معداش على جوازي اسبوع ج٢ علي ابو الدهب
—أه..
—وكلفت نفسك تمثل وتكسب ودي بالطريقة دي؟
—أنتِ لوحدك.. أنا حبيتك بجد!
—وده المفروض يخليني أحس بإيه؟ إني المفروض أبقى سعيدة وأنا مسجونة في خطتكم؟
يوسف رفع رأسه وقال بترجي:
—في الأول كانت مجرد خطة.. أقسم لك. بس أنا وقعت في حبك بجد.
ضحكت ضحكة جافة ومفيهاش أي فرحة:
—وقعت في حبي لدرجة إنك حطيت لي مخدر في العشاء امبارح بالليل!
—لأنني كنت عارف إنك مستحيل توافقي برضاكِ.
—بالضبط.. ودي ببساطة اسمها “جري\مة اغتصاب موافقة”.. أو عدم موافقة من الأساس!
يوسف قرب خطوة زيادة:
—اسمعيني بس.. الإجراء الطبي مش خطير.
—طب ما دام مش خطير، كنت خايف ليه وبتخفيه؟
مردش.
—ليه كنت محتاج تخليني مرتك قانونياً على الورق؟ أصررت..
—لأن بعض العلاجات القانونية بتتطلب موافقة العائلة والوصاية على السجلات والقرارات.
—ولأجل إنك بصفتك جوزي، تقدر تقرر عني وتدخلني مصحة لو رفضت؟
الصمت بتاعه كان الإجابة الأوضح والأقسى.
في اللحظة دي.. تليفوني اهتز في جيبي. مايا كانت بعتت رسالة إن الموقع اتبعت والشرطة قربت.
يوسف سمع صوت الاهتزاز.
—إنتِ كلمتِ حد؟
—أه.. البوليس جاي في السكة.
هجم عليا فجأة.
جريت بسرعة ناحية باب الشقة، بس مسك دراعي بقوة عارمة.
رغم إنه مكنش عايز يأذيني جسدياً بشكل مباشر..
بس القوة اللي ضغط بيها على دراعي كانت كفاية تبيّن لي إنه مستعد يعمل أي حاجة عشان يمنعني أهرب بالدليل.
صرخ فيا: “هاتي الفلاش ميموري دي حالا!”
—سيبني أطلع.. ابعد عني!
—أنتِ مش فاهمة إيه اللي على المحك هنا!
—فهمة كويس قوي.. بالنسبة لك، حياة الطفل ده أغلى مليون مرة من حياتي أنا ودمي!
—ده ابني!
—وأنا مرتك اللي خدعتها!
الكلمة دي نزلت عليه كأنها صاعقة.
قبضته أرخت شوية للحظة واحدة.
واستغلت اللحظة دي بكل قوتي، دزيت صدره، وفتحت الباب، وطلعت أجري زي الممسوسة في الطرقة.
يوسف طلع يجري ورايا.
لما وصلت لأسرع مصعد، حسيت إن الباب بياخد سنين عقبال ما يفتح. سبته وجريت على سلم الطوارئ.
لحق بيا على السلم في الدور التالت:
—إيلينا!
وقبل ما يقدر يمد إيده يمسكني تاني، سمعت أصوات تحت في المدخل:
—الشرطة! مكانكم كلكم.. محدش يتحرك!
يوسف اتجمد مكانه تماماً.
نزلت جري لحد تحت، وكادت أقع بين دراعي مايا اللي وصلت ومعاها القوة الأمنية.
طلعت الفلاش ميموري من جيبي سلمتها لهم، وريتهم آثار العلامات والضغط على دراعي.