القبيحه

اختفى من مكانه….. يتبع
​آدم وقف، وبص لرنا بعيون مليانة غضب عارم وثبات جديد. الموقف مبقاش مجرد صفقة تجارية ولا هروب من ديون، بقى قضية حياة أو موت.

​ـ “ماتخافيش يا رنا… الجيم لسه بادئ، والحاج منصور فكر إنه بيشتري راجل، بس ماعرفش إنه اشترى النهاية بتاعة إمبراطوريته.”

​بحركة سريعة، رنا نزعت الخيوط اللي كانت مخيطة بيها المفتاح الصغير من كورسيه الفستان، ومدته لآدم وقالت بصوت متهدج:

ـ “المفتاح ده بيفتح الخزنة السرية اللي في مكتبه بالفيلا القديمة في الساحل… هناك الدليل على كل حاجة، بما فيها مقتل أمي.”

​خطوة بخطوة نحو الهاوية

​في الصباح الباكر، آدم نفذ أول خطوة في الخطة المحكمة. متجاهلًا مراقبة رجال الحاج منصور، تواصل مع محامي أبوه القديم، الأستاذ رأفت، وهو شخص تقاعد بس لسه محتفظ بكل أسرار وثغرات السوق.

​ـ “يا آدم، لو دخلنا المعركة دي بالطريقة التقليدية، منصور المنشاوي هيشتري النيابة والقاضي وكل الناس!” قال المحامي بقلق.

ـ “مش بالطريقة التقليدية يا عم رأفت… احنا هنلعب على كشف شبكة غسيل الأموال ووثائق اغتيال منى المنشاوي.

المفتاح ده معايا، ومعاينا شهادة حية من رنا.”
​في الوقت نفسه، في قصر المنشاوي، كانت الصدمة هى السائدة. الحاج منصور عرف باختفاء المفتاح وبأن آدم ورنا مكنوش نايمين طول الليل. جن جنونه وأمر رجاله بالهجوم على قصر السيوفي، لكنه تفاجأ بحراسة أمنية خاصة وفرضية قانونية منعته من الاقتراب: آدم كان نقل رنا لمكان سري ومحمي تمامًا، ورفع بلاغ عاجل للنائب العام يفيد باحتجاز قسري وعنف أسري وتعذيب ممنهج لزوجته.

​ليلة المواجهة الكبرى في الساحل

​تحت جنح الظلام، وبمساعدة محضرين من الجهات القضائية وقوة أمنية تم انتزاع أمر تفتيش استثنائي لها بناءً على المستندات والرسائل التي وفرتها رنا، توجه آدم برفقة الأستاذ رأفت إلى فيلا الساحل الشمالي – المكان اللي ماتت فيه والدة رنا.

​الحاج منصور كان متواجد هناك، وجنون الغضب كان مسيطر عليه. لما فتح الباب لقى الأمن في وشّه، ومعاه آدم ورنا واقفة وراهم بكل هيبة وشجاعة، ولأول مرة من غير خوف، وواحمة خدها الشمال بادي كشعار قوة مش عار.

​ـ “أنت اتجننت يا آدم؟! بتلعب مع مين انت؟!” صرخ الحاج منصور وهو بيحاول يستجمع هيبته المزعومة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *