جوزي وعدنى ج٢ حكايات بسمه
الضابط فتش شنطة العربية، ولقى جواها مبالغ مالية كاش بالجنيه والدولار، وأظرف فيها أصل شهادات استثمار ثانية تخصني كانوا ساحبينها ومخبينها، بالإضافة لأوراق الشقة المسروقة.
المحامي بتاعي أخد صورة من محضر الضبط في المكان وقال للضابط:
— إحنا متوجهين فورًا لنيابة الأموال العامة لمتابعة التحقيق مع المتهمين.
حسين بصلي وهو بيتركب عربية الترحيلات، وعينيه كانت مليانة دموع وندم، وقالي بصوت واطي:
— ضيعتِ كل حاجة يا هنا… ضيعتِ بيتنا وحبنا.
رديت عليه وأنا بديله ضهري وبمشي ناحية عربيتي:
— إنت اللي ضيعت كل حاجة يوم ما افتكرت إن النذالة والسرقة شطارة، وإن سكوتي ضعف. بيتنا مات في المطار، والنهاردة دفنته.
وصلنا النيابة في ساعة متاخرة من الليل. التحقيقات بدأت فورًا، وشيرين وحسين اتواجهوا بالأوراق والأدلة الفنية وتفريغ كاميرات البنك وشركة السياحة. أخته تحت الضغط والترهيب بإنها هتتلبس الجريمة لوحدها، انهارت واعترفت بكل حاجة، وقالت إن حسين هو اللي كان بيديها الأوامر وبيطلب منها تنقل التوقيعات عشان يضمن إن الفلوس تخرج باسمها هي وما يظهرش هو في الصورة.
لكن وأحنا قاعدين في الممر مستنيين قرار وكيل النيابة بكسر الحبس الاحتياطي، المحامي بتاعي خرج من أوضة وكيل النيابة وشبه مصدوم، وجاء قعد جنبي وقال بنبرة قلق:
— هنا… التحقيق كشف حاجة تانية خالص مكانتش في الحسابات… حاجة أخت حسين اعترفت بيها دلوقتي عشان تنقذ نفسها وتورط حسين أكتر!
بصيتله بخوف وسألت:
— حاجة إيه؟
قال وهو بيقلب في ورقة التحقيق الأولى:
— الفلوس اللي اتسحبت من حسابك مكانتش بس عشان مشروع الشقة أو سفرية شرم الشيخ… حسين كان داخل مع شبكة للنصب العقاري وتبييض الأموال، والحساب اللي كان بيحول عليه الفلوس طلع باسم شخص مسجل خطر ومطلوب في قضايا كبرى… والنيابة دلوقتي بتعتبر حسين جزء من الشبكة دي!