الحقيقه المره
الخاتمة: سلام لروح مراد
ساد الهدوء في المكان، ومعتز بيكمل بصوت مليان شجن وهو بيبص للسما:
— “مراد قعد في الرعاية المركزة أسبوعين.. كنا أنا وأخويا التوأم بنقعد تحت رجليه، نترجاه يسامحنا إننا ما صدقناهوش وما حسناش بيه. وفي يوم الجمعة الصبح، مراد فتح عينه لأول مرة، بص لنا وابتسم ابتسامة هادية أوي، كأنه بيقولنا إقفلوا الصفحة أنا ارتحت خلاص.. وغمض عينه للابد.”
أخدت نفس عميق وقلت له:
— “ربنا يرحمه يا معتز.. مراد كان بطل، ضحى بنفسه وعاش في عزلة عشان يحميكوا وكشف الحقايق كلها.”
رد معتز وهو بيمسح دموعه بثبات:
— “الحمد لله.. إحنا تخرجنا من طب خلاص يا صاحبي، وأنا وأخويا وهبنا جزء كبير من ميراثنا لعمل مستشفى مجاني باسم ‘مراد’، عشان يفضل اسمه عايش، وعشان نتعلم إن الظلم مهما طال، الحقيقة لازم تظهر ولو بعد حين.”