في عام ١٩٩٥ رحل وتركها وحيده مع ٥ اطفال

هناك امرأة علمتنا أن الحقيقة

تنام ولا ټمو.ت وأن الظلم طويل لكنه ليس أطول من قلب أم.

كان كل من يسمع القصة يشعر بأن فيها شيئا أكبر من الظلم نفسه. فيها نور يشق العتمة لا بضوضاء بل بالثبات. فيها قوة هادئة لا تحتاج إلى صړاخ

بل تحتاج فقط إلى نفس طويل وقلب لا ينحني.

حتى الذين لم يعرفوها صاروا ينظرون إليها كرمز لا كحكاية. امرأة خرجت من رحم المحڼة أقوى مما دخلت إليه. امرأة صنعت من خمسة أطفال قادة وملهمين.

خمسة أبناء جعلوا من جراح الماضي سلما صعدوا به إلى أعلى مما تخيل أحد.

وأصبح اسمها يذكر باحترام يشبه احترام الأساطير. لا لأنها خاضت حربا بل لأنها ربت جيلا كاملا دون أن تمتلك شيئا سوى قلب ثابت وحقيقة صادقة.

ومع مرور الزمن أصبحت حكايتها تروى بصوت واضح لا يخجل ولا يهمس.

حكاية تقول بأصوات ستة قلوب

إن الحب أطول عمرا من الكراهية

وإن الصبر أقوى من الظلم

وإن الحقيقة

حتى لو ډفنوها لثلاثين عاما تعود في النهاية لتعلو فوق كل شيء دون أن ترفع صوتها.

وهكذا طوت الأم آخر صفحة من حكايتها لا بالاڼتقام ولا بالصوت العالي بل بقلب ظل واقفا رغم كل العواصف. أدركت أخيرا أن الحقيقة قد تتأخر لكنها لا تضل طريقها. وأن الإنسان حين يثبت لنفسه قبل الآخرين يصبح أقوى من كل چرح. ومع أبنائها حولها شعرت أنها لم ترب خمسة أطفال

فقط بل ربت مستقبلا كاملا انتصر

باسمها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *