القبيحه
ومن غير سخرية.
عشان كده وافقت.
هي كمان كان
نفسها تهرب.
أمها، منى، ماتت من اتناشر سنة.
قالوا إنها وقعت من بلكونة الفيلا في الساحل.
التحقيق اتقفل واتسجل إنها حادثة.
لكن رنا عمرها ما صدقت.
ومن بعدها…
أبوها حبسها وسط دكاترة خاصين.
أدوية مهدئة.
وتقارير كلها بتقول إنها “مضطربة نفسيًا”.
ليلة الفرح…
وهي بتقلب في حاجات أمها القديمة…
لقيت مفتاح صغير مستخبي جوه علبة خياطة.
كانت متأكدة إنه بيفتح درج أو خزنة قديمة أبوها مانع أي حد يقرب منها.
من غير ما حد يحس…
خاطت المفتاح جوه كورسيه الفستان.
بعدها بساعات…
دخل عليها اتنين من رجال أبوها.
مسكوا دراعاتها بعنف.
فتشوا الأوضة كلها.
وقلبوا الدولاب.
وسألوها:
ـ “خدتي إيه من مكتب البيه؟”
لكن رنا ما نطقتش.
والغريب…
إنهم عمرهم ما فكروا يفتشوا
الفستان.
وقت كتب الكتاب…
الحاج منصور حط إيده على كتف بنته قدام الكاميرات وهو بيبتسم.
أول ما لمسها…
جسمها كله اتشنج.
والقلم وقع من إيديها.
آدم لاحظ.
لمحة نيوز
وسكت.
بالليل…
بعد ما وصلوا قصر العيلة…
الخدامة وهي بتساعد رنا تغير الفستان…
صرخت.
كان فيه دم مغرق ضهر الفستان.
رنا قفلت على نفسها الأوضة.
ورفضت تمامًا تدخل الدكتور اللي أبوها بعته.
آدم خبط على الباب بهدوء.
ـ “مش هدخل غير لو إنتِ وافقتي… بس لازم أطمن إنك كويسة.”
عدت دقايق طويلة…
وبعدين الباب اتفتح.
كانت واقفة جنب السرير.
الفستان مفتوح من الضهر.
المفتاح اللي كانت مخيطاه جوه الفستان ضغط على جسمها وجرحها، ومنه نزل الدم.
لكن ده مكانش اللي صدم آدم.
لما بص عليها…
شاف آثار قديمة حوالين رسغيها.
وندبات واضحة في كعوب رجليها.
وخطوط باهتة مالية ضهرها…
كأن حد كان بيربطها بالسلاسل أو مثبتها على سرير أيام طويلة.
ركع قدامها من غير ما يحسسها إنه بيضغط عليها.
وسأل بصوت مخنوق:
ـ “مين اللي عمل فيكي كده؟”
رنا عضت على شفايفها…
وعينيها اتمَلّوا دموع.
وبعدين همست:
ـ “أبويا… والدكاترة اللي كان بيدفعلهم فلوس عشان يقولوا إن كل ده لمصلحتي.”
في اللحظة دي…
آدم فهم الحقيقة.
هو ما اتجوزش البنت اللي الناس طول عمرها كانت بتقول عليها وحش.
هو اتجوز…
الناجية الوحيدة من عيلة لسه لحد النهارده بتحاول تتخلص
منها.
وفي نفس اللحظة…
كان الحاج منصور المنشاوي عرف إن المفتاح اللي كانت أم رنا مخبياه…