سر التراب

​ولكن، وكما تقول الأسطورة القديمة في قريتها: “التراب لا ينسى أصحابه، ورائحته تفضح الغدر”.

​العودة والعدالة
​في تلك اللحظة بالذات، وسط ذهول الأطباء، انفتح جفن أميرة بالكامل، ونظرت بعينين دامعتين إلى طارق الواقف بقربها. بصوت متقطع، أشبه بهمست الريح، نطقت بكلمة واحدة غيرت كل شيء:

​— “الطفل…”

​التفت طارق نحو الطبيب المسؤول، الذي وقف مذهولاً وهو يرى مؤشرات الحياة تستقر، ليعلن فوراً ولادة طفلها بسلام وبصحة جيدة تماماً رغم قسوة الظروف.

​لم تكن النهاية مجرد نجاة معجزة، بل كانت بداية لمعركة كبرى. استندت أميرة على ذراع طارق، وبدأت الذاكرة تتداعى لتعود أقوى من ذي قبل. استخدم طارق الوثائق الموجودة في الظرف لفتح تحقيق عاجل، لتسقط أخيراً شبكة الفساد التي دبرت الحادث، وتعود

أميرة إلى منزلها طاحنة كل ظلام أحاط بهما، حاملة وليدها ومعها حقيقة لم تعد تخيفها الأيام.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *