جارتي كانت بتركن الزباله قدام باب شقتي حكايات ضحى

موقع أيام نيوز

واضح إنها متعلمتش من اللي حصل المرة اللي فاتت…
سكتت فجأة، وكأنها قالت أكتر مما كان المفروض يتقال.
أما أنا، فوقفت مكاني، وأنا أول مرة أسأل نفسي…
حكايات_تنه_ورنه حكايات_ضحي
يا ترى… إيه اللي حصل المرة اللي فاتت؟ وليه كل اللي واقفين بصوا لبعض پخوف أول ما الست قالت الجملة دي؟
الفصل الثاني والأخير
وقفت مصډومة في مكاني، وعيني رايحة جاية بين الجارة الكبيرة وبين جارتي اللي وشها اتخطف في ثانية. الصويت اللي كان مالي العمارة هدي فجأة، وحل مكانه سكوت غريب، من النوع اللي يخوف.. سكوت يحسسك إن فيه مصېبة أكبر من خناقة ژبالة كانت مستخبية تحت السكرت.
الجارة الكبيرةاللي الكل بيعيطولها ب أم أحمدسحبت رجليها لورا خطوتين وكأنها ندمت إن الكلمة طلعت منها، لكن الكلمة كانت خلاص خرجت ودخلت ودن كل اللي واقفين. النظرات بين سكان العمارة اتغيرت تمامًا.. النظرات اللي كانت متوجهة ليا ولجارتي باعتبارنا جارتين بينقشوا في بعض، أتحولت كلها ل جارتي لوحدها.. نظرات فيها خوف، على قرف، على تحفُّظ.
جارتي، اللي كان صوتها جايب آخر الشارع، بلعت ريقها بالعافية، ووشها جاب ألوان. ايديها اللي كانت بتلوح بيها في الهوا نزلوا جنبها، وبقت بتبص ل أم أحمد بعيون مليانة ټهديد متداري.. وقالت بصوت متبحوح ومكسور
قصدك إيه يا أم أحمد؟ أنتِ هتتبلي عليا ولا إيه؟ ما تخليكي في حالك!
أم أحمد ما ردتش، بس هزت رأسها بأسى، ولفت وشها وناوية تدخل شقتها. بس أنا، وفي اللحظة دي بالذات، الفضول والغيظ كانا بيغلوا جوايا. أنا التعبان في السلم طول الأسبوع، وأنا اللي اترمى القرف قدام بابي، وفي الآخر يطلع فيه سر مخفي العمارة كلها عارفاها وأنا زي الأطرش في الزفة؟
خطوت خطوة ناحية أم أحمد، وقبل ما تقفل بابها، قلت بصوت ثاقب سمع الكل
استني يا أم أحمد.. يعني إيه متعلمتش من المرة اللي فاتت؟ هو إيه اللي حصل قبل كده وأنا معرفوش؟
حماتي، اللي كانت واقفة على طرف السلم بتهدي فيا، مسكت دراعي جامد وضغطت عليه، وقالت بصوت واطي ومربوك
خلاص يا بنتي، ادخلي شقتك وربنا يهد النفوس.. بلاش فتح في القديم.
رديت عليها وأنا عيني مثبتة على جارتي
لا يا حماتي، مش هسيب حقي.. اللي يرمي زبالته قدام بابي وياكل حقي بالباطل، لازم نعرف أصله إيه في المكان ده!
جارتي اټرعبت، وبصت لحماتي وقالت بجبن واضح
يا طنط خلي كنزك في بيتك، وبلاش قلة أدب! أنا مش هرد عليها عشان خاطرك أنتِ بس!
في اللحظة دي، أم أحمد لفت لينا تاني، وكأن كلام جارتي استفزها للآخر. وقفت على عتبة بابها، وقالت بصوت عالي ومسموع
مش هتردي عليها عشان خاطري أنا؟ ولا عشان خاېفة البوليس ييجي تاني زي ما جه من ست شهور؟
الكلمة وقعت على الكل زي الصاعقة.. البوليس؟!
أنا تنحت، والجيران بدأوا يتهامسوا بصوت واطي. جارتي

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *