حكايات رشا خالد ج٢
“إيدك تتشال يا حسام! محدش هيمس شعرة من الطفل ده ولا من مراتي لحد ما نفهم إيه اللي بيحصل هنا!”
المستشفى كلها اتقلبت، الأمن جه على صوت الزعيق والمدير كان عاوز ينهي الموضوع بالعافية، بس شريف طلع تليفونه وطلب رقم وهو بيتكلم بنبرة كلها تهديد:
“يا حكيم بيه.. أنا بكلمك وبسجل المكالمة. أنا أستاذ شريف الشناوي، ودلوقتي أنا بقفل أوضة مراتي، ولو أي أمن أو ممرضة قربت من باب الأوضة دي، أنا هطلب النيابة العامة وشرطة النجدة فوراً يتفحصوا كاميرات الممرات وحسابات المعمل المركزي في المستشفى بتاعتك!”
أول ما شريف جاب سيرة “شرطة النجدة والنيابة”، مدير المستشفى وشه اصفر، وندى الابتسامة اختفت تماماً من على وشها وبصت لأم أحمد الممرضة بنظرة رعب.
مدير المستشفى بلع ريقهم وقال بنبرة هديت فجأة:
“يا أستاذ شريف بلاش فضايح للمؤسسة.. إحنا ممكن نحفظ العيلين في الحضانات تحت التحفظ الطبي لحد ما نعيد التحاليل الصبح في معمل خارجي محايد أنت تختاره بنفسك.”
شريف بصلهم بجمود وقال:
“ولا طفل هينزل الحضانات المشتركة! الولد ده يفضل في حضن أمه، والولد الثاني يفضل في أوضة ندى، والأوضتين يتحط عليهم حراسة خاصة من برة أنا اللي هجيبها بنفسي دلوقتي!”
خرج شريف الكل برة الأوضة بالعافية، وقفل الباب بالمفتاح من جوه.
قعد جمبي على السرير، كان بيلف حوالين نفسه زي المجنون، مسك إيدي اللي كانت بتترعش وقال بصوت واطي:
“نيرمين.. أنا معاكي ومصدقك، بس إحنا قدام شبكة كبييرة.. ندى معها أم أحمد، والواضح إن المعمل المركزي جوة المستشفى مبيوع بالكامل. لو نعيد التحليل برة، هما ممكن يوصلوا للمعمل الجديد بفلوسهم ويغيروا العينات تاني.”
بصيت له بحيرة ورعب: “طب والعمل يا شريف؟ أسماء الممرضة خرجت وما ترجعش.. هما أكييد هيهددوها أو يطردوها عشان ما تتكلمش!”
شريف ابتسم ابتسامة مكسورة وقال: “أسماء معايا رقمها.. أنا أخدته منها وهي طالعة من الأوضة من غير ما أم أحمد تاخد بالها.”
في نفس اللحظة، سمعنا خبط خفيف وجبان على الباب من برة.
شريف قرب من الباب وبص من العين السحرية، فتح الباب بسرعة وشاد الشخص لجوة وقفل فوراً..
كانت أسماء الممرضة! كانت بتلهث ودموعها نازلة، ولابسة هدومها العادية ومش هدوم الشغل.
أسماء قالت بصوت مبحوح وهي بتعيط: