القانون لا يحمي المغفلين ج١ منى السيد

موقع أيام نيوز

فمي بالمنديل…
وابتسمت له بنفس الهدوء و و و……!!!!
حكايات_مني_السيد حصري
الفصل الثاني
وقف أحمد يرقص مع سيلين في نص القاعة على أنغام أغنية رومانسية هادية، والأنوار كلها اتسلطت عليهم، وشاشات العرض الضخمة كانت بتعرض لقطات من قصة حبهم الأسطورية. النفاق كان مالي الجو، والكل بيبتسم ابتسامات صفرا وبيسقف بحرارة، كأنهم واقفين في مشهد سينمائي متفصل على الفراغ.
أنا من مكاني، جنب باب الخدمة، حطيت الموبايل في شنطتي الصغيرة بهدوء، وأخدت بق ميه عشان أبل بيه ريقي. الهدوء اللي كان جوايا مش ضعف، ولا انكسار زي ما الكل فاهم، الهدوء ده كان الهدوء اللي بيسبق الإعصار مباشرة.
أحمد بصلي تاني من بعيد، ورفع كاسه في الهواء بنفس الابتسامة المتروسة غرور، كأنه بيقولي شوفيني وأنا بقيت فين، وشوفي نفسك قاعدة فين.
هو ما كانش يعرف إن القعدة جنب باب الخدمة كانت اختياري، لأن المكان ده تحديدًا كان بيكشف القاعة كلها، وبيخليني شايفه كل التفاصيل من غير ما حد يلاحظ خطواتي.
الموبايل اهتز تاني. المرة دي كانت مكالمة مش رسالة.
طلعت من القاعة بهدوء، واتحركت في الممر الطويل المؤدي للحمامات الرخام عشان أرد على الأستاذ نبيل، المحامي بتاعي.
أيوة يا أستاذ نبيل.
جه صوته حاسم وواضح عبر التليفون
مساء الخير يا أستاذة ندى. كل حاجة تمام ومترتبة. التنفيذ الفعلي لقرار التجميد اتثبت في السيستم بتاع بنك المركزي الساعة تسعة بالظبط. الإنذار الرسمي هيتوجه لمكتب سيلين فؤاد ومقر الإدارة الصبح الساعة تسعة مع فتح المواعيد الرسمية. هل تحبي نبعث نسخة للبيت كمان؟
سكت ثانية واحدة، وبصيت للمراية العريضة قدامي، أصلحت طرف طرحتي الهادية وقولت بنبرة ثابتة
لا، ابعت النسخة الأولى على مقر العيادة الرئيسي في التجمع، والنسخة الثانية توصل لفندق الفرح هنا… للسويت بتاع العرسان الصبح. عايزة أول حاجة تفتح عينها عليها وهي مع عريسها الجديد تكون الإنذار بالسداد الفوري.
تمام يا فندم. بس حابب أذكرك… العقد بيقضي بسداد ال 20 مليون جنيه خلال 48 ساعة من تاريخ الإخطار، وفي حالة العجز، بيتم وضع الحراسة القضائية على الشركة والعيادات بالكامل ونقل ملكية الأسهم المؤطرة للطرف الأول… اللي هو حضرتك.
عارفة يا أستاذ نبيل. هي طبعًا مش معاها الرقم ده سيولة كاش حاليًا، لأن كل أرصدتها البنكية مجمدة من ساعتين، والفلوس اللي حيلتها كلها ضختها في تجهيز العيادة الجديدة وفي شو الفرح ده.
على بركة الله. أشوفك الصبح في المكتب عشان نوقع باقي الأوراق.
قفلت الخط، ووقفت لحظة أتنفس.
الذكريات مش بتتنسي
افتكرت اليوم اللي أحمد جه فيه البيت قبل سنتين، ېصرخ ويتخانق ويقولي إني ست بومة ومش وش نعمة، عشان رفضت أكتب له تنازل عن الحساب المشترك اللي كان فيه تحويشة شغلي في المراجعة الحسابية واستشارات الشركات.
افتكرت لما صحيت في يوم ولقيت الدهب اللي أمي الله يرحمها سابتهولي مش موجود في

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *