معداش على جوازي اسبوع ج٢ علي ابو الدهب
كنت خلاص هعمل حذف للرسالة فوراً.
بس بصيت عليها ثواني..
كان صغير أوي، وعيونه مغمضة، وماسك صباع أخته الكبيرة صوفي بإحكام شديد.
وتحت الصورة، راشيل كتبت:
“سميته جبرائيل.. ومعناها (الله قوتي). أنا مش بطلب منك تسامحينا.. كل اللي حبّيت تعرفيه إنه عايش، وإنه مكنش فيه أي داعي أساساً للتضحية بحد عشان نعيّشه.”
قفلت الموبايل، ورميته جنبى.
ولأول مرة من يوم الصبح ده قدام السجل المدني، حسيت إني قادرة أخد نفسي بعمق ومن غير أي ثقل على صدري.
يوسف كان عايز يعمل مني “حل”..
ومامته كانت شايفاني مجرد رقم في سجل طبي..
والعيادة كانت شايفة إني مجرد أداة متاحة..
بس هما عملوا غلطة واحدة غبية..
أنا مكنتش مجرد قطعة في خطتهم الغدارة..
أنا كنت الشخص الوحيد اللي يقدر يهدها على دم
اغهم.
وكل ده بدأ من رسالة واحدة هو كان ظن إنه مسحها في الوقت المناسب:
“يا جوزي، الطفل على وشك الولادة.”