قصه نرمين عادل ج2
طارق ضحك ضحكة هستيرية شريرة، وملامح الضعف والندم اللي كانت على وشّه في البيت اختفت تماماً.. ظهر الوش الحقيقي للمجرم:
– «أيوة يا سارة! عرفت خلاص؟ تمام أوي.. كنت فاكرة إني هسيبك تاخدي الشقة وتخلعيني وتطلعي منتصرة؟ الأتيليه ده والبضاعة دي هما اللي هيسددوا ديوني، والأوراق اللي جوه الخزنة دي لازم تمشي معايا دلوقتي، بالرضا أو بالعافية!»
قرب مني بخطوات تهديد وهو بيمد إيده عشان يمسك الشنطة والدفاتر اللي على الترابيزة.
أنا ما تخضتش وما رجعتش خطوة لورا.. ابتسمت له ابتسامة هادية وقاتلة، وقلت له:
– «تفتكر يا طارق.. ست عرفت تخطط وتفضحك قدام زمايلك وتجيب حظر على شقتك في نص ساعة.. هتيجي الأتيليه في نص الليل لوحدها من غير ما أمن نفسها؟»
قبل ما يستوعب جملتي.. الباب الزجاجي للأتيليه اتفتح بقوة، ودخل منه ثلاثة رجال بوليس ومعاهم المحامي فريد نفسه!
الظابط قرب بصرامة وقال:
– «طارق عبد السلام؟ إنت موقوف بتهمة التزوير في أوراق رسمية، والاستيلاء على أموال بدون وجه حق، ومحاولة الإضرار العمدي بممتلكات الغير!»
طارق بص للظابط وبصلي، وحاول يجري ناحية باب الخلفي، بس العساكر مسكوه وكتفوه في ثواني!
طارق وهو بيتكتف كان بيصرخ ويصرخ زي المجنون:
– «سارة! سارة مش هسيبك! والله ما هسيبك! الأوراق دي مش هتخرجك منها! إنتي مضيتي بتوكيلك!»
قربت منه، وبصيت في عينيه بمنتهى الاحتقار، وطلعت الورقة الأخيرة من جيبي وحطيتها قدام وشه:
– «التوكيل اللي استغليته يا طارق.. أنا الغيته رسمياً في الشهر العقاري من شهر فات، قبل ما تعمل آخر شحنة بأسبوعين! يعني كل توقيع عملته بعد التاريخ ده هو تزوير صريح يوديك السجن المشدد مش بس فصل من الشغل!»
طارق سكت.. الفك بتاعه اترعش، وعينيه انطفت تماماً. اتسحب بره الأتيليه وهو مكلبش بالإيدين، قدام عيون الناس في الشارع اللي اتجمعوا على صوت البوليس.
وقفت في نص الأتيليه، بين القماش والمانيكانات، والمحامي فريد واقف جنبي وبيقولي:
– «حمد الله على السلامة يا مدام سارة.. كده طارق ومي وهشام كلهم تحت أيد النيابة، والأتيليه وحساباتك بأمان تام.»
تنفسّت بألم وعمق.. كنت حاسة إن الكابوس انتهى، وإن حقها رجع لها كاملاً مكملًا.. بس وأنا بلم الأوراق عشان أروح، المحامي فريد بصلي بنظرة غريبة وقالي: