قصه نرمين عادل ج2
قفلت السكة مع المحامي، وحسيت إن العربية بتدور بيا. طارق مش بس كان بيخونني مع مي.. طارق كان بيجهز عشان يرميني في السجن ويطير بفلوسي وبفلوس الصفقات المشبوهة مع مراته الجديدة!
دورت موتور العربية وجريت بأقصى سرعة على الأتيليه.
أول ما وصلت، لقيت الشارع هادي جداً، والأتيليه مقفول بالأنوار الخافتة. نزلت وفتحت الباب الحديد باللمس، ودخلت بخطوات سريعة للمكتب الخلفي. قعدت على كرسي المكتب وفتحت الخزنة الرئيسية اللي تحت مكتب الخياطة. طلعت الدفاتر القديمة، وبدأت أطابق الأرقام مع الأوراق اللي بعتها لي المحامي فريد على الواتساب.
كل حاجة كانت واضحة كالشمس.. ختم الأتيليه بتاعي، توقيعي المزcode المزيف على عقود استلام شحنات بملايين الجنيهات، وإيصالات أمانة باسمي أنا لصالح تجار كبار في السوق! طارق كان بيسحب القروض والشحنات باسم الأتيليه، والفلوس بتتحول للحساب الشخصي لـ «مي»!
وفجأة.. سمعت صوت حركة غريبة بره الأتيليه!
صوت خطوات رجلين حذرة بتتحرك بين المانيكانات وستائر القماش!
قلبي قفز من مكانه.. مسكت مقص التطريز الثقيل اللي على الترابيزة وقفت ورا الباب بالراحة. الأنوار كانت مطفية في الصالة الرئيسية، بس خيال راجل طويل كان بيتسحب ناحية المكتب وهو ماسك في إيده كشاف تليفون!
أول ما قرب من الباب وفتح الس\لاح اللي في إيده.. صرخت وشغلت النور الكشاف الرئيسي للمكتب!
الراجل اتخض وللمسة ثانية.. كان طارق!
وشه كان شاحب، وعينيه زي المجنون، هدومه متبهدلة، وبإيده مفتاح احتياطي للأتيليه!
طارق بصلي بذهول وهو بينهج:
– «سارة؟! إنتي بتعملي إيه هنا في الوقت ده؟»
وقفت بثبات والمقص في إيدي، وقلت بصوت حاد زي الموس:
– «أنا اللي مفروض أسألك يا طارق.. جاي الأتيليه في نص الليل ليه؟ جاي تدور على دفتر الفواتير الموازي؟ ولا جاي تمسح أدلة التزوير اللي كنت هترمني بسببها في السجن؟»
طارق اتسمر في مكانه، وشه اتقلب أسود تماماً، والكشاف وقع من إيده على السجادة:
– «إنتي.. إنتي عرفتي منين؟»
– «عرفت كل حاجة يا خائن!» صرخت في وشه والدموع بتغلي في عيني: «عرفت إنك مش بس خنتني مع واحدة من الشارع ولبستها ذهبي.. إنت كنت عاوز تدمر حياتي، وتسجنني، وتسرق شقا عمري عشان تعيش بيه مع مي! إنت إيه؟ بني آدم ولا شيطان؟»