الورق بإيدي.
افتكرت اليوم اللي باسم قاللي فيه
“امضي هنا بسرعة… الموظف مستني.”
لكن فجأة حسيت إن في حاجة ناقصة.
قلت
فين صورة البطاقة اللي المفروض تكون مع الطلب؟
مدير الفرع قلب الملف.
وبعدين عقد حواجبه.
وقال
غريبة…
مش موجودة.
أبويا سأله
يعني إيه مش موجودة؟
قال
المفروض أي طلب زي ده يكون معاه صورة بطاقة.
لكن الملف الإلكتروني بيشير إنها كانت مرفوعة وقتها… ودلوقتي مش ظاهرة.
الظابط سجل الملاحظة في محضره.
وبعدين قال
واضح إننا محتاجين مراجعة كاملة للملف.
باسم فضل باصص في الأرض.
وأنا لأول مرة حسيت إن الحقيقة أكبر من اللي كنت متخيلاه.
خرجنا من البنك.
وقبل ما نركب العربية، وقف أبويا قدامي وقال
يا جنا…
من النهارده، أي خطوة هتكون بالمستندات والقانون، مش بالعصبية.
هزيت راسي.
وفي اللحظة دي، موبايل باسم رن برسالة.
بص فيها، واتغير وشه.
حاول يخبي الشاشة.
لكن أخويا لمح أول سطر فيها.
وكان مكتوب:
“لازم نتقابل النهارده… في حد بدأ يفتح الملفات القديمة.”
ساعتها عرفت إن لسه في أسرار مستخبية… وإن الرسالة دي ممكن تكون بداية كشف الحقيقة كلها..باسم قفل شاشة الموبايل بسرعة وحطه في جيبه
لكن أخويا قال
افتح الرسالة
باسم رد بعصبية
دي حاجة خاصة
أبويا بصله وقال
بعد كل اللي حصل مابقاش في حاجة اسمها خاصة لما تكون مرتبطة بحقوق بنتي
باسم فضل ساكت
ثواني
وبعدين طلع الموبايل وفتحه
الرسالة كانت من رقم مش متسجل
ومكتوب فيها
“لو عايز تنقذ نفسك تعالى المخزن القديم الساعة تسعة بالليل وخد باقي الورق قبل ما يوصل لغيرك.”