بنتي كل يوم بتصرخ من بطنها
يوم، سألتني ماما… هو الأسرار الوحشة ممكن ترجع تاني؟
نزلت لمستواها وقلت لها الأسرار اللي بتوجع بتموت لما بنحكيها… والشخص اللي بيحبك بجد عمره ما يطلب منك تخبي سر يخليكي خايفة أو موجوعة.
فكرت شوية وقالت إحنا كده في أمان؟
رديت أيوا يا حبيبتي… عشان أنا بصدقك.
واحدة من الأيام، شفت نور قاعدة بترسم على الترابيزة…
كانت بترسم سمك!
قلبي وقع في رجلي ورجعت بالذاكرة للمستشفى… بس نور رفعت الورقة وابتسمت
شوف يا ماما… السمك ده طيب، خلاص ما بقاش يعض… بقى يعيش على الورق بس!
حضنتها بقوة… وشميت ريحة الأمان.
سوسن حاولت تستغل بنتي عشان تدمرني، وأحمد صدق أمه، بس نور كانت بتقول الحقيقة من أول لحظة. سمتهم سمك صغير عشان كانت أصغر من إنها تعرف كلمة خيانة… بس أنا عرفت الكلمة دي، وعرفت معاها كلمة ثانية أهم الحرية.
الحرية إني أطلقت سراحي من الترجي عشان حد يصدقني، وبنيت سور حماية حولين بنتي… والعدالة مش دايماً بترجع اللي اتكسر، بس بتديك حاجة غالية جداً اليقين إن محدش هيقدر يؤذي بنتك تاني طول ما إنتي عايشة.