اهانوني قدام ابني ج٣ صافي هاني

لكن واحد منهم فقط هو الخائن.

 

وفي اللحظة اللي كنت هبص فيها على وشوشهم واحد واحد…

 

وصل إشعار جديد على تليفوني.

 

المرسل كتب كلمة واحدة فقط:

 

“بصي وراكي.”

 

استدرت ببطء…

 

ولما بصيت، شهقت من هول اللي شفته… يتبع.لفيت وشي ببطء…

 

ولقيت عربية سوداء واقفة على بعد كام متر.

 

الإزاز الخلفي نزل سنة بسيطة.

 

وشفت منه وش ست كبيرة في السن.

 

أول ما عيني جت في عينها، حسيت إني أعرفها.

 

لكن مش فاكرة منين.

 

الست رفعت إيديها، وأشارتلي إشارة واحدة…

 

“متقربيش.”

 

وقبل ما أتحرك، العربية اتحركت بسرعة واختفت.

 

سمر شهقت وقالت:

 

“دي… دي الست أمينة!”

 

بصيتلها باستغراب.

 

“مين أمينة؟”

 

قالت وهي بتلهث:

 

“الخدامة اللي كانت شغالة عند أبوكي من أكتر من تلاتين سنة.”

 

اتسمرت مكاني.

 

“بس… بابا قال إنها سابت الشغل وسافرت.”

 

سمر هزت راسها.

 

“لأ… محدش سافر.”

 

“هي اختفت.”

 

في اللحظة دي، تليفوني رن.

 

نفس الرقم المجهول.

 

رديت بسرعة.

 

جالي صوت ست عجوز.

 

“يا ياسمين… متسمعيش كلام سمر.”

 

اتجمدت.

 

“حضرتك مين؟”

 

قالت:

 

“أنا أمينة.”

 

قلبي دق بعنف.

 

“إنتي فين؟”

 

قالت بسرعة:

 

“معنديش وقت.”

 

“اللي اسمها سمر بتقول نص الحقيقة… والنص التاني لو عرفتيه دلوقتي هتضيعي.”

 

صرخت:

 

“يعني إيه؟”

 

قالت:

 

“اسأليها عن الليلة اللي مات فيها أبوكي.”

 

بصيت لسمر.

 

وشها كان أصفر.

 

أمينة كملت:

 

“واسأليها… كانت فين بين الساعة عشرة واتناشر.”

 

الخط اتقفل.

 

بصيت لسمر.

 

قلت بهدوء:

 

“كنتِ فين الليلة دي؟”

 

سمر سكتت.

 

أول مرة معرفتش ترد.

 

كررّت السؤال.

 

“كنتِ فين؟”

 

نزلت دمعة من عينها.

 

وقالت بصوت مكسور:

 

“كنت… في الفيلا.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *