في تالت يوم دخلت شقه حماتي ج٢
وقف أحمد مكانه وهو ماسك الإخطار، يقلب صفحاته بسرعة وكأنه بيدور على جملة تنقذه.
قال للمحامي:
“أكيد فيه سوء تفاهم.”
رد المحامي بهدوء:
“مفيش أي سوء تفاهم. الشقة مسجلة باسم الأستاذة ندى قبل الزواج بسنوات، وأي محاولة لإجبارها على التنازل عنها أو الاستيلاء عليها تعتبر أمرًا يمكنها الطعن عليه قانونيًا.”
قاطعت حماتي الكلام وهي بتحاول تستعيد ثقتها:
“إحنا أهل… ومحدش هيبلغ عن أهله.”
بصيت لها وقلت:
“أنا كنت فاكرة كده برضه… لحد ما حضرتك دخلتي بيتي من غير استئذان، وطلبتي مرتبي وشقتي.”
لف أحمد ناحيتي وقال بصوت أهدى:
“يا ندى… خلينا نقفل الموضوع ده.”
هززت رأسي.
“الموضوع لسه ما بدأش.”
دخلت ناحية باب الشقة، ومديت إيدي.
“لو سمحتوا… اتفضلوا برا.”
حماتي شهقت.
“إنتِ بتطردينا؟”
قلت بمنتهى الهدوء:
“لا… أنا بمنع أي حد يدخل بيتي من غير إذني.”
خرجت سامية وهي تتمتم بكلمات غاضبة، وأحمد خرج وراها وهو كل شوية يبصلي، كأنه مستني إني أنادي عليه.
لكنني أغلقت الباب.
وأول حاجة عملتها كانت تغيير كلمة مرور القفل الإلكتروني، وبعدها ألغيت كل الأكواد المسجلة غير الكود الخاص بيا.
في نفس الليلة، فضل أحمد يتصل أكتر من عشرين مرة.
ما رديتش.
وفي صباح اليوم التالي، وصلتني رسالة منه:
> “ماما زعلت، وأنتِ كبرتي الموضوع. ارجعي نتكلم بهدوء.”
كتبت ردًا واحدًا:
> “لما تبقى مستعد تعتبرني شريكة، مش مصدر فلوس وممتلكات، ساعتها ممكن نتكلم.”
بعد ساعات، فوجئت برسالة من البنك.
كان فيه طلب أُرسل لإضافة أحمد كمستخدم مفوض على أحد حساباتي، لكن البنك رفض تنفيذ الطلب لأنه لا يحمل أي توكيل قانوني.
اتصلت بالبنك فورًا، وأكدوا لي أن الطلب تم تقديمه في أحد الفروع قبل ساعة فقط.
عرفت وقتها إن أحمد ما استسلمش.
كان لسه بيحاول يوصل لفلوسي بأي طريقة.
في اللحظة دي، أي أمل في إن الجواز ده يكمل… اختفى تمامًا.
جمعت كل الرسائل، وصورت قائمة الشروط اللي سابتها حماتي، واحتفظت بكل الأدلة.
وفي الأسبوع التالي، تقدمت رسميًا بطلب الطلاق، وأنا مقتنعة إن الزواج اللي يبدأ بمحاولة السيطرة على الطرف الآخر، لا يمكن أن يتحول يومًا إلى حياة آمنة أو قائمة على الاحترام.