جارتي كانت بتركن الزباله قدام باب شقتي حكايات ضحى

جارتي كانت بتركن الژبالة قدام باب شقتي، رغم إني كل أسبوع بنضف السلم من فوق لتحت. استحملت مرة واتنين، لكن لما رديت عليها بنفس الطريقة، الخناقة قلبت العمارة…. !!!
أنا من الناس اللي ما تستحملش تشوف المكان اللي عايشة فيه مهمل أو مليان تراب. يمكن غيري يشوف إن دي حاجة بسيطة، لكن بالنسبة لي نظافة مدخل البيت والسلالم عنوان لراحة أي حد ساكن فيه. أنا ساكنة في الدور التاني، وكل أسبوع من غير ما حد يطلب مني، بمسك المقشة والجردل وأنزل أنضف السلم من عند باب شقتي لحد باب العمارة. أمسح الأرض، وأشيل أي ورقة أو تراب، وفي الآخر أرش ريحة حلوة تخلي أي حد داخل يحس إن المكان متشال على الرأس… بقلم ضحي حكايات_تنه_ورنه
كنت بعمل ده وأنا مستنية أقل حاجة من الجيران… إنهم يحافظوا على اللي بتعب فيه.
لكن اللي حصل كان العكس تمامًا.
جارتنا اللي ساكنة فوق، عندها عيال صغيرين، طول اليوم طالعين نازلين، والسلم بعدهم يبقى كأنه ما اتنضفش من أسبوع. حاولت أكتر من مرة أقول لنفسي يمكن ظروفها صعبة. لكن لما لقيت الموضوع بيتكرر، قررت أكلمها بهدوء.
خبطت عليها وقلت لها بابتسامة إيه رأيك ننضف السلم بالتبادل؟ يوم أنا ويوم إنتِ، وكل واحدة تعمل دورها. كده التعب هيتقسم علينا.
بصت لي وقالت بمنتهى البرود والله ضهري تعبان، وأنا هجيب واحدة تيجي تنضفه.
قلت خلاص، يمكن فعلًا عندها ظرف، واستنيت.
عدى أسبوع كامل.
كل يوم أنزل ألاقي السلم زي ما هو، ولا واحدة جت، ولا حد شاله. وبرضه قلت أستحمل.
لحد اليوم اللي طلع فيه صبري كله.
وأنا طالعة على شقتي، لقيت كومة ژبالة كبيرة متكنسة ومركونة جنب بابي مباشرة. أكياس وتراب وبواقي ورق… كأن باب شقتي بقى مكان تجميع القمامة.
وقفت مكاني وأنا مش مصدقة.
يعني بعد كل اللي بعمله، ده يكون المقابل؟
من غير ما أتكلم، دخلت جبت الجاروف، ولمّيت كل الژبالة، ومشيت بيها لحد باب شقتها. حطيتها قدام الباب بالظبط، وضغطت على الجرس.
فتحت وهي مستغربة.
بصيت لها بثبات وقلت الژبالة مكانها قدام باب اللي عملها، مش قدام بابي. ولو الموضوع ده اتكرر مرة تانية، مش هسيبها بره.
وشها قلب في ثانية، وبدل ما تعتذر، بدأت تصرخ بأعلى صوتها.
إنتِ اټجننتي؟ إزاي تعملي كده؟
قلت لها وأنتِ إزاي تحطيها قدام بابي؟
في لحظة، الكلام اتحول لخناقة، والخناقة بقت شد وجذب، وكل واحدة فينا بتحاول تثبت إنها صاحبة الحق.
وفجأة، سمعت صوت حماتي من تحت وهي بتصرخ كفاية! هتفضحونا قدام الناس!
لكن ساعتها كان الأوان فات… سكان العمارة كلهم خرجوا على الأصوات، والأنظار بقت علينا من كل ناحية.
الغريب بقى إن وسط الزحمة، واحدة من الجارات الكبيرة قربت وهي بتبص على جارتنا بنظرة غريبة، وقالت بصوت واطي، لكنه كان كفاية إن الكل يسمعه
هي لسه بتعمل الحركات دي؟

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *