القانون لا يحمي المغفلين ج١ منى السيد

مفلسة!
طلعت من شنطتي كارت أسود شيك جدًا، حطيته بهدوء على أطراف الترابيزة الرئيسية جنب كاسات العصير، وقولت
الصبح الساعة تسعة بالظبط… المحامي بتاعي هيشرفكم في العيادة وفي السويت بتاعكم هنا. الأرصدة اتجمدت من الساعة تسعة بالليل يا دكتورة… وال 20 مليون جنيه مطلوب سدادهم في خلال 48 ساعة، أو الاستحواذ الكامل على العيادات والأصول هيبدأ فورًا.
بصيت لأحمد وقربت منه خطوة واحدة، وقولت بصوت واطي جداً عشان هو بس اللي يسمعه
الدهب اللي سرقته من خزنتي يا أحمد… والفلوس اللي خانتني فيها… والظلم اللي عشته معاك… كلفوك كتير أوي. أنت فاكر إنك اتجوزت بنت رئيس المستشفى عشان تترقى؟ أنت في الحقيقة اتجوزت الضحېة اللي هتدفعلك حساب كل اللي عملته.
التفتت ومشيت بخطوات متزنة، كعبي كان بيرن على الرخام بثقة ټرعب.
ورايا، بدأت الأصوات تعلى.
سمعت صوت سيلين وهي بتصرخ في أحمد يعني إيه؟ الفلوس دي كانت بتاعتها هي؟ أنتضحكت عليا يا أحمد؟!
وصوت أحمد وهو بيحاول يبرر بتهتة وړعب والله العظيم بتكدب! دي مچنونة! استني بس يا سيلين… يا عمي أفهمك!
وصوت الحجة فاطمة وهي بتزعق ومش فاهمة حاجة من اللي بيحصل حولين الترابيزة.
خرجت من باب القاعة الرئيسي، المش مش جنب باب الخدمة المرة دي.
النسمة الهادية بتاعة الليل ضړبت في وشي أول ما خرجت للشارع.
ركبت عربيتي اللي كانت مركونة بعيد عن العيون، أخدت نفس عميق وابتسمت من قلبي لأول مرة من سنتين.
المعركة يلا بدأت… وهم ما عندهمش أدنى فكرة عن اللي مستنيهم الصبح.
يتبع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *